هلاك العين المؤجرة جزئياً أو نقص منافعها، متى لم يكن للمستأجر يد فيه، يجيز له طلب إنقاص الأجرة أو فسخ العقد، مع احتفاظه بحق تنفيذ التزام المؤجر على نفقته إذا امتنع المؤجر عن القيام به في ميعاد مناسب.
اذا كان هلاك العين جزئيا او اذا أصبحت العين في حالة لاتصلح معها للانتفاع او نقص هذا الانتفاع ولم يكن للمستأجر يد في ذلك جاز له ان يطلب اما انقاص الأجرة او فسخ الايجار دون اخلال بحقه بأن يقوم بنفسه بتنفيذ التزام المؤجر وفقا للقانون . المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تلخص بما يلي : 1. ان الحكم استند الى المواد ٥٣٢ و ٥٣٣ و ٥٣٥ و ٥٣٧ بالزام دائرة الاوقاف بإعادة السقف او السماح للمميز عليهما بالقيام بذلك في حال تخلفها وعلى ضوء نص المادة ٥٣٥ فان ذلك ليس من الترميمات الضرورية المقصورة بها وهو ليس الا من نوع الترميمات الضرورية لحفظ العين من الهلاك فالحكم يخالف هذه المادة 2. وفيما يتعلق بالتعويض عن العطل والضرر الذي نتج عن انهدام السقف فان الجهة الطاعنة قامت بإعذار الجهة المدعية بضرورة اخلاء القاعة التي توهن سقفها بكتاب مؤرخ في ١٩٥٧/١٢/٢ والا فهي غير مسؤولة عن تعويض الضرر وهذه الجهة خالفت الاعذار ولم تخل المكان المتوهن سقفه والدائرة الطاعنة غير مسؤولة بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة ٥٣٧ من القانون المدني . 3. لقد اظهرنا استعدادنا لإثبات ان البلدية انذرت الجهة المدعية بضرورة الاخلاء فلم تبحث المحكمة ذلك فعن السبب الاول من حيث ان الفقرة الثانية من المادة ٥٣٧ من القانون المدني تنص بأنه اذا كان هلاك العين جزئيا او اذا اصبحت العين في حالة لا تصلح معها للانتفاع الذي اجرت من اجله او نقص هذا الانتفاع نفعا كبيرا ولم يكن للمستأجر يد في شيء من شيء من ذلك فيجوز له اذا لم يقم المؤجر في ميعاد مناسب بإعادة العين الى الحالة التي كانت عليها ان يطلب تبعا للظروف اما انقاص الاجرة او فسخ الايجار ذاته دون اخلال بما له من حق في ان يقوم بنفسه بتنفيذ التزام المؤجر وفقا لأحكام المادة السابقة ، فيكون التذرع بالطعن بهذا السبب بأحكام المادة ٥٣٥ من القانون المدني في غير محله لان من جملة الطلبات في الدعوى طلب انقاص الاجرة وطلب اعادة السقف المهدوم وعن السببين الثاني والثالث : من حيث ان مجرد سبق انذار البلدية للجهة المدعية لا يستتبع انتفاء مسؤولية الجهة المؤجرة ( الطاعنة ) بالكلية وقد بحث القاضي ناحية المسؤولية في الضرر واعتبر الطرفين في الدعوى مقصرين معللا لذلك بأن الجهة الطاعنة انذرت المدعيين فلم يأخذا الحيطة وبأن الجهة الطاعنة تعتبر مشتركة بالمسؤولية بسبب عدم اهتمامها بصيانة المأجور وما ذهب اليه القاضي في اعتبار الجهة المدعى عليها الطاعنة مسؤولة لا يجافي ما تضمنه تقرير الكشف والخبرة المستند اليه في الحكم فيكون هذا الحكم القاضي بانقاص الاجرة وبالزام الجهة المدعى عليها الطاعنة بالتعويض الذي قدره القاضي على اساس المسؤولية المشتركة بما له من حق التقدير موضوعا منسجما واحكام القانون وما ورد في أسباب الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع قبول تقرير الطعن شكلا ورده موضوعا .