لا يحول القانون دون إثبات عته البائع بتاريخ العقد وشيوع حالته بالبينة الشخصية إذا كان للقاضي من واقع الدعوى ما يسوغ الاقتناع بذلك، وتقدير الشهود وترجيح أقوالهم من سلطة محكمة الموضوع ما لم ينطوِ على خطأ مهني جسيم أو افتقار إلى أصل ثابت في الأوراق.
ليس هنالك ما يمنع من إثبات عته البائع بتاريخ إبرام عقد البيع وشيوع حالة العته بالبينة الشخصية المناقشة: في الشكل :حيث أن الدعوى الأصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في أن المدعي بالمخاصمة عبد العزيز (.) سبق أن أقام الدعوى على المدعو موفق (.) مؤرث الجهة المدعى عليها بالمخاصمة طالباً تثبيت شرائه الحصة سهمية من العقارين / 2811 و 2812/ من المنطقة العقارية الرابعة في دير الزور وذلك أمام محكمة البداية المدنية بدير الزور وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة رد الدعوى نظراً لثبوت عته المدعى عليه البائع بتاريخ البيع وبوقوع الطعن على هذا القرار قررت محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة تصديق هذا القرار فتقدم المدعي بدعوى المخاصمة هذه وطلب إبطال القرار المشكو منه لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في استدعاء دعوى المخاصمة وطلب الحكم له بالتعويض . ومن حيث أن الجهة المدعية بالمخصمة إنما تأخذ على الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قبولها إثبات شيوع حالة العته لدى البائع بالبينة الشخصية ، وحيث أنه ليس هنالك ما يمنع من إثبات عنه البائع بتاريخ إبرام عقد البيع وشيوع حالة العه بالبيئة الشخصية . وحيث أن المحكمة الشرعية قد عينت المدعو محمد توفيق (.) قيما على شقيقه المريض موفق (.) بعد أن ثبت لديها مرضه بموجب تقرير طبي وشهادة الشهود وفق ما جاء بقرارها رقم /126/ تاريخ 1983/4/25 بالدعوى أساس /126 / المبرز بالإضبارة . وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن تقدير أقوال الشهود وموازنتها وترجيح بعضها على البعض الآخر هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أنها اعتمدت ماله أصل في ملف الدعوى قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /47/ تاريخ 2002/2/18 ) . وحيث أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها مستندا إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الدعوى . وحيث أنه من حق محكمة النقض الأخذ بقناعة محكمة الموضوع ولو كان الطعن للمرة الثانية ذلك أنها أي محكمة النقض لا تتحول إلى محكمة موضوع إلا إذا قررت نقض الحكم للمرة الثانية وفق ما هو واضح من أحكام الفقرة الثالثة المادة / 260 / أ. محاكمات وحيث أن الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد عالجت موضوع النزاع من خلال ما هو قائم في إضبارة الدعوى من أقوال ودفوع ولم تتبين دفعاً لم يثر في القضية التي نظرت فيها وأصدرت بشأنها قرارها موضوع المخاصمة وحيث أن الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانوناً غير قائم في هذه القضية الأمر الذي يقتضي معه رفض دعوى المخاصمة شكلاً . لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً