• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأخطاء المادية القابلة للتصحيح هي التي لا تمس كيان منطوق الحكم ولا تفصله عن الحكم الصحيح

لا يُصحَّح بوصفه خطأً ماديًا إلا ما كان من قبيل السهو الكتابي أو الحسابي المحض الذي لا يغيّر ذاتية المنطوق ولا يؤثر في مضمونه أو اتصاله بالحكم الصحيح؛ أما ما يمس جوهر القضاء أو يبدّل نتيجته فلا يُعالج بطريق التصحيح.

نص الاجتهاد

ان الأخطاء المادية البحتة الجاري بحثها وفق أحكام المادة 214 من قانون أصول محاكمات والتي يمكن تصحيحها هي الأخطاء التي لا تؤثر على كيان منطوق الحكم بحيث تفقده ذاتية ويجعله مقطوع الصلة بالحكم الصحيح المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة : من حيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة هذه الدعوى مقدمة من المدعى عليه بالمخاصمة سعيد الحافي وفيها يطلب الحكم بإلزام مؤسسة التأمين بقيمة الأضرار اللاحقة بالبضاعة المؤمن عليها والتي حددها بمبلغ 2480521/ ليرة سورية قضت محكمة البداية بقيمة الأضرار التي بلغت حسب الخبرة بمبلغ /234318/ليرة سورية استأنفت المؤسسة الحكم استئنافها أصلياً واستأنفه المخاصم تبعياً وطلب فيه إعادة حساب الضرر على أساس قيمة الدولار /52/ ليرة بدلاً من /22/ ليرة فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها برد الاستئناف الأصلي موضوعاً وقبول الاستئناف التبعي موضوعاً وإلزام مؤسسة التأمين بأن تدفع للمدعي مبلغ /82912/ دولاراً ما يعادلها بالعملة السورية وفق سعر صرف الدولار بالدول المجاورة بتاريخ الوفاء. وحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تعيب على الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة بلائحة الادعاء البينة آنفاً قد أيدتها الغرفة المدنية لدى محكمة النقض. وحيث أن الهيئة الاستئنافية علنت أخذها فيما حكمت به للمدعي بالأصل أن الخبراء مكلفين بتقدير الأضرار المدعى بها وليسوا مكلفين بتحديد سعر صرف الدولار الأمريكي وهذه النقطة هي مثار الخلاف فالخبراء قدروا سعر صرف الدولار ب/ /22/ ليرة سورية بينما المحكمة قدرت سعر بصرف الدولار وفق الأسعار بالدول المجاورة بتاريخ الوفاء ومن هنا حصلت الفرق في مقدار قيمة الأضرار بالليرات السورية وهذا ما أخذت تجادل به الجهة المدعية وتطلب تصحيحه معتبرة أن ذلك يعد من الأخطاء المادية التي يجوز تصحيحها بغرفة المذاكرة عملا بالمادة /214/ من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن ما سبق بيانه لا يدخل ضمن مفهوم الأخطاء المادية كتابية أو حسابة التي نصت عليها المادة /214/من قانون أصول المحاكمات ذلك أن الأخطاء المادية البحتة هي التي لا تؤثر على كيان منطوق الحكم بحيث تفقده ذاتية ويجعله مقطوع الصلة بالحكم الصحيح يضاف إلى ما ذكر فإن الثابت من الأوراق أن الجهة المدعية بالمخاصمة قد أثارت هذا الموضوع أمام الغرفة المدينة لدى محكمة النقض التي أيدت القرار الاستئنافي وردت على أسباب الطعن المثارة بهذا الشأن مما لا يجوز للجهة المدعية أو تعود وتطرحه مجدداً تحت اسم تصحيح الأخطاء المادية ناهيك عن ذلك فإن الجهة المدعية لم تبرز صورة عن لائحة الطعن بالاستئناف ولا صورة عن لائحة الطعن بالنقض رغم أنها وثيقتان منتجتان في الدعوى لما يحول بسط رقابة هذه المحكمة على ما جاء في الطعنين وما أثير فيها من أسباب. وحيث أنه وتأسيساً لما تقدم فإن منومات دعوى المخاصمة غير متوفرة في الدعوى ورغم أن النهج الذي سارت عليه محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة النقض الذي لا يتفق مع تكييف الجهة المدعية لطلبها واعتباره تصحيح خطأ مادي فإن ما انتهت إليه الهيئة المخاصمة ينفي عنها الدفوع في الخطأ المهني الجسيم ويستدعي بالتالي رد الدعوى. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض الدعوى شكلاً.