• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير الأدلة واعتمادها من سلطة محكمة الموضوع ما دامت تقوم على أسباب سائغة ومقبولة تؤيدها أوراق الدعوى

لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير الأدلة والأخذ بما تطمئن إليه منها، ولا يُعاب عليها ترجيح دليل على آخر ما دام استنتاجها قائماً على أسباب سائغة ومستمداً من أوراق الدعوى.

نص الاجتهاد

تقدير الأدلة واعتمادها امر يعود للمحكمة الناظرة بالدعوى ولا تثريب عليها فيما خلصت اليه اذا كان قائما على ادلة سائغة ومقبولة ولها ما يؤيدها في أوراق الدعوى . المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة،وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة، المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى، بتاريخ 30/5/2004، وعلى أوراق القضية كافة،وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – إن محكمة الجنايات بدمشق أصدرت حكمها ببراءة طالب المخاصمة لعدم ثبوت علمه بأن البضاعة مهربة، وعدم وجود مصلحة له بالتهريب، وأنه مجرد ناقل داخلي.2 – إن محكمة الاستئناف الجمركية برّأت ساحة طالب المخاصمة مما نسب إليه، استناداً إلى نص المادة (210) من قانون الجمارك، والتي اشترطت لكي يتحمل الناقل الداخلي المسؤولية وجوب توفر شرطي علمه أن البضاعة التي ينقلها مهربة، ووجود مصلحة له بالتهريب.3 – إن الحكم الجزائي له حجية على الدعوى المدنية، ولم تتعرض الهيئة المخاصمة لذلك في قرارها المخاصم.في الرد على أسباب المخاصمة، والحكم:من حيث إن المدعي بالمخاصمة يهدف من الدعوى إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية السادسة (الغرفة الجمركية) لدى محكمة النقض ذي الرقم (567)، تاريخ 18/5/2003، في القضية أساس (794) لعام 2003،لرميها بارتكاب الخطأ المهني الجسيم، للأسباب المبينة آنفاً.ولما كانت وقائع الدعوى تشير إلى أنه قد تم مصادرة كمية من الليمون الحامض بالسيارة التي كان يقودها مدعي المخاصمة على طريق عام "يبرود" باتجاه "القسطل" ثم إلى دمشق.وكانت البضاعة المذكورة معبأة في صناديق من صنع لبنان، وخلص القرار المخاصم إلى عدّ أن هذه البضاعة مهربة، بينما أنكر طالب المخاصم ارتكابه للمخالفة المسندة إليه، وأن البضاعة تعود لشخص آخر، وأنه مجرد ناقل داخلي.وحيث إن تقدير الأدلة واعتمادها أمر يعود للمحكمة الناظرة بالدعوى،ولا تثريب عليها فيما خلصت إليه إذا كان قائماً على أدلة سائغة، ومقبولة،وله ما يؤيدها في أوراق الدعوى.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد عللت قرارها بأن البضاعة (مادة الليمون) غير مسموح استيرادها، ومحصور ذلك بالشركة العامة للخضار والفواكه، وأن البضاعة موضوعة في صناديق من صنع لبنان، وبالتالي، فإن البضاعة مستوردة بطريق التهريب، ولاسيما أن الحكم الجزائي الذي استندت إليه المحكمة مصدرة القرارلا حجية له على الحكم الجمركي في هذه الدعوى، لاختلاف الأساس المشترك بينهما، كون القرار الجزائي، قد اعتمد على عدم توفر عناصر جرم التهريب القانونية، وهي الاتجار، والعلم، وهذا لا تأثير له في القضية الجمركية، ولا يعتد به، كون البضاعة مصادرة، وهي من منشأ غير سوري، وبذلك فإن البضاعة الجمركية ثابتة.وحيث إن أسباب المخاصمة، تصبح، والحالة هذه، لا تنال من القرار المخاصم، بحسبان أن الأمور الواردة فيها لا تعدو مجادلة محكمة الموضوع في تكوين قناعتها، مما يتعين رفض هذه الدعوى، لعدم ارتكاب الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى المخاصمة شكلاً.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ل. س.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين الجهة المخاصمة المصاريف، والرسوم