• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يحتسب راتب القاضي التقاعدي على أساس آخر راتب تقاضاه مع مراعاة الحد الأقصى الرقمي للمعاش وفق النسبة بينه وبين جدول الفئات القضائية

إذا كان القانون الخاص بالقضاة يوجب احتساب المعاش على أساس آخر راتب، فإن تحديد مقدار المعاش يتم بمعادلة نسبية تراعي الحد الأقصى الرقمي للمعاش الوارد في قانون التأمين والمعاشات، مع ربطه بجدول الفئات القضائية، ولا يجوز اعتماد متوسط الرواتب أو تفسير يؤدي إلى إهدار هذا التناسب.

نص الاجتهاد

إن المعادلة الحسابية لحساب راتب القاضي التقاعدي تتمثل في أن راتب القاضي الذي يحال بموجبه على التعاقد وفق أحكام المادة 102 من قانون السلطة القضائية يضرب مقداره بالحد الأقصى الرقمي للمعاش المحدد في المادة 28 تأمين ومعاشات ثم يقسم الحاصل على مقدار راتب القاضي وفق جدول الفئات القضائية وإن جنوح المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والعمل إلى غير هذا التفسير من شأنه أن يؤدي إلى مفارقات مرفوضة قانوناً وعقلاً . وإن ما ورد في تعديل المادة 22 بالمرسوم التشريعي 4 لعام 1980 خاص بالعاملين على رأس عملهم أما بالنسبة للمتقاعدين فإن أي زيادة تعطى لهم بتشريع خاص بهم دون ارتباط بينها وبين الحد الأقصى الرقمي المذكور في المادة 28 من قانون التأمين ومعاشات المناقشة: في الأساس :يشغل المدعي وظيفة مفتش قضائي في طرطوس ومستشاراً في محكمة النقض حيث أحيل على التقاعد استقالة استناداً إلى المرسوم رقم 325 تاريخ 1989/12/31 وقد فاقت خدماته ستاً وعشرين عاماً في القضاء والتعليم وقد خصصت له الجهة المدعى عليها مبلغاً قدره 2082,50 ل.س اعتباراً من 1990/2/1 في حين أنه يستحق أكثر من ذلك . وحيث أن الجهة المدعى عليها طلبت رد الدعوى كما أن النيابة العامة طلبت رد الدعوى وطالما أن طريقة احتساب المعاش تمت بصورة خاطئة فالمهل مفتوحة ويكون القرار بعيداً عن حصانة المدة المشار إليها من القوانين النافذة . وحيث أن المادة 102 من قانون السلطة القضائية قضت بحساب المعاش التقاعدي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه مما يجعل الحساب على أساس متوسط الرواتب للسنتين الأخيرتين مخالف للقانون . وحيث أن الاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أنه بموجب المادتين /6 – 12 / من المرسوم التشريعي رقم 35 تاريخ 1976/10/4 المعدل لقانون التأمين والمعاشات فإن المشع استهدف تقديم مزايا نصفات الموظفين فرفع النسبة من 50/1 إلى 45/14 وإن كل ما اشترطه بهذا الشأن هو ألا يتجاوز المعاش ثلاثة أرباع الراتب بما يفيد عدم الاعتداد بالحد الأقصى الرقمي للمعاش المنصوص عليه في المادة 28 من قانون التأمين والمعاش ذات حكم الهيئة العامة سالف الذكر . وحيث أن المادة 28 التي جرى تعديلها بالمرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 1989/1/19 قانون التأمين والمعاشات قد نصت على التالي : ( على أنه لا يزيد مقدار المعاش بأي حال من الأحوال من الحد الأقصى المنصوص عنه بالمادة 28 وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار التعديلات الحكمية التي طرأت أو قد تطرأ على الأرقام الواردة في المادة المذكورة بمقتضى النصوص التشريعية الصادرة أو التي تصدر بزيادة رواتب وأجور العاملين في الدولة) وحيث أن مقطع النزاع يكمن حول المادة 102 من قانون السلطة القضائية وحول ما إذا كانت هذه الإضافة على المادة 22 تفيد التقيد بحد رقمي أقصى للمعاش أشير إلى في نص المادة 28 تأمين ومعاشات. وبالمشروع لو كان يريد انصراف ذلك إلى التقييد الرقمي الوارد بالمادة 28 لاكتفى بالشق الأول من التعديل، وأنه لا يزيد مقدار المعاش بأي حال من الأحوال من الأحوال من الحد الأقصى المنصوص عنه بالمادة 28 إذ أن هذه العبارة تفيد تقييد الأقصى للمعاش المشار إليه في المادة المذكورة أما وإن التعديل الوارد في المرسوم التشريعي رقم 1980/4 لم يكتف بذلك إنما أضاف بقية التعديل المشار إليه سابقاً فإن ذلك من شأنه يفيد بأن المشرع أراد شيئاً آخر لأن المشرع بعيد عن مظنه العبث وعن اللغو . وحيث أن القانون التأمين والمعاشات يقوم على في مبادئه العامة على تحديد الحد الأقصى للمعاش التقاعدي وفق تناسب بين المعاش والراتب فيزداد المعاش بزيادة الراتب بدليل أن المادة 28 من القانون ذاته نفت عدة حدود قصوى للمعاش بسبب مقدار الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف وإن الحكمة التشريعية من ذلك أنه كلما تباعد الفرق بين المقدارين المذكورين فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تدني مستوى المعيشة للموظف بشكل فادح ويؤدي إلى الإخلال بالموازنة في منسوب المعيشة على نحو يخالف قواعد العدالة ويهدر مبدأ الغرم بالغنم تأسيساً على أن حسميات التقاعدية من راتب الموظف تزداد بازدياد راتبه. انطلاقاً مما سلف فإن تعديل المادة 22 بالمرسوم التشريعي رقم 4/ 1980 لم يخرج عن هذه المعطيات إنما أعاد اعتماد الحد الأقصى الرقمي للمعاش التقاعدي المنصوص عنه بالمادة 28 من قانون التأمين والمعاشات مع الإبقاء على وجيبة رفع هذا الحد الأقصى الرقمي للمعاش التقاعدي عند كل زيادة تطرأ على الراتب وبما يتناسب الزيادة وفق الشق الأخير الذي أشرنا إليه في موضعه وهذا يفيد زيادة المعاش التقاعدي طرداً مع زيادة الراتب وبما يتناسب معها على النحو سالف الذكر بحيث أن المعادلة الحسابية تتمثل في أن راتب القاضي الذي أحيل بموجبه على التعاقد وفق أحكام المادة 102 من قانون السلطة القضائية يضرب مقداره بالحد الأقصى الرقمي للمعاش المحدد في المادة 28 تأمين ومعاشات ثم يقسم الحاصل على مقدار راتب القاضي وفق جدول الفئات القضائية . وحيث أن الجنوح إلى غير هذا التفسير من شأنه أن يؤدي إلى مفارقات مرفوضة قانوناً وعقلاً وإن ما ورد في تعديل المادة 22 بالمرسوم التشريعي 4 لعام 1980 خاص بالعاملين على رأس عملهم أما بالنسبة للمتقاعدين فإن أي زيادة تعطى لهم بتشريع خاص بهم دون ارتباط بينها وبين الحد الأقصى الرقمي في المادة 28 تأمين ومعاشات هيئة عامة 25 – 19 – 20 / 7 / 1987 لذا تقرر بالإجماع ما يلي : 1 – قبول الدعوى شكلاً.2 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن مؤسسة التأمين والمعاشات بدمشق رقم /2543/ ق .ن تاريخ 1990/3/12. 3 – تسويت المعاش الشهري التقاعدي المخصص للمدعي على أساس راتبه الأخير الذي أحيل بموجبه على التقاعد وفق المادة /102) من قانون السلطة القضائية بضربه بالحد الأقصى الرقمي للمعاش المحدد في المادة /28/ من قانون التأمين والمعاشات ويقسم الناتج على مقدار راتبه وفق جدول الفئات القضائية