تعيين المصفي لا يترتب عليه أثره في تمثيل التركة والنيابة عنها إلا من تاريخ تسجيل قرار تعيينه في السجل العام المعدّ لقيود التركات، لأن هذا التسجيل هو الذي يعلن خضوع التركة لإجراءات التصفية الجماعية ويمنع اتخاذ الإجراءات الفردية بشأنها.
ان تعيين المصفي لا يخوله النيابة عن التركة الا بعد تسجيل قرار تعيينه في سجل عام تدون فيه أسماء المورثين المناقشة: من حيث أن المشترع الذي خول أحد الورثة الحق في أن ينتصب خصماً عن الباقين بصفته ممثلاً لهم في التركات التي لم تقرر تصفيتها، وذلك في الدعاوى التي تقام على الميت أو له، إنما حصر الخصومة بالمصفي في حالة اعلان تصفية التركة بمقتضى المادة 13 من قانون أصول المحاكمات المدنية. ومن حيث أن تعيين المصفي على الوجه المذكور لا يخوله النيابة عن التركة إلا بعد تسجيل قرار تعيينه في سجل عام تدون فيه أسماء المؤرثين بحسب الأوضاع المقررة للفهارس الابجدية عملاً بالمادة 840 من القانون المدني. ومن حيث أن هذا القيد الذي يكفل اعلان أن التركة قد خضعت لاجراءات التصفية هو الذي يحدد الوقت الذي تصبح فيه التصفية جماعية بصورة يمتنع فيها اتخاذ أي اجراء فردي. ومن حيث أن البيان المؤرخ 22/3/1960 الذي يعتمد عليه الطاعن في إثبات تعيينه مصفياً للتركة لا يتضمن الإشارة إلى هذا الاعلان الذي يجادل الخصم في وقوعه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى فيما أقام قضاءه عليه إلى رد اعتراض المصفي على هذا الأساس إنما يعد سليماً على اعتبار أنه لا يحق لكل شخص كان ممثلاً في الدعوى أن يتقدم باعتراض الغير على الحكم الصادر فيها، تطبيقاً للمادة 266 من قانون الاصول الآنف الذكر. ومن حيث أن الحكم قد تناول فوق ذلك الرد على صحة تمثيل التركة والقاصر، وتزيد في بحث موضوع اعتراض الغير بما فيه الكفاية. فإن أسباب الطعن تبدو غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضها توفيقاً لأحكام المادة 10 من قانون حالات واجراءات الطعن رقم 57 لسنة 1959. لذلك، حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن.