لا يكفي مجرد إقامة المنشآت على عقار الغير لطلب التملك بالالتصاق، بل يجب أن يكون الباني حسن النية وقت البناء، أي معتقداً بحقّه في البناء ومعتقداً أنه يبني في ملكه. فإذا ثبت علمه بعدم الملكية أو انكشاف قيامه بالبناء على ملك الغير، سقطت شروط الالتصاق.
في دعوى التملك بالالتصاق يجب على المحكمة التأكد من حسن النية لدى الباني وإن تعريف حسن النية هو اعتقاد الباني والغارس أنه له الحق في إقامة المنشآت أو غرس الغراس ولاعتقاده أنه يحدث ذلك في ملكه المناقشة: في المناقشة القانونية : من حيث أنه من الثابت من وثائق هذه الإضبارة بأن دعوى المدعي صلاح الدين(.) إضافة لتركة والده عبد الكريم تقوم على أن مورثه يملك قطعة أرض برقم /567/ عامود // وهي عبارة عن عرصة معدة للبناء وقد قام المدعى عليه عبد الرحمن بغصب قسماً من هذا العقار وأشاد عليه بناء بدون وجه حق لذلك جاء يطلب استرداد ملكيته للعقار وتسليمها له خالية من الشواغل . وحيث أن المدعى عليه عبد الرحمن تقدم بإدعاء بالتقابل وأدعى بأنه اشترى الأرض من مورث الجهة المدعية وسجل العقار باسمه إلا أن القاضي العقاري قد فسخ التسجيل وأعيدت الملكية للجهة المدعية وبما أنه بنى بحسن نية يطلب الحكم له بالتملك بالالتصاق وحيث أن محكمة الدرجة الأولى أصدرت قرارها بالحكم للمدعي وفق دعواه وردت الإدعاء المتقابل ولكن محكمة الاستئناف بقرارها الأول رقم /80/ تاريخ 1999/4/14 قررت فسخ القرار جزئياً وألزمت الجهة المدعية ورثة عبد الكريم داوود بان يدفعوا للمدعى عليه المدعي تقابلاً عبد الرحمن مبلغ ثلاثمائة وخمسون ألف ليرة سورية ورد دعواه لجهة التملك بالالتصاق وبالطعن على هذا القرار قررت محكمة النقض نقض القرار وبالمحاكمة محدداً أمام محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار البدائي المستأنف ورد دعوى المدعي بالأساس ورد دعوى المدعي عليه المتقابلة لعدم توفر شروط التملك بالالتصاق . وحيث أن الجهة المدعية طعنت بهذا القرار في حين أن المدعى عليه المدعي تقابلا عبد الرحمن حمو والذي ردت دعواه المتقابلة قد رضخ للحكم و لم يطعن به مما جعل الهيئة المخاصمة تلتفت عن طلباته . وقررت نقض الحكم المطعون فيه وتصديق القرار البدائي . ومن حيث أنه من الثابت أن مدعي المخاصمة وبعد أن استحصل على قرار من القاضي العقاري يتملكه العقار رقم /567/ عاموداً وذلك بتاريخ 1984/6/12 فقد هذه الملكية لأن المالكين اعترضوا عليه و استحصلوا على قرار من القضاء بتاريخ 1985/3/13 وأعيدت الملكية للجهة المدعية ورثة عبد الكريم داوود لذلك جاء يطلب الحكم له بتملك العقار بالالتصاق. وحيث أن الخبرة الفنية أكدت بأن قيمة الأرض تفوق قيمة المنشآت وحيث أن مدار البحث يدور حول حسن نية الباني (مدعي المخاصمة). ومن حيث أن محكمة البداية المدنية ومن بعدها محكمة الاستئناف بموجب قرارها الثاني ومن بعدها الهيئة المخاصمة اعتبرت مدعي . ومن حيث أن قناعة المحكمة هي من اطلاقات محاكم الموضوع إضافة إلى أنه من الثابت من بيان القيد العقاري المؤرخ في 1997/5/24 بأن مدعي المخاصمة عبد الرحمن حمو كان قد سجل العقارين /568 – 567/ على اسمه وتبين بأن القطع رقم /568/ هي عقار مبني من الإسمنت المسلح وهو طابق أرضي يحتوي على غرفتين وبهو للسكن ومطبخ وحمام ومرحاض وفسحة سماوية بينما العقار /567/ (وهو موضوع هذه الإضبارة ) هو قطعة أرض معدة للبناء حيث أنه ومن ، أنه من الثابت من مخطط الكروكي المبرز في الإضبارة للعقارين المتجاورين /568 – 567 / أن مساحة كل عقار من هذين العقارين هو / 320 متر مربع وقد قام المخاصم بالبناء على العقار رقم /568/ للغرف والصالون والمنافع ثم قام بالبناء بمساحة / 80 متر مربع على العقار رقم 567/ هو العقار الذي ثبتت ملكيته بقرار القاضي العقاري للجهة المدعية ورثة عبد الكريم داوود . ومن حيث أن مدعي المخاصمة عبد الرحمن حمو ولدى تقديمه الإدعاء المتقابل قال بأنه قد اشترى بعام 1968 من مؤرث الجهة المدعى عليها تقابلا قطعة أرض معدة للبناء مساحتها 320 متر مربع محددة في عقد البيع وأنه بتاريخ عام 1974 استحصل على رخصة بناء نظامية ببنائها لكن المدعى عليه صلاح الدين أقام دعوى بفسخ تسجيل العقار وحصل على قرار بذلك وأنه يطلب الحكم بتملكه العقار بالالتصاق . ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة يقر باستدعاء دعواه المتقابلة بأنه اشترى أرض مساحتها /320/ متر مربعاً وهي بيده وقد أشاد عليها عدة غرف للسكن ومنافع وفق ما هو ثابت بمخطط الكروكي وهي واقعة بالعقار رقم /568/ ثم قام بالبناء على العقار رقم 567/ وهو يعلم أنه لا يملك هذا العقار . ومن حيث أن القاضي العقار قد أجرى كشفاً واستمع لأقوال الشهود وقرر فسخ قيد العقار من اسم مدعي المخاصمة إلى اسم الجهة المدعية بالدعوى الأصلية (ورثة عبد الكريم داود. ومن حيث أن حصول مدعى المخاصمة على قرار بتملكه العقار عن طريق الخداع والغش يجعله سيء النية وكذلك حصوله على الترخيص يندرج على الاستمرار بالخداع والغش والاستيلاء على عقار الغير . ذلك لأن معنى حسن النية في مجال الالتصاق وتطبيق المادتين /889 – 890 مدني هو اعتقاد الباني والغارس أنه له الحق في إقامة المنشآت أو غرس الغراس ولاعتقاده أنه يحدث ذلك في ملكهومن حيث أن مدعي المخاصمة عندما قررت محكمة الاستئناف رد دعواه بالالتصاق رضخ لهذا الحكم ولم يطعن به .ومن حيث أنه لا وجود للخطأ المهني الجسيم في القرار المشكو منه وحيث أن الهيئة كانت قد قررت قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار مما يتعين معه إلغاء قرار وقف التنفيذ . لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض الدعوى موضوعاً