• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المتواري عن الأنظار هو من كان مطلوباً بمذكرة توقيف أو قبض عند صدور العفو

استثناء المتوارين عن الأنظار في قانون العفو العام ينصرف فقط إلى من كان مطلوباً بمذكرة توقيف أو قبض بتاريخ العفو ثم اختفى ولم يسلم نفسه خلال المهلة المحددة، ولا يشمل من لم يكن ملاحقاً أصلاً عند صدور العفو.

نص الاجتهاد

ان قانون العفو العام رقم 3 استثنى من احكامه المتوارين عن الأنظار اذا لم يستسلموا خلال ستة اشهر من تاريخه والمقصود بذلك هو من كان مطلوبا بمذكرة توقيف او قبض بتاريخ العفو ثم توارى عن الأنظار . المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر بعد النقض وجاهيا في ١ آذار ٩٦٠ عن محكمة الجنايات بدير الزور القاضي : بعدم تشميل جرم المحكوم عليه حمد. الشروع في قتل الشاكي صالح الابراهيم قصدا بقانون العفو العام ذي الرقم 3 وتاريخ ١٢ / ٣ / ١٩٥٨ بحيث تبقى عقوبته بعد التنزيل وضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وتسعة اشهر وذلك لان هذا المحكوم عليه لم يستسلم للقضاء بل القي القبض عليه من قبل رجال الشرطة فضلا عن ان القاء القبض عليه كان بعد فوات مدة الستة اشهر المنصوص عنها في قانون العفو العام المنوه به ولا يجوز والحالة هذه افادته من أحكامه مطالبة النيابة العامة بدمشق المؤرخة في ١٩٦٠/٤/٣ تقرير المستشار السيد عبد الحسيب عدي في الموضوع : لما كان الطاعن يطلب النقض لان المحكمة حرمته من حق الاستفادة من العفو العام . في هذا السبب لما كانت احكام المادة ٤٥ من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض قد اوجبت على هذه المحكمة ان تفصل في الموضوع كلما طعن لديها في الحكم للمرة الثانية لذلك فان هذه الدائرة الجزائية هي المرجع المختص لرؤية هذه القضية والفصل في اساسها ولما كانت الوقائع الثابتة في هذه الدعوى تشير الى ان الطاعن أقدم بتاريخ ١٩٥٦/١٢/٤ على الشروع في قتل المشتكي صالح ابراهيم وقد اوقف بتاريخ ۱۹٥٧/١/٢٨ واخلي سبيله بالكفالة بتاريخ ٩٥٧/٣/١٣ ودعي الى المحاكمة للمرة الأولى بعد التبليغ في ٩٥٨/١٠/٢٢ ثم صدر الحكم الغيابي بحقه بتاريخ ٩٥٨/١١/١٩ ثم القي القبض عليه بتاريخ ١٩٥٩/٢/١٤ وصدر الحكم الوجاهي بحقه بتاريخ ١٩٥٩/٥/١٣ المتضمن وضعه في سجن الاشغال الشاقة ثلاث سنوات وتسعة اشهر وفقا للمواد ۳۳ه و ۲۰۰ و ٢٤٣ عقوبات الا ان هذه المحكمة نقضت الحكم المذكور بتاريخ ٩٥٩/١٢/٥ لعدم مناقشة القضية على اساس قانون العفو العام الصادر في ٩٥٨/٣/١٢ رقم ٣ ثم صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ ٩٦٠/٣/١٠ متضمنا وضعه في سجن الاشغال الشاقة المدة نفسها . ولما كانت احكام المادة ١٣٠ من الاصول الجزائية قد نصت على ان المتهم يحال الى محكمة الجنايات بموجب مذكرة قبض ولكنها لا تنفذ بحق من لم يكن موقوفا أو اخلي سبيله وانما يلزمه ان يسلم نفسه الى المحكمة قبل جلسة المحاكمة بيوم واحد على الاقل ويظل موقوفا حتى صدور الحكم . ولما كانت الفقرة (د) من المادة الرابعة من قانون العفو العام المنوه به قد استثنت من احكامه المتوارين عن الانظار ، اذا لم يستسلموا خلال ستة أشهر من تاريخه ، وكان ظاهرا من ذلك ان الشخص المقصود في هذه الفقرة هو من كان مطلوبا بمذكرة توقيف أو قبض في تاريخ العفو ثم توارى عن الانظار ولم يستسلم في غضون المدة المذكورة . ولكن الطاعن في هذه القضية لم يكن في ذلك الحين مطلوبا للقضاء ولم يفر من وجه العدالة ليقال انه لم يستسلم وقد انقضت المدة ولم يدع الى المحاكمة لذلك فانه لا يجوز ان يعتبر متواريا عن الانظار ، وان يحرم من شموله بقانون العفو المذكور . وكان هذا الاجتهاد مستمرا ومؤيدا بالقرار الصادر عن هذه المحكمة في ١٩٥٩٦/١٢/٢٠ رقم ٧٠٨ جناية ۷۰۸ ولما كان الجرم واقعا قبل تاريخ ١٩٥٨/٣/١٠ وقد ثبت حسن سلوك الطاعن بشرح مراقب السجن المؤرخ في ١٩٥٩/١١/٢٨ ولم يبق يمنع من شموله بأحكام العفو العام المشار اليه غير ان محكمة الجنايات لم تنهج في تفسير القانون هذا النهج فجاء قرارها جديرا بالنقض لخطأ في تطبيق القانون وتأويله لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ب : 1. قبول الطعن شكلا وموضوعا . 2. تصحيح الفقرة الاولى من الحكم المطعون فيه 3. تنزيل عقوبة الطاعن حمد. للعفو العام الى وضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة سنة واحدة وعشرة أشهر ونصف الشهر على ان تحسب له المدة التي اوقف بها من تاريخ ١٩٥٧/١/٢٨ الى تاريخ ١٩٥٧/٣/١٣ ومن تاريخ ١٩٥٩/٢/١٤ 4. اعتبار بقية الفقرات من الحكم المطعون فيه مصدقة .