دعوى إعادة المحاكمة ضد قرارات مجلس الشورى لا تُقبل إلا إذا انطبقت إحدى الحالات القانونية المحددة على سبيل الحصر، ولا يكفي الاعتراض على تقرير العضو المقرر ما لم ينتهِ إلى خلل قانوني ضمن هذه الحالات. كما تقوم مسؤولية الدولة عن خطأ موظفيها عند ثبوت الخطأ والسببية، وتنتفي إذا كان الضرر نتيجة قوة قاهرة غ...
ان حالات إعادة المحاكمة ضد قرار مجلس الشورى محددة في القانون مادة 23 من المرسوم التشريعي 72 تاريخ 1947/6/30 وليس منها المطاعن الموجهة الى تقرير العضو المقرر ان الدولة مسؤولة عن الخطأ الذي يرتكبه موظفوها وتنتفي هذه المسؤولية اذا كان الحادث نتيجة قوة قاهرة غير متوقعة المناقشة: في الرد على السبب الاول من طعن أمين العاصمة: من حيث أن الدعوى أقيمت من جانب المطعون عليه على الجهة الطاعنة ووزارتي الداخلية والمالية بطلب الحكم بإلزامها بطريق التضامن بالمبلغ المدعى به. ومن حيث أن المحكمة الابتدائية أصدرت في ١٩٥١/١٠/١١ قرارا اعداديا بتخيير المطعون عليه في توجيه الدعوى ضد أمانة العاصمة وحدها أو ضد وزارتي الداخلية والمالية. ومن حيث أن المطعون عليه الذي اختار توجيه الدعوى الى الوزارتين قد احتفظ بحقه باستئناف القرار الاعدادي. ثم استأنف فعلا هذا القرار مع الاستئناف المرفوع منه عن الحكم الصادر برد دعواه قبل الوزارتين ومن حيث أن الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف ويرتب عليها اذا انتهت الى فسخ الحكم المستأنف الصادر قبل الفصل في الدعوى أن يحكم في موضوع الدعوى عملا بالمادة ٢٣٦ من قانون الاصول، فان الطعن بهذا السبب يستوجب الرد في مناقشة السببين الثاني والثالث من طعن أمانة العاصمة: من حيث أن المطعون عليه أرمنياك. كان قاضى أمام مجلس الشورى أمانة العاصمة ووزارتي الداخلية والمالية بطلب التعويض المدعى به في الدعوى الحالية ومن حيث أن مجلس الشورى انتهى الى الحكم برد تلك الدعوى لعدم الاختصاص بالنسبة لوزارتي الداخلية والمالية وبردها موضوعا بالنسبة لأمانة العاصمة وذلك رقم ۹۹. بالحكم الصادر بتاريخ ١٩٥٠/٣/١٥ في الدعوى رقم ١٣٩ سنة ٩٥٠، وقرار ومن حيث أن المطعون عليه عاد بعد ذلك الى رفع هذه الدعوى أمام المحكمة الابتدائية وصور دعواه ضد أمانة العاصمة على أنها دعوى بإعادة المحاكمة على الحكم الصادر من مجلس الشورى ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى قبول دعوى إعادة المحاكمة أقام قضاءه في هذا الخصوص على أن المقرر أمام مجلس الشورى لم يتبع الاصول المقرر في التحقيق المبينة في المادة ۱۰ من المرسوم التشريعي رقم ۷۲ تاريخ ۳۰ حزيران ١٩٤٧ كما أنه لم يبحث في تقريره عن مسؤولية الدولة لا في الشكل ولا في الأساس ولم يلخص الدعوى بتعداد الوقائع والنقاط القانونية الواجب حلها ولم يبحث في تضامن الدولة والمحافظة وانه بعد أن جنح الى تعيين خبير لتقدير الاضرار وأوضح رأيه بقبول الدعوى ضد المحافظة شكلا وموضوعا عاد واشترك في الحكم القاضي برد الدعوى موضوعا مما يدعو الى قبول دعوى إعادة المحاكمة عملا بالفقرتين ج د من المادة ۳۳ من المرسوم التشريعي السابق الذكر. ومن حيث أن ما أقيم عليه الحكم في هذا الخصوص مخالف للقانون لان المادة ٣٣ التي أباحت الادعاء بطلب إعادة المحاكمة ضد قرارات مجلس الشورى قد حددت الحالات التي تقبل فيها هذه الدعوى وهي:أ – اذا كان القرار مبني على وثائق مزورةب – اذا قدم أحد المتداعين مستندا قاطعا لم يكن في حوزته ج – اذا لم تراع في التحقيق والحكم الاصول القانونية.د – اذا أغفل البت في سبب قانوني أثاره أحد المتداعين ومؤدى ذلك أنه لا بد من أن تتوفر في الحكم المطلوب إعادة المحاكمة عنه احدى الحالات الاربعة المبينة بالمادة ٣٣ السالفة الذكر. ومن حيث أن المآخذ التي عددها الحكم المطعون فيه وبنى عليها قبول دعوى إعادة المحاكمة موجهة جميعها الى تقرير العضو المقرر بمجلس الشورى. و من حيث أن هذه المآخذ بالرغم عن كونها لا تؤلف خللا جوهريا في التحقيق فانه قد روعيت في الحكم الصادر عن مجلس الشورى القواعد القانونية بصورة تجعل ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من قبول دعوى إعادة المحاكمة ضد أمانة العاصمة مخالفا للقانون مخالفة تستوجب نقضه عملا بالمادتين ١ و ٢٢ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩. ومن حيث أن نقض الحكم من هذه الناحية لا هذه الناحية لا يدع مجالا للبحث في أسباب الطعن الأخرى ومن حيث أن الدعوى الموجهة الى أمانة العاصمة صالحة للفصل في موضوعها وترى المحكمة البت فيها عملا بالفقرة الأولى من المادة ٢٤ من القانون المذكور ومن حيث أن حكم مجلس الشورى برد دعوى المطعون عليه الذي أصبح رما لا يبيح للمطعون عليه العودة الى مقاضاة تلك الجهة بما يستوجب رد دعواه قبلهافي طعن أرمنياك الاصلي والتبعي من حيث أن ما يأخذه الطاعن على الحكم المطعون فيه من تهي مسؤولية وزارتي الداخلية والمالية من الحادث المطالب بالتعويض عنه مردود بما قام عليه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه من عدم قيام الدليل على وقوع خطأ من جانب وزارة الداخلية أدى إلى وقوع الحادث الذي نفى المشترع مساءلتها عن مخاطره في المادة ٤مة من القرار ٦ ل.ر. ومن حيث أن الطعن على الحكم لإغفال القضاء بالفوائد القانونية أصبح غير ذي موضوع بعد أن ردت الدعوى بطلب التعويض مما يتعين معه رفض هذين الطعنين عملا بالمادة ٢٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع:1. نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الفقرتين الثانية والثالثة ورفض دعوى المطعون عليه قبل أمانة العاصمة. 2. رفض السبب الأول من أسباب طعن أمانة العاصمة ورفض الطعنين المرفوعين من أرمنياك.