• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان سلطة التحقيق لا تتعرض من اجل الاحالة الى الادلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها محكمة الموضوع من اجل الادلة وانما تكتفي بوجود شبهات وقرائن

سلطة التحقيق أو قاضي الإحالة لا يُلزم بإقامة الدليل اليقيني الكامل، بل يكفي أن تتوافر قرائن وشبهات تجعل الاتهام قائماً والإحالة مبررة، بينما القناعة النهائية وتكييف النزاع القانوني يعودان لمحكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

ان سلطة التحقيق لا تتعرض من اجل الاحالة الى الادلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها محكمة الموضوع من اجل الادلة وانما تكتفي بوجود شبهات وقرائن تجعل الاتهام قائما والادانة مرجحة اما القناعة اليقينية بالأدلة المعروضة في ملف الدعوى والتكييف القانوني للنزاع فمن اختصاص محكمة الموضوع حسبما يتراءى لها من الوقائع والادلة المعروضة عليها المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 23 /12 /2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:1 – ان التفات الهيئة المخاصمة عن تفحص اوراق الدعوى ودراستها بانتباه كلي واهمالها وثيقة منتجة في النزاع يوقعها في الخطأ المهني فالهيئة لم تدرس ملف الدعوى وأوراقها ولم ترد على اي سبب من أسباب طعننا وكأنه غير موجود2 – المدعي الشخصي يقر ويؤكد بان الذي اطلق عليه النار واصابه في ساق رجله اليمنى هو المتهم خالد مما يؤكد ان الفاعل للإصابة هو خالد دون غيره من المتهمين في حين ان المتهم حسن يقول انه هو من اطلق النار من مسدسه ارهابا للمدعي الشخصي وليس بقصد اصابته وعليه فان عناصر جرم التدخل بجناية المنسوبة اليه غير متوفرة في فعلهفي المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:من حيث ان الوقائع على ما يبين من القرار المخاصم وسائر اوراق القضية تتحصل في ان المدعي محمد مصطفى يعمل شرطيا في سلك قوى الامن الداخلي وقد اتفق مع المتهم احمد على ان يعمل احمد على تسريحه من الشرطة لقاء مبلغ مئة وخمسة واربعين الف ليره سورية ولما لم يتمكن احمد من تنفيذ تعهده راح المدعي يطالب المتهم احمد برد المبلغ وبعد الالحاح والملاحقة اعاد له خمسة واربعين الف واستمر المدعي ملاحقة بما تبقى من المبلغ والمتهم يتهرب منه ولما علم المدعي ان المتهم يقيم مع زوجته في اريحا مع انهما من قرية واحدة ذهب الى منزله في اريحا ليلا فأعلمته زوجته بأنه غير موجود فاخبرها المدعي بانه سيعود في الصباح ولما عاد الى اريحا في اليوم الثاني القت الشرطة عليه القبض بناء على شكوى المتهم وزوجته الذي جاء فيها ان المدعي هددهما بالقتل وبالسلاح وبعد استجوابه اطلق سراحه فعاد الى قريته الرامي وفيها تعرض لإطلاق نار من بارودة حربيه ومسدس حربي اصابته احدى الطلقات في الوجه الوحشي لأسفل الركب وادت من حيث النتيجة لتعطيله عن العمل لمدة اربعة اشهروحيث ان قاضي الاحالة استعرض اقوال المدعي الشخصي واقوال المتهمين وشهادات الشهود والتقرير الطبي وكافة الادلة المقدمة في الدعوى وذكر هذه الاقوال بقراره وبعد ذلك انتهى الى اتهام المدعى عليهم عبد الطيف واحمد وخالد الاول عبد اللطيف بجناية التدخل بالشروع التام بالقتل القصد والثاني والثالث بجناية الشروع الناقص بالقتل القصد وفق المادة 533 من قانون العقوبات بدلالة المواد 200 و 218 و 199 منه وقد ايدته الهيئة المخاصمة فيما ذهب اليهوحيث ان الجهة المدعية لم تقبل بتلك النتيجة فتقدمت بهذه الدعوى تطلب إبطال القرار المخاصم لعلة ان الهيئة التي اصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي اوردها في دعوى المخاصمة المبينة انفاوحيث ان قاضي الاحالة قد علل تعليلا مقبولا لأسباب النتيجة التي توصل اليها بحيث وجد في الادلة المعروضة ما يكفي لاتهام طالبي المخاصمة بالجرم المنسوب اليهم على النحو المساق في حيثيات الحكم فهو قد اتى على ذكر اقوال الشهود والمدعي وبينها في قراره وخلاصتها ان المتهمين قد طاردوا المدعي الشخصي لما عاد الى قريته ولحقوا بألياتهم التي كانوا يركبونها واطلقوا عليه النار واصابوه في رجله كما اصابوا الالية التي كان يقودها وقد فر منهم والتجأ الى منزل بعض الاشخاص من القرية خوفا منهموحيث ان الهيئة المشكو منها قنعت بما جاء في الأدلة المساقة في قرار قاضي الاحالة وايدته فيما ذهبت اليه مما لا وجه معه لتخطئتها ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ان هي وجدت ان الادلة التي سردها قاضي الاحالة وقنع بها ترجح احتمال الاتهام بحسبان ان سلطة التحقيق لا تتعرض من اجل الاحالة الى الادلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها محكمة الموضوع من اجل الادلة وانما تكتفي بوجود شبهات وقرائن تجعل الاتهام قائما والادانة مرجحة اما القناعة اليقينية بالأدلة المعروضة في ملف الدعوى والتكييف القانوني للنزاع فمن اختصاص محكمة الموضوع حسبما يتراءى لها من الوقائع والادلة المعروضة عليها انه الحقيقة مما يجعل ما قرره قاضي الاحالة والهيئة من بعده لا يعدو الاجتهاد القضائي في تقرير ان الادلة المطروحة كافيه لترجيح الاتهام وهذا ما اقرته الهيئة العامة في حكمها رقم 13 لعام 1997 مما يستدعي رفض الدعوى شكلالذلك ووفقا لطلب النيابة تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتغريم الجهة المدعية بالمخاصمة الف ليره سورية3 – تضمينها الرسوم والمصاريف 4 – حفظ الملف اصولا