إذا ثبتت العلاقة السببية بين طبيعة العمل الوظيفي المضني وبين الإصابة أو المرض الذي تعرض له العامل، جاز إلزام الجهة العامة بتحمل نفقات العلاج والتداوي متى أُثبتت المصروفات ولم يثبت تقاضي المصاب تعويضاً عنها من جهة أخرى.
لا يمكن الفصل بين العمل المضني للقاضي و إصابته بمرض قلبي لذا فإن ذلك يقضي أنه من حقه أن تكون نفقات علاجه على حساب الدولة المناقشة: في المناقشة والتطبيق القانوني :لما كان المدعي يعمل قاضياً في محكمة البداية في (.) وقد مضى عليه في السلك القضائي زمناً إلى أن تعرض للإصابة في صدره مما اضطره إلى مراجعة مشفى الباسل ومن ثم إلى إجراء الاستطباب الجراحي في مشفى الجامعي . ومن حيث أنه لا يمكن الفصل بين عمله المضني والإصابة التي تعرض لها لما يحمله عمل القاضي من وجهد فكري وكان ذلك يؤكد العلاقة السببية مما يقضي الحق للقاضي بأن تكون نفقات معالجته على نفقة الدولة . ولما كان المدعي قد أشفع مع لائحة الإدعاء الفواتير المؤيدة للمبالغ التي تكلف بها للاستطباب والمعاينة والمعالجة وكان مجموع ما ذكر قد بلغ /184754 / ل.س وحيث أن الجهة المدعى عليها لم تأت على دليل يفيد تقاضي المدعي لأية مبالغ عن هذه الإصابة مما يجعل الدعوى في محلها القانوني .لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – إلزام الجهة المدعى عليها وزارة العدل بأن تدفع للمدعي القاضي أيمن وهبة الحرفوش مبلغ مائة وأربع وسبعمائة وأربعة وخمسون لبرة سورية لقاء نفقات العلاج و التداوي