• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُعمل بالنص المطلق على إطلاقه ما لم يرد ما يقيده، ولا يجوز للتعليمات التنفيذية أن تضيف قيدًا يخالف إرادة المشرع

إذا ورد النص التشريعي مطلقًا في منح الحق، بقي على إطلاقه ولا تملك التعليمات التنفيذية تقييده أو مخالفة مضمونه؛ كما أن الأثر المالي يُحسب من تاريخ النفاذ المحدد في النص، ولا يُرتب رجعيةً إلا بنص صريح.

نص الاجتهاد

ان المطلق يجري على اطلاقه المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة الدعوى شكلا بتاريخ / /200 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:في الوقائع: وتتلخص بأن قانون العاملين رقم – 1 – لعام 1985 قد استثنى من احكامه قضاة الحكم والنيابة وان الزمن قد امتد دون ان يصدر القانون الخاص بالقضاة الى ان صدر المرسوم التشريعي رقم 30 تاريخ 4/8/2001 الذي قضى بتطبيق احكام المادة 25 من القانون الاساسي للعاملين في الدولة في ترفيع قضاة الحكم والنيابة العامة وبموجب الفقرة – 3 – من المرسوم المذكور فوض السيد وزير العدل بإصدار التعليمات التنفيذية له وبتاريخ 27/8/2001 اصدر السيد وزير العدل هذه التعليمات تحت رقم /1/ وقضت احكامها بأن يكون تاريخ تنفيذ المرسوم التشريعي رقم 30 بتاريخ صدوره خلافا لنص التشريعي واحكام الدستور وان هذه التعليمات اوجدت خللا في تطبيق القانون على القضاة في الدرجة الواحدة من هذا الخلل الذي ظن في التطبيق قبل وبعد تاريخ 4/8/2001 ودون ان تعطي تلك التعليمات حسب القضاة بالترفيع بنسبة 9% اعتبارا من تاريخ صدور قانون العاملين في الدعوى وطلب من حيث النتيجة1. الزام الجهة المدعى عليها بتسوية راتبه اعتبارا من تاريخ نفاذ القانون رقم /1/ لعام 1985 ومن ثم احتساب ذلك الراتب وفق الترفيعات الدوريه التي استحقها بعد ذلك وبنسبة 9% ومعادلة ذلك الراتب وفق الاسس المبينة في الجداول الملحقة بقانون العاملين الاساسي رقم – 1 – لعام 1985 2. احتساب الفروقات التي يستحقها اعتبارا من تاريخ 2/8/2001 وفق الاسس المذكورة والزام الجهة المدعى عليها بدفع تلك الفروقات3. الحكم بالفائدة القانونية بنسبة 4 % اعتبارا من تاريخ الاستحقاق ولغاية تاريخ الوفاءوبالمحاكمة الجارية علنا: تقدمت الجهة المدعى عليها بمذكرة جاء فيها1 – الدعوى لا تقوم على اساس قانوني2 – المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2001 الذي نص على تطبيق علاوة الترفيع الوارد في القانون الاساسي للعاملين في الدولة لم يتضمن مفعولا رجعيا وانما نص على تطبيقه اعتبارا من تاريخ صدوره3 – الدعوى تقوم على المطالبة بالاستفادة من مزايا قانونيين قانون الموظفين الاساسي والقانون الاساسي للعاملين في الدولة وهي الامر الذي لا يجوز الجمع بينهمافي المناقشة والتطبيق القانوني:لما كانت الدعوى ترمي الى احقية المدعي بالعلاوة المقررة بأحكام قانون العاملين الاساسي رقم /1/ لعام 1985 سندا لأحكام المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2001 وبالزام الجهة المدعى عليها بدفع الفروقات المستحقة اعتبارا من تاريخ صدور هذا المرسومومن حيث ان الدفوع التي اثارتها الجهة المدعى عليها لا تلق محلا قانونيا لقبولها طالما ان المشرع بالنص القانوني اعطى القضاة الحق بالترفيع بنسبة 9% في حين ان التعليمات التنفيذية قد سارت على خلاف هذا النص واعتبرت الاستحقاق بالترفيع يعود الى تاريخ صدوره وهو الامر الذي لم يقصده المشرع ولم ينص عليهومن حيث ان المطلق يجري على اطلاقه وكان مفاد هذا التعديل حق الاستفادة من احكام القانون رقم /1/ من تاريخ صدوره سيما وان المشرع لا يمكن ان يخلق اوضاعا متناقضة وغير عادلة واحكام الدستور في هذا الخصوص جاءت واضحة الحدود والمعالم حيث نصت احكام المواد 25 – 27 – 30 – 36 – 93 على ان المواطنين متساوون في الحقوق والوجبات وتحافظ الدولة على كرامتهم وحق كل مواطن الا يتقاضى اجره حسب نوعية العمل وعلى الدولة ان تكفل ذلك وان رئيس الدولة يسهر على احترام الدستور ويصدر المراسيم وفقا للتشريعات النافذة ومن حيث ان قانون العاملين اعتبر نافذا بداء من عام 1985 واكدت المواد 24 – 25 – 27 – 28 – 84 على ان تقدير كفاءة العامل في الدولة كل سنتين وتكون العلاوة بين حدين 9% – 5% وفقا لذلك التقديروكان المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2001 قد شمل القضاة بأحكامه لجهة الترفيع مما يجعل التعليمات التنفيذية بهذا الخصوص مخالفة للنص التشريعي في ثباته وما رمى اليه وكان يفترض بهذه التعليمات ان تكون محققة للغاية التي قصدها المشروع في خلق حقوق متساوية بين افراد الجهة الواحدةوبما ان الهيئة العامة لمحكمة النقض هي الهيئة المختصة للنظر في المنازعات التي يرفعها القضاة ومن حيث ان المرسوم التشريعي رقم 30/2001 لم ينص على اعطاء فروقات الاجر الامر الرجعي الامر الذي يوجب حسابها من تاريخ صدورهومن حيث ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على ما ذكر في العديد من قراراتها قرار 170 – 2003 على سبيل المثال و من حيث انه لامجال لتطبيق التقادم الخمسي على هذه الفروقات لعدم مرور هذه المدةلذلك تقرر بالاتفاق1 – قبول الدعوى شكلا2 – قبولها موضوعا والحكم بالزام الجهة المدعى عليها بتسوية راتب المدعي اعتبارا من تاريخ نفاذ القانون رقم 1 – لعام 1985 ومن ثم احتساب ذلك الراتب وفق الترفيعات الدورية التي استحقها بعد ذلك وبنسبة 9 % ومعادلة ذلك الراتب وفق الاسس المبينة في الجداول الملحقة بقانون العاملين الاساسي رقم – 1 – لعام 1985 3 – احتساب الفروقات التي يستحقها اعتبارا من تاريخ 4/8/2001 وفق الاسس المذكورة في الفقرة الثانية والزام الجهة المدعى عليها بدفع تلك الفروقات 4 – تضمين الجهة المدعى عليها المصاريف ولا محل للرسم كونها جهة رسميه