لا يُعدّ تقدير محكمة الموضوع لأقوال الشهود واستخلاصها منها خطأً مهنياً جسيماً ما دام لهذا التقدير أصلٌ في أوراق الدعوى، لأن وزن البينة من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها فيه.
إن تقدير قيمة اقوال الشاهدين من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما ان ما توصلت له اصله في اوراق الدعوى ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ17/10/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – القرار اختص ومسخ الدفوع وكذلك التعليل القانوني2 – المحكمة لم ترد على الطاعن الجهة المدعية بالمخاصمة3 – المحكمة حكمت وفصلت في وقائع نخالف الثابت في الاوراق4 – الشاهدان لم يؤكدان انهما كانا على واقعة البيع5 – القرار ثبت بيع حصته لمالك اخرفي المناقشة:حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة هشام اصالة عن نفسه وبصفته وليا جبريا على اولاده محمد وهبه وهديل وعلاء وهند يقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 1076 الصادر بتاريخ 20/6/2004 بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم فيه للأسباب الواردة بلائحة الدعوى وحيث ان النزاع يدور حول تثبيت البيع وما اذا كان يدور حول الشقة الجنوبية الغربية الشمالية من الطابق السابع والتي تحمل الرقم 1807/17 منطقة الصليبية العقارية باللاذقية ام الشقة الشمالية الشرقية الجنوبية في الطابق العاشر من العقار المذكور وقد انتهى القرار محل دعوى المخاصمة الى رفض الطعن وتصديق القرار الاستئنافي التي جانبت البيع للشقة رقم 1807/17 وحيث ان الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد اعتمدت في قرارها محل المخاصمة على القرار الناقض الاولي الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض من غير الهيئة المخاصمة برقم 1522/اساس 2805 تاريخ 30/9/2001 والذي جاء فيهومن حيث ان الجهة الطاعنة اثارت في استدعاء استئنافها عدة أسباب لتخطئة القرار البدائي من بينها الثانية المتعاقدين في عقد البيع انصرفت الى الشقة الجنوبية الشرقية الشمالية والتي حملت الرقم 1807/17 وليس فسحة سطح كما تزعم الجهة المدعى عليها لان عبارة فسحة السطح لا يمكن التعبير عنها بانها الشقة الجنوبية الشرقية الشمالية واثبات لذلك ابرز الطاعنان صورة طبق الاصل عن محضر تعريف لدى الشرطة منظم من قبل البائع هشام والمشتري مالك وشهد على المحضر الشاهدين ميشال وجمال وطلب الطاعنان سماع الشاهدين لإثبات ان البيع انصب على العقار 1807/17 اضافة الى الدفوع التي تضمنتها لائحة الاستئنافومن حيث ان القرار المطعون فيه فصل في واقعة النزاع دون ان تضمن بالرد على الدفوع المثارة وعلى النحو المشار اليه فيما سلف مما يستدعي نقض القراروحيث ان هذا الذي جاء في القرار الناقض المشار اليه بغية توجيهات الى الاستماع لأقوال الشاهدين على محضر التعريف لإثبات ان البيع انصب على الشقة الشمالية الغربية الجنوبية التي حملت الرقم 1807/17 وبالتالي فإنها تكون قد وجهت الى جواز اثبات خلاف ما جاء بالصفحة الاولى من عقد البيع من انه انصب على الشقة الشمالية الشرقية الجنوبية في الطابق العاشر والتي هي فسحة سطح وليست شقة كما تبين من توضيح الخبرة الجارية بالدعوى بالبينة الشخصيةوحيث ان الهيئة المخاصمة اتبعت القرار الناقض وهذا امر واجب اتباعه عملا بأحكام المادة 262 اصول محاكمات واستثبتت من اقوال الشاهدين المشار اليهما ان البيع انصب على الشقة رقم 1807/17 وتقدير قيمة اقوال الشاهدين من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما ان ما توصلت له اصله في اوراق الدعوى ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ المهني الجسيموحيث ان المدعية بالمخاصمة قد خاصمت بالقرار الثاني الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض ولم تخاصم في القرار الاول الناقض والمشار اليه مما يجعل واجبا كما ذكر ولا يمكن مناقشة ما ورد فيهوحيث انه بفرض وجود حصة في العقار تعدو لغير المدعي بالمخاصمة ولم نشترك في عقد البيع وتم تثبيت بيعها الا ان هذا ليس للمدعي بالمخاصمة مصلحة في هذا الدفعوحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فانه لا تتوفر في الدعوى شرائط دعوى المخاصمة مما يتعين ردها شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريم المدعي الف ليره سورية للخزينة