إذا وسّع المرسوم التشريعي شمول فئةٍ ما بحكمٍ يتعلق بالترفيع أو الاستحقاق المالي، امتنع على التعليمات التنفيذية تضييق هذا الشمول أو تأخير أثره خلافاً لإرادة المشرّع، ويُعمل بالنص التشريعي بوصفه الأعلى مرتبةً، مع احتساب الفروقات من تاريخ نفاذه متى لم يرد نص صريح يقضي بغير ذلك.
المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2001 قد شمل القضاة بأحكامه لجهة الترفيع و إنه لا مجال لتطبيق التعليمات التنفيذية لهذا المرسوم بهذا الخصوص إذا خالفت النص التشريعي فيما رمى إليه وكان يفترض بهذه التعليمات أن تكون محققة للغاية التي قصدها المشرع في خلق حقوق متساوية بين أفراد الجهة الواحدة . المناقشة: في المناقشة والتطبيق القانوني : لما كانت الدعوى ترمي إلى أحقية المدعي بالعلاوة المقررة بأحكام قانون العاملين الأساسي رقم / 1 / لعام 1985 سنداً لأحكام المرسوم التشريعي رقم / 30 / لعام (2001 وبإلزام الجهة المدعى عليها بدفع الفروقات المستحقة اعتباراً من تاريخ صدور هذا المرسوم . ومن حيث ان الدفوع التي أثارتها الجهة المدعى عليها لا تلق محلاً قانونياً لقبولها طالما أن المشرع بالنص القانوني أعطى القضاة الحق بالترفيع بنسبة ( 9% ) في حين أن التعليمات التنفيذية قد سارت على خلاف هذا النص واعتبرت الاستحقاق بالترفيع يعود إلى تاريخ صدوره وهو الأمر الذي لم يقصده المشرع ولم ينص عليه . ومن حيث أن المطلق تجري على إطلاقه وكان مفاد هذا التعديل حق الاستفادة من أحكام القانون رقم / 1 / من تاريخ صدوره سيما وأن المشرع لا يمكن أن يخلق أوضاعاً متناقضة وغير عادلة وأحكام الدستور في هذا الخصوص جاءت واضحة الحدود والمعالم حيث نصت أحكام المواد / 25 – 27 – 30 – 36 – 93 / على أن المواطنين متساوون في الحقوق والوجبات وتحافظ الدولة على كرامتهم وحق كل مواطن ألا يتقاضى أجره حسب نوعية العمل وعلى الدولة ان تكفل ذلك وأن رئيس الدولة يسهر على احترام الدستور ويصدر المراسيم وفقاً للتشريعات النافذة . ومن حيث أن قانون العاملين نافذاً بدءاً من عام 1985 وأكدت المواد 24 – 25 – 27 – 28 – 84/ على أن تقدير كفاءة العامل في الدولة كل سنتين وتكون العلاوة بين حدين / 9% – %% وفقاً لذلك التقدير . وكان المرسوم . التشريعي رقم / 30/ لعام 2001 قد شمل القضاة بأحكامه لجهة الترفيع مما يجعل التعليمات التنفيذية بهذا الخصوص مخالفة للنص التشريعي في ثباته وما رمى إليه وكان يفترض بهذه التعليمات أن تكون محققة للغاية التي قصدها المشروع في خلق حقوق متساوية بين أفراد الجهة الواحدة. وبما أن الهيئة العامة لمحكمة النقض هي الهيئة المختصة للنظر في المنازعات التي يرفعها القضاة ومن حيث أن المرسوم التشريعي رقم 2001/30 لم ينص على إعطاء فروقات الأجر الأمر الرجعي الأمر الذي يوجب حسابها من تاريخ صدوره. ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على ما ذكر في العديد من قراراتها قرار 2003/170 على سبيل المثال ومن حيث انه لا مجال لتطبيق التقادم الخمسي على هذه الفروقات لعدم مرور هذه المدة . لذلك تقرر بالاتفاق :1 – قبول الدعوى شكلاً. 2 – قبولها موضوعاً والحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بتسوية راتب المدعي اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون رقم / 1 / لعام 1985 ومن ثم احتساب ذلك الراتب وفق الترفيعات الدورية التي استحقها بعد ذلك وبنسبة 9% ومعادلة ذلك الراتب وفق الأسس المبينة في الجداول الملحقة بقانون العاملين الأساسي رقم /1/ لعام 1985 . 3 – احتساب الفروقات التي يستحقها اعتباراً من تاريخ 2001/8/4 وفق الأسس المذكورة في الفقرة الآتية وإلزام الجهة المدعى عليها بدفع تلك الفروقات