حق تحريك دعوى الحق العام يعود للنيابة العامة وحدها وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية، ومتى باشرت هذا الحق كان عملها مشروعاً ولا يشكل خطأً قانونياً. والطعن في الخبرة لا ينهض إذا ثبت أن المحكمة أجرتها أو اعتمدتها على نحو سليم ومدعوم بمطابقة على قيود رسمية.
ان النيابة العامة هي التي تملك وحدها حق تحريك دعوى الحق العام سندا لأحكام المادة 1 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وإن ممارستها لهذا الحق هو تطبيق لحكم القانون المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 25 /7 / 2001 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:1 – الدعوى العامة ابتداء حركت بمواجهة مدعي المخاصمة بجرم خرق حرمة منزل وغصب عقار والمحكمة هي من احالت الاضبارة الى النيابة العامة لتحريك الدعوى العامة بجرم التزوير واستعمال المزور2 – تم الطعن بالخبرة المقدمة من الخبير حسين الذي لم يتم اجراء المطالبة على اية بصمة واصدر تقريره بناء على اجتهاد شخصي والمحكمة اهملت هذا الدفع3 – المدعي لم يكن ذي صفة في الدعوى ليكون له حق الادعاء فهو نصرانيا والمرحومة شقيقته مسلمه4 – طلبت اعادة الخبرة ولم تستجب الهيئة لهذا الطلب 5 – المحكمة حكمت بأكثر من طلب الخصم وهذا من الأخطاء الماديةفي القضاء:من حيث ان وقائع الدعوى تفيد بان الدعوى العامة حركت بمواجهتها بجرم غصب عقار سندا لأحكام المادتين 5/ 733 من قانون العقوبات ومن ثم حركت الدعوى وبدون طلب من المدعي بجرم التزوير واستعمال المزور وصدر الحكم عليها وصدقت محكمة النقض هذا الحكمولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة اقامت هذه الدعوى بمواجهة الهيئة المخاصمة للأسباب التي بينها في لائحة الدعوىومن حيث ان الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيموكان ما اثارته جهة الادعاء في السبب الاول لا ينال من سلامة الحكم موضوع هذه الدعوى على اعتبار ان النيابة العامة هي التي تملك وحدها حق تحريك دعوى الحق العام سندا لأحكام المادة 1 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وقد مارست هذا الحق وليس في هذا الاجراء الا تطبيقا لحكم القانون ومن حيث ان ما اثارته في السبب الثاني لجهة طلب اعادة الخبرة وعدم وضوح الخبرة الاولى فان الوثائق التي ابرزتها تنفي ان تكون الخبرة التي تمت تحت اشراف المحكمة مشوبة بالقصور والغموض وجاءت الخبرة بعد اجراء المطابقة على بصمات للمرحومة والمحفوظة في السجلات الرسمية مما ينفي عن الهيئة وقوعها بالخطأ المهني وعن ما ذكر في السبب الثالث والرابعومن حيث ان جهة الادعاء الشخصي بينت صفتها في الدعوى ومصلحتها في اقامة الدعوى باعتباره شقيق المرحومة ومصلحته حقا بينة من درجة القرابة التي تربط معها سواء اكان وارثا او غير وارث وكان الحكم بالتعويض سندا لهذا الحق وقد طالب به في لائحة الادعاء والمحكمة لم تنص على خلاف الدعوى وليس ثمة فقر ة حكميه خارجة عن حدود الطلبوحيث ان ما ذكر يجعل الدعوى خالية من الاساس القانوني الذي قامت عليه في وليس في قرار الهيئة المخاصمة ثمة خطأ قانونيلذلك ووفقا لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى والغاء قرار وقف التنفيذ 2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف