لا يُعدّ اختلاف الاجتهاد أو ترجيح محكمة الموضوع لبعض الأدلة دون الرد على كل دفع خطأً مهنياً جسيماً، ولا تُراقَب في ذلك متى كان استدلالها سائغاً ومستنداً إلى أوراق الدعوى. كما أن تحريك الدعوى الجزائية بالإفلاس الاحتيالي بشأن سندات معيّنة لا يمنع الملاحقة عن سندات أخرى متى توافرت عناصر الجرم.
ان اقامة دعوى فيه بسند واحد لا يمنع من اقامة دعوى جزائية على الافلاس الاحتيالي بالنسبة لسندات اخرىان الاختلاف في الاجتهاد والتباين في الراي لا يشكلان خطأ مهنيا جسيماان القاضي لا يسال عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانونانه من حق محكمة الموضوع ان تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة النزاع في الادلة التي اقتنعت بها وليس لها ان ترد على كل دفع او قول يبديه الخصم مادامت الادلة التي قنعت بها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قنع بها القاضي ان من حق محكمة الموضوع وهي في مقام الموازنة بين الادلة ان تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي اليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من غيرها وهي غير خاضعة في ذلك لرقابة محكمة النقض مادام استخلاصها سائغا ومستمدا من ادلة الدعوى والتي لها اصل في الاوراق المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 7 /3 / 2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب دعوى المخاصمة:تهدف دعوى المخاصمة الى إبطال قرار غرفة الاحالة لدى محكمة النقض رقم 2042 تاريخ 16/11/2003 من الدعوى رقم اساس 2155 احالة رقم 2003 م المتضمن رد الطعون الاربعة موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه كون القرار المطلوب إبطاله قد صدق قرار قاضي الاحالة والتفت عن البحث بكل الدفوع ولم يناقش القرار المطلوب إبطاله برغم اهمية ما ورد فيها وخاصة لجهة العلاقة بين محمد صالح بركات وعادل زيتون وهل هو شريك متضامن ام مجرد شريك بالعمل فقط لقاء نسبة من الارباح كما لم تبحث مدى انطباق جرم الاشتراك بالإفلاس الاحتيالي بالنسبة الى ربا ومنار وعبد الهادي في المناقشة القانونية: وحيث ان اقامة دعوى فيه بسند واحد لا يمنع من اقامة دعوى جزائية على الافلاس الاحتيالي بالنسبة لسندات اخرىوحيث انه تبين من الوثائق المبرزة في ملف الدعوى ومن دفوع الطرفين في هذه الدعوى بان العلاقة بين المدعي محمد والمدعى عليه عادل هي علاقة شريك بشريك وذلك بواقع نسبة فيما بينهما على الارباح والخسائر وفق عقد الشركة المنظم مما يدل على ان الطرفين شريكان وليس هناك ما يشير الى ان هناك علاقة عامل برب عمل وتبين بان المدعو عادل هو الذي يتولى الادارة الفعليةوحيث انه واضح من خلال وثائق الدعوى المبرزة في هذه القضية بان المدعي بالمخاصمة محمد قد قام بتهريب امواله الى كل من زوجته وابنته وعبد الهادي مما ينطبق وأحكام وعناصر جرم الافلاس الاحتياليوحيث تبين من خلال الوثيقة المبرزة في الدعوى والمؤرخة في 21/4/2003 بان قاضي الاحالة قد طلب ضم هذه الوثيقة للملف واستمع بموجب الانابة رقم 119 تاريخ 26/4/2003 الى الشاهد حسن مما يدل على ان هذه الوثيقة لم تهمل من قبلهوحيث ان اجتهاد محكمة النقض قد استقر على ان محكمة الموضوع هي التي تدرس الادلة وتناقشها وتقوم بموازنة الادلة واستخلاص النتائج على ضوء قناعتها من خلال هذه الادلةوحيث ان من الواضح ان المدعي صالح بركات له زوجة ربا وابنته منار فلو كان ما ادعى به من انه قد قام بالتنازل عن امواله لزوجته وابنته من اجل تامين حياتهم وان مجرد قبولهم لذلك يكونوا قد اشتركوا معه وساعدوه بتهريب اموالهومن حيث انه لم يثبت في ملف الدعوى ما يثبت ارتكاب الهيئة المخاصمة اي خطأ جسيم يمكن ان يسند اليهماوحيث ان اليمين المتممة المشار اليها باستدعاء الدعوى تتعلق بسندات وقعها عادل بعد حل الشركة فلا تأثير لها بالنسبة للقرار المخاصمومن حيث ان توافق الحكم المشكو منه من حيث النتيجة التي انتهى اليها مع حكم محكمة النقض يجعله في منأى عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم كما ان الاختلاف في الاجتهاد والتباين في الراي لا يشكلان خطأ مهنيا جسيماوحيث ان نفي التاجر وجود دين عليه يعتبر بمثابة التوقف عن الدفعومن حيث ان القاضي لا يسال عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج حتى ولا في تفسير القانونومن حيث ان اقتناع المحكمة بأدلة معينة في الدعوى وطرحها لما عداها من الادلة والبينات متروك لمطلق تقديرها ولا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيموحيث انه من حق محكمة الموضوع ان تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة النزاع في الادلة التي اقتنعت بها وليس لها ان ترد على كل دفع او قول يبديه الخصم مادامت الادلة التي قنعت بها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قنع بها قاضي الاحالةومن حيث ان من حق محكمة الموضوع وهي في مقام الموازنة بين الادلة ان تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي اليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من غيرها وهي غير خاضعة في ذلك لرقابة محكمة النقض مادام استخلاصها سائغا ومستمدا من ادلة الدعوى والتي لها اصل في الاوراق فلا تثريب على الهيئة المخاصمة ان هي صادقت على قرار قاضي الاحالة طالما انها لا تستطيع التدخل في قناعته المستمدة من الادلة التي كونت قناعته والتي لها اصل في الدعوى مما ينفي وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم لهذه الأسباب تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى موضوعا والغاء قرار وقف التنفيذ 2 – مصادرة التامين وتغريم طالب المخاصمة الف ليره سورية يحسم منه التامين3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف 4 – حفظ الاضبارة اصولا