تقدير الوقائع والأدلة واستخلاص النتيجة القانونية من عناصر الدعوى من إطلاقات قاضي الموضوع، ولا يُسأل عنها بخطأ مهني جسيم ما دام الحكم قد بُني على أوراق الدعوى وقرائنها ولم يثبت الانحراف الفاحش أو مخالفة الأصول على نحو جسيم.
ان فهم الدعوى وتقدير الادلة واستخلاص حكم القانون فيها هو من الامور المتروكة لقناعة المحكمة ولا تصلح سندا لرمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 3/1 / 2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:1 – الهيئة المخاصمة خالفت أحكام المادة 204 اصول ولم ترد على الدفوع 2 – المدعي بالمخاصمة وقع العقد التجاري المبرم بين خالد وعلي بصفة شاهد 3 – المدعي بالمخاصمة لم يقبض اي مبلغ من علي غانم ومن قبض منه كان المدعو خالد4 – المدعي بالمخاصمة لم يستلم البضاعة لافي سورية ولافي روسيا5 – مخالفة الحكم لما جاء في العقد6 – اكدت الوثيقة رقم – 5 – ان محمد يحيى صرف 17 مليون روبل على علي غانم اثناء اقامته في روسيا7 – ما اشير اليه في القرار بان وثائق الدعوى تشير الى ان من تسلم الحلاوة وقبض قيمتها هو محمد احمد يحيى وما استخلصته المحكمة كان بشكل مخالف لان المسؤولية التجارية تنحصر بين خالد اتجاه على غانم ولان المدعي بالمخاصمة لم يستلم بضاعة لافي سورية ولافي روسيا لذلك كان التعليل قاصرافي الشكل: من حيث ان المدعي بالمخاصمة يرمي الى إبطال القرار رقم 255 لعام 2002 الصادر عن الغرفة التجارية لدى محكمة النقض بداعي ان الهيئة المخاصمة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم ولما كانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على مطالبة المدعي بالزام المدعى عليهما بدفع مبلغ 228000 ل.س وكانت الهيئة المخاصمة في حيثيات قرارها قد عالجت الدفوع المثارة من مدعي المخاصمة واستندت على الكتاب الصادر عن شركة تريف المؤرخ في 12/6/1996 والذي يفيد انه تم بيع قسم من الحلاوة في سانت بطرس واستلم مدعي المخاصمة مبالغ نقدية بقيمة 17 مليون روبل وان الكمية المتبقية سلمت له بناء على طلبه ولم يثبت بدليل في وثائق الدعوى يشير الى ان مدعي المخاصمة قام بتسديد هذه المبالغ الى المدعي في الدعوى الأصلية او الى المدعى عليه الاخر الشريك بالعقد وان مسؤولية المدعي بالمخاصمة استخلصتها الهيئة المخاصمة من اوراق الدعوى والقرائن الثانية فيها سيما وان العقد الذي كان مستند الدعوى عقدا تجاريا يرمي الى شراء البضائع واعادة بيعها بقصد الربح ويغير من الاعمال التجارية بحكم ماهيتهاولما كانت أسباب المخاصمة في حقيقتها امام هذه الوقائع لا تخرج من مجادلة الهيئة في قناعتها وكان فهم الدعوى وتقدير الادلة واستخلاص حكم القانون فيها هو من الامور المتروكة لقناعة المحكمة ولا تصلح سندا لرمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيموكان ما اثاره لجهة انه صرف على المدعي في الدعوى الاصلية مبالغ تصل الى 17 مليون روبل وعلى فرض صحة ما ذكر فليس مجاله في هذه الدعوى ولم يكن مطرح نزاع فيهاولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة لم تأت على دليل مقبول يثبت وقوع الهيئة المخاصمة في دائرة الخطأ المهني الجسيم مما يحقق عدم سلامة الدعوى الموجب لردها شكلالذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض الدعوى شكلا2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين 3 – تغريمه الف ليره سورية