لا يُعدّ تبدّل الهيئة الحاكمة أو عدم إعادة سماع الشهود، من حيث الأصل، خطأً مهنياً جسيماً ما لم يقترن بخللٍ جوهريٍّ مؤثرٍ في الحكم أو بمخالفةٍ بيّنةٍ للمبادئ القانونية الأساسية.
إن تبدل الهيئة الحاكمة وعدم اعادة سماع الشهود لا يشكل خطأ مهنيا جسيما على ما استقر عليه الاجتهاد المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى ا بتاريخ 30/1 / 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:السادة القضاة خرجوا عن المبادئ الأساسية للقانون واهملوا الوثائق الهامه والمنتجة بالدعوى وخالفوا كذلك لاجتهادات المستمرةتتلخص وقائع هذه الدعوى بان كل من محسن وولده حمود وولده الثاني محمد وجابر كانوا يرعون بأغنامهم في منطقة ابو راسين القامشلي وقد حضر جارهم المدعو مهيار الى مكان رعي الاغنام وطلب رحيلهم ودارت ملاسنة كلامية بين الطرفين مما حدا بمهيار الى اشهار مسدسه واطلاق النار باتجاه المجموعة فأصاب محمد وأرداه قتيلا كما اصاب كل من محسن وولده حمود واصابات غير قاتلة وهرب ومن ثم ذهب كل من محسن وحمود بعد ان اشترى الاخير سكينا من الطريق للبحث عن مهيار فلم يجده بل وجد شقيقه المدعو سعد حيث قام حمود بقتله ثم لاذا بالفراروبعد التحقيقات التي اجرتها قيادة الشرطة ومن ثم السيد قاضي التحقيق انتهى الى اصدار قراره رقم 162/8 تاريخ 16/1/1997 حيث اتهم كل من مهيار بجرم التسبيب بالموت والايذاء وفق المادتين 536 و 514 عقوبات واتهم محسن بجرم القتل العمد وحمل سلاح ممنوع ورعي مزروعات وفق المواد 535 – 314 – 318 – 725 عقوبات كما اتهم ايضا حمود بجرم القتل العمد وحمل سلاح ممنوع ورعي مزوعات وفق المواد 535 – 314 – 725 ومن ثم اصدر السيد قاضي الاحالة قراره رقم 80/30 تاريخ 17/6/1997 حيث اتهم فيه مهيار بجناية القتل قصدا سندا للمادة 533 ع كما اتهم محسن وحمود بجناية القتل قصدا والاشتراك به سندا للمادتين 212 *533 عقوبات عاموطعن مهيار بقرار قاضي الاحالة الا ان غرفة الاحالة في محكمة النقض قد رفضت الطعن بالقرار رقم 4163 لعام 1997 0واحيلت الاضبارة لمحكمة الجنايات في الحسكة التي اصدرت قرارها رقم 12/44 لعام 1999 والقاضي بتجريم مهيار بجناية القتل قصدا وفق المادة 533 ووضعه في سجن الاشغال الشاقة الموقتة مدة خمسة عشر سنه وللأسباب المخففة انزالها الى وضعه في سجن الاشغال الموقتة لمدة ثماني سنواتوتجريم كل من حمود بجناية القتل القصد وفق المادة 533 ع ووضعه في سجن الاشغال الشاقة المؤقتة خمس عشرة سنة وانزالها الى اثنتي عشر سنه وكذلك الامر بالنسبة للمتهم محسن وقد تم الطعن بالقرار المذكور من قبل المتهمين الثلاثة والنيابة العامة الى ان اصدرت الغرفة الجنائية في محكمة النقض قرارها رقم 1052/1007 لعام 1999 رفضت بموجبه الطعون الثلاثة فكانت دعوى المخاصمة التي تقدم بها كل من حمود ومحسن عن طريق وكيلهم وانتهت بالرد شكلا بموجب القرار رقم 544/74 هيئة عامه تاريخ 6/4/2003 وقد عاد طالبو المخاصمة السابقين الى تقديم دعوى مخاصمة جديدة وهي هذه الدعوى بداعي ان الهيئة العامة اثناء نظرها بدعوى المخاصمة السابقة لم تبحث بكافة طلباتها فقدمت هذه الدعوى الجديدة سندا للمادة 218 اصول مدنيةوحيث ان استدعاء المخاصمة الاولى المقدم في عام 2002 استند الى نقاط ثلاث نعى فيها على القرار المخاصم الخطأ المهني الجسيم وهي ان احد المتهمين طالب المخاصمة كان حدثا عند ارتكاب الجرم والثانية تبدل الهيئة الحاكمة والثالثة ثورة الغضب الشديدوحيث ان قرار الهيئة العامة السابق رقم 544/74 لعام 2003 ناقش ثورة الغضب الشديد وقال بان دعوى المخاصمة متوجبة الرد شكلا لعدم وقوع الهيئة في خطأ مهني جسيم عندما بحث في ثورة الغضب الشديدوحيث ان طالب المخاصمة يدعي ان حمود كان حدثا بتاريخ الحادث وحيث تبين من العودة الى القيد المدني المبرز في الدعوى تبين ان المدعو حمود مسجل خارج المهلة القانونية ولدى عرضه على لجنة طبيه قدمت تقريرها المؤرخ 12/6/1997 والمتضمن ان المدعى عليه حمود قد تجاوز سن الثامنة عشر من عمره بتاريخ الحادث الواقع في 4/1/1997 اي انه كان بالغا حين ارتكاب الجرم وحيث تبين ان ما اثير بالمخاصمة لجهة تبدل الهيئة الحاكمة وعدم اعادة سماع الشهود لا يشكل خطأ مهنيا جسيما على ما استقر عليه الاجتهاد مما يجعل أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم مما يتعين معه رد طلب المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد طلب المخاصمة شكلا 2 – تغريم طالب المخاصمة الف ليره سورية والرسوم والمصاريف