إذا لم يُشترط أجل خاص للمحكمين وجب عليهم إصدار الحكم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ قبولهم التحكيم، وإلا جاز لأي من الخصوم طلب تعيين محكمين آخرين. أما فوات هذا الأجل أو عدم صدور الحكم خلاله فلا يبطل اتفاق التحكيم ولا يرفع الالتزام به.
عند عدم اشتراط اجل للمحكمين يجب ان يحكموا في ظرف ثلاثة اشهر من تاريخ قبولهم التحكيم والا جاز لكل واحد من الخصوم ان يطلب من المحكمة تعيين محكمين اخرين للحكم فيه وعليه فإن انقضاء الاجل او عدم إعطاء المحكم حكمه خلاله لا يعني بطلان الالتزام بالتحكيم ليصار الى الفصل في النزاع من قبل المحكمة المناقشة: من حيث انه يجوز الاتفاق على التحكيم لحل نزاع معين بمقتضى الفقرة الثانية من المادة/506/من قانون أصول المحاكمات وهذا يفيد ارتضاء المنازعين اللجوء إلى الولاية الخاصة أي إلى المحكم أو المحكمين. ومن حيث أن المادة 520 من القانون ذاته تنص بأنه «يجب على المحكمين عند عدم اشتراط أجل للحكم أن يحكموا في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ قبولهم التحكيم وإلا جاز لكل واحد من الخصوم أن يطلب من المحكمة تعيين محكمين آخرين للحكم فيه». ويستفاد من ذلك أن مجرد انقضاء الأجل المذكور أو عدم اعطاء المحكم حكمه في خلاله لايعني بطلان الالتزام بالتحكيم ليصار إلى الفصل في النزاع من قبل المحكمة المختصة بحسب ولايتها العامة قضاء لاكما ذهب إليه وكيل المدعي بتحفظه بجلسة 29/12/1957 طعناً بقرار القاضي الذي اعتبر فيه أن التحكيم مازال قائماً. فما ورد في أسباب الطعن لاينال من الحكم المطعون فيه ولايشكل موجباً لنقضه. لذلك تقرر بالاجماع قبول الطعن شكلاً ورد أسبابه موضوعاً.