دعوى المخاصمة لا تُقبل شكلاً ما لم تُقدَّم باستدعاء يبيّن أوجه المخاصمة وتُرفق به الأوراق المؤيدة لهذه الأوجه؛ فإذا خلا الملف من المستندات الجوهرية اللازمة للتحقق من أسباب المخاصمة وجب رد الدعوى شكلاً.
المادة 2/490 أصول مدنية تنص على أن دعوى المخاصمة تقدم باستدعاء يوقعه الطالب أو وكيله على أن يشتمل الاستدعاء على بيان أوجه المخاصمة وأن تربط به الأوراق المؤيدة لها. لذا فقد استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن عدم إرفاق استدعاء دعوى المخاصمة بتقارير الخبرة التي جرت على السند موضوع الدعوى أو صورة عن ضبط الشرطة أو محاضر جلسات المحاكمة أمام الهيئة ويحرمها من الرقابة القانونية ومن التدقيق المعمق في ظروف وملابسات محكمة البداية، يمنع القضية، ويجعل دعوى المخاصمة مستوجبة للرد شكلاً. المناقشة: المناقشة القانونية :حيث أن النيابة العامة حركت الدعوى العامة على محمد فائز (.) ومحمد رياض (.) بجرائم تزوير واستعمال مزور واغتصاب توقيع والاحتيال استناداً إلى ادعاء هندية (.) وحركت الدعوى العامة على هندية بحرم الاحتيال. صدر القرار بعدم مسؤولية هندية من جرم الاحتيال وبراءة محمد فائز ومحمد رياض من جرم التزوير واستعمال المزور واغتصاب توقيع هندية.وحيث أن السبب الرئيسي للمدعوين يعود إلى سند السحب بمبلغ عشرين مليون ليرة المحرر من هندية لصالح محمد فائز ومحمد رياض والذي ادعت هندية أنه مزور واغتصب توقيعها عليه وحيث أن الخبرات أثبتت صحة بصمة هندية على الخبرات أثبتت صحة بصمة هندية على السند وصحة توقيعها. وحيث أن المادة 2/490 أصول مدنية تنص على أن دعوى المخاصمة تقدم باستدعاء يوقعه الطالب أو وكيله على أن يشتمل الاستدعاء على بيان أوجه المخاصمة وأن تربط به الأوراق المؤيدة لها. وحيث أن الملف يفتقر إلى تقارير الخبرة سند السحب وإلى صورة عن ضبط الشرطة رقم 1764 تاريخ 1999/8/23 المتضمن حادث التصادم الذي مات به الزوج محمود (.) والذي بسببه أدخلت هندية إلى المشفى لإصابتها بكسور وغيبوبة استمرت عشرة أيام كما أن الملف يفتقر إلى محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة البداية. وحيث أن عدم ربط هذه الأوراق مع استدعاء الدعوى يمنع الهيئة ويحرمها من الرقابة القانونية ومن التدقيق المعمق في ظروف وملابسات القضية وحيث أن فقدان الوثائق من الملف يشكل مخالفة لما توجبه المادة 490 أصول فيتعين رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.