يبقى حق الحاضنة في الحضانة قائماً إذا كان الطفل صغيراً غير مميّز لا يعقل أثر السلوك المنسوب إليها، لأن معيار الحضانة هو مصلحة الولد وحفظه جسداً وخلقاً. وتقدير النفقة يرجع إلى سلطة القاضي متى استند إلى بينة كافية ولم يجاوز حدود المعقول.
ان ما ينسب للحاضنة من سوء السلوك لا يسقط حقها بالحضانة اذا كان الولد صغيرا لايعقل . المناقشة: الحكم المطعون فيه : صادر عن المحكمة الشرعية في حلب بتاريخ ٨ ايار ۱۹۹۰ رقم ٣٩٦/٥٢ القاضي : 1. بفرض نفقة خمس وعشرين ليرة للمدعية على المدعى عليه الطاعن شهريا من تاريخ الادعاء الواقع بتاريخ ١٩٥٩/٦/٢٨ والزامه السلف المقبوضة على حساب النفقة بدفعها لها وجسم 2. بالزام الطاعن بتسليم الولدين منير ومنيرة للمدعية لاحتضانهما وفرض خمس وعشرة ليرة لكل واحد منهما شهريا من تاريخ استلامهما بواسطة دائرة التنفيذ والزام الطاعن بدفع النفقة لها عنهما من تاريخ ثبوت استلامهما 3. بالتصديق على الطلاق الذي أوقعه الطاعن على المطعون ضدها بتاريخ ١٩٥٩/٨/٢٦ واعتبار نفقتها سارية من تاريخ الادعاء حتى تاريخ الطلاق نفقة زوجية ومن تاريخ الطلاق حتى انتهاء العدة نفقة عدة . 4. بعدم البحث بالمهر المؤخر لعدم وجود ما يشير الى أن العدة انقضت على أن يحق للمدعية المطالبة به بدعوى مستقلة وعلى أن يحق لطالبة الدخول شخصا ثالثا تقديم طلبها بدعوى مستقلة 5. بتضمين الطاعن ثلاثة أرباع الرسوم والمصاريف وتضمين المطعون ضدها الباقي تتلخص أسباب الطعن فيما يلي : 1. ان المحكمة المشار اليها قررت رد دعوى اسقاط الحضانة بدون أن تعلل مصدر قناعتها وبدون أن تناقش وترد على شهادات الشهود رغم اثبات الطاعن عدم أهلية الزوجة للحضانة بسبب سوء سلوكها 2. ان المحكمة لم تأخذ بشهادات الشهود الذين أيدوا وجود العلاقة الغرامية بين الزوجة وأخ الطاعن وارتكابهما الخيانة الزوجية وهي متلبسة بها رغم أنها تكفي شرعا وقانونا لإسقاط الحضانة .3. ان المحكمة لم تلب طلب والدة الطاعن بالحضانة لان ولدها معسر ولم تراع أحكام المادة ١٤٤ أحوال 4. ان المحكمة قدرت النفقة دون أساس ثابت ولم تستند في تقديرها الى تحقيق عن استطاعة الطاعن لدفعها 5. ان الطاعن يميل زوجة اخرى ووالدته وانه مكلف بدفع ايجار الدار ونفقات المعيشة وان موارده لا تكفي لتسديد معيشته ، فإلزامه بنفقة شهرية قدرها ٥٥ ليرة هو الزام مجحف في مجمل أسباب الطعن : لما كان المدار في الحضانة على حفظ الولد جسدا وخلقا ، وكان ما نسب الى المطعون ضدها لا يسقط حقها في الحضانة لان الولدين صغيران ، وقد نص في الدر وحواشيه ، على أن الأم أحق بالولد ولو سيئة السيرة ما لم يعقل ذلك ، وكان أكبر الولدين ) أي البنت منيرة ) لم يجاوز الرابعة والنصف وهو لا يعقل ذلك وكان هذا النص معمولا به بدلالة المادة ٣٠٥ احوال ولما كان تقدير النفقة للقاضي وكان القاضي قد تثبت بالبينة من أحوال الطاعن المادية وقدر النفقة مستندا الى هذا السبب ولم يجاوز فيها حدود نفقات الاعسار . كان ما جاء به الطاعن مردودا لذلك : تقرر بالإجماع تصديق الحكم المطعون فيه .