سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة سلطة تقديرية أصلية لا رقابة عليها من حيث الوزن والترجيح، ولا يتحول الخطأ في هذا التقدير إلى خطأ مهني جسيم إلا إذا تجرد من أي أصل ثابت في الأوراق أو انبنى على تحريف بيّن للمستندات والوقائع.
ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما ان ما استندت اليه له اصله في اوراق الدعوى ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 30/5 / 2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص: 1 – احد الورثه احمد هشام تقدم بادعاء متقابل2 – القرار معدوم كون الدعوى اقيمت على ميت3 – عدم اتباع المحكمة للقرار الناقض4 – عدم اعمال اثار ملحق العقد على ظهر عقد البيع5 – عدم اعمال اثار عقد الشركة6 – ارتكاب المحكمة للخطأ الفاحش في المناقشة:حيث ان ادعاء المدعي يقوم على المطالبة بتثبيت شرائه الى 600 سهما من العقار رقم 7007 من المنطقة العقارية العاشرة بحلب من مورث الجهة المدعى عليها قاسم وقد انتهى القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض الى الحكم للمدعي وفق دعواه ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا القرار فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه طالبة إبطاله بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة الدعوىوحيث انه جاء في القرار الناقض الاول الصادر في هذه القضية برقم 187 اساس 675 تاريخ 4/3/2002 انه لم يبق امام المدعي الا ان يقيم الدعوى من جديد بمواجهة كافة الورثة وهذا ما فعله عندما اقام الدعوى المبتدئة امام محكمة البداية بتاريخ 24/8/1997 وبالتالي فان سلوك سبيل هذه الدعوى من ذلك المدعي يتفق مع حكم القانون وعلى توجيهات قرار النقض السابق عليه فان ما اثير في الطعن من هذه الناحية غير مسموح وحيث ان ما جاء بالقرار الناقض المذكور والذي لم يعد محل نقاش يعتبر باتا بموضوع اقامة الدعوى بمواجهة الورثة ابتداء والدفع المتعلق بالانعدام في غير محلهوحيث ان ما جاء بالقرار الناقض المشار اليه لجهة مناقشته لموضوع الدعوى والاسهم محل الدعوى قد جاءت حيث المبدأ كما اشار القرار الناقض المذكور ذاته الى ذلك مما يعني انه لم يحسم هذا الموضوع وترك المجادلة بشأنها لمحكمة الموضوعوحيث انه جاء بالقرار الناقض المذكور انه لا تثريب على المحكمة ان هي التفتت عن بحث الادعاء المتقابل وانه على المحكمة ان تناقش ذلك على سبيل الدفع وليس الادعاءوحيث انه بفرض ان لعقد الشركة المشار اليه بدفوع الجهة المدعية تأثيرا في هذه الدعوى فان الجهة المدعية تقر بدفوعها بان الشركة لم تظهر الى حيز الوجود ولم يتم تنفيذ عقدها مما يعني ضمنا ان عقد الشركة قد احيل وبالتالي فان الطرفين قد عادا الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد اي حالة عقد البيع موضوع الدعوىوحيث انه بفرض ان المدعى عليه بالمخاصمة كان قد اقر بدعوى اخرى بصورة ملحق العقد الا ان هذا الا قرار يعتبر غير قضائي ويعود تقديره للمحكمةوحيث ان المحكمة محل المخاصمة قد ذكرت في قرارها انه حين ابرز هذا الملحق فقد تم انكاره بالقول بانه مجرد صورة ضوئية غير قانونية ويتوجب ابراز الاصل بالمذكرة المؤرخة في 2/5/1991 تأسيسا على هذا الانكار للصورة الضوئية تم بتاريخ 16/12/1991 ادخال محمد صالح الذي انكر حيازته لأصل العقدوحيث انه لا تثريب على المحكمة ان هي لم تأخذ بشهادة شاهد وبصورة ملحق العقد على اعتبار ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما ان ما استندت اليه له اصله في اوراق الدعوى ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعية الرسم والنفقات 3 – تغريمها الف ليره سورية