الإقرار لا يكون قضائياً مُلزِماً إلا إذا صدر أمام ذات المحكمة في ذات الخصومة؛ أما الإقرار الصادر في دعوى أخرى فيُعدّ قرينة أو إقراراً عادياً لا حجية له بذاته في الدعوى اللاحقة ويُترك تقديره لقاضي الموضوع.
إقرار الشخص على نفسه بدعوى ما لا يعتبر إقراراً قضائياً بالنسبة لدعوى ثانية وإنما هو إقرار عادي و لا يعتبر الإقرار قضائياً إلا إذا تم أمام نفس المحكمة المناقشة: في المناقشة :حيث أن ادعاء المدعي محمد الكردي يقوم على المطالبة بتثبيت شرائه إلى / 600 / سهماً من العقار رقم المنطقة العقارية العاشرة بحلب من مورث الجهة المدعى عليها قاسم نور الدين وقد انتهى القرار محل المخاصمة والصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض إلى الحكم للمدعي وفق دعواه ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا القرار فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه طالبة إبطاله بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة الدعوى . وحيث أنه جاء في القرار الناقض الأول الصادر في هذه القضية برقم /187 / أساس / 675/ تاريخ 2002/3/4 أنه لم يبق أمام المدعي إلا أن يقيم الدعوى من جديد بمواجهة كافة الورثة وهذا ما فعله عندما أقام الدعوى المبتدئة أمام محكمة البداية بتاريخ 1997/8/24 وبالتالي فإن سلوك سبيل هذه الدعوى من ذلك المدعي يتفق مع حكم القانون وعلى توجيهات قرار النقض السابق عليه فإن ما أثير في الطعن من هذه الناحية غير مسموح . وحيث أن ما جاء في القرار الناقض المذكور والذي لم يعد محل نقاش يعتبر باتا بموضوع إقامة الدعوى بمواجهة الورثة ابتداء والدفع المتعلق بالانعدام في غير محله . وحيث أن ما جاء بالقرار الناقض المشار إليه لجهة مناقشته لموضوع الدعوى والأسهم محل الدعوى قد جاءت حيث المبدأ كما أشار القرار الناقض المذكور ذاته إلى ذلك مما أنه لم يحسم هذا الموضوع وترك المجادلة بشأنها لمحكمة الموضوع .وحيث انه جاء بالقرار الناقض المذكور أنه لا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن بحث الادعاء المتقابل وأنه على المحكمة أن تناقش ذلك على سبيل الدفع وليس الادعاء . وحيث أنه أن لعقد الشركة المشار إليه بدفوع الجهة المدعية تأثيراً في هذه الدعوى فإن الجهة المدعية تقر بدفوعها بأن الشركة لم تظهر إلى حيز الوجود ولم يتم تنفيذ عقدها مما يعني ضمناً أن عقد الشركة قد خل وبالتالي فإن الطرفين قد عادا إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد أي حالة عقد البيع موضوع الدعوى . وحيث أنه بفرص أن المدعى عليه بالمخاصمة كان قد أقر بدعوى أخرى بصورة ملحق العقد إلا أن هذا الإقرار يعتبر غير قضائي ويعود تقديره للمحكمة . وحيث أن المحكمة محل المخاصمة قد ذكرت في قرارها أنه حين أبرز هذا الملحق فقد تم إنكاره بالقول بأنه مجرد صورة ضوئية غير قانونية ويتوجب إبراز الأصل بالمذكرة المؤرخة في 1991/5/2 تأسيساً على هذا الإنكار للصورة الضوئية تم بتاريخ 1991/12/16 بعد إدخال محمد صالح تلاليني الذي أنكر حيازته لأصل العقد . وحيث أنه لا تثريب على المحكمة إن هي لم تأخذ بشهادة شاهد وبصورة منحق العقد على اعتبار أن تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أن ما استندت إليه له أصله في أوراق الدعوى ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ المهني الجسيم لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلاً