• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في تكييف المؤسسة المؤممة هي بدرجة تدخل الدولة في إدارتها المالية والإدارية وبنظامها الداخلي والمالي

العبرة في تكييف المؤسسة المؤممة هي بدرجة تدخل الدولة في إدارتها المالية والإدارية وبنظامها الداخلي والمالي؛ فإذا استقلت في تنظيمها وأشبهت الشركات الخاصة عُدّت ذات نفع عام، ولا تُعامل معاملة المؤسسة العامة إلا بنص خاص صريح.

نص الاجتهاد

إن ضابط التفريق بين المؤسسات العامة والمؤسسات ذات النفع العام يرتكز على مدى تدخل الدولة في الامور المالية والادارية العائدة للمؤسسة وعلى تنظيم المؤسسة المؤممة بموجب نظامها الداخلي والمالي فاذا كانا مطابقين لما هو متبع في المؤسسات الخاصة، تكون المؤسسة ذات نفع عام وعليه فان المؤسسات المؤممة ذات النفع العام لا تخضع للقرارين رقم ٣٠٦١ و ٣٥٨٤ تاريخ ۱۹۳۱/۳/۲۳ و ۱۹۳۱/۱۰/۱ اللذين ينصان على تكليف المتعهدين المربوطين بالمصالح العامة بضريبة التمتع والزام المؤسسة العامة باقتطاع الضريبة من البدل المستحق للمتعهد المناقشة: بالتدقيق تبين ان المحامي ابراهيم. استأنف قرار الحكم الصادر المحكمة الجزئية المدنية الأولى بدمشق ۲۹ نبسان ١٩٥٩ اساس ۲۲۹ قرار ٤٩٣ المتضمن : 1. الحكم على مؤسسة كهرباء دمشق بأن تؤدى الى وزارة الخزانة المبلغ المقتطع من بدل تعهد الجهة المدعية وقدره الف واربعمائة وثمانين ليرة سورية واربعة وثمانون قرش سوري كتمتع عنها في تعاملها في مؤسسة عامة . 2. منع معارضة الجهة المدعية للمؤسسة والخزانة بالمبلغ المذكور ورد دعواها 3. إعفاء المؤسسة والرسوم لأنها مؤسسة رسمية . 4. تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والاتعاب ستين ليرة سورية يحسم ريعها لصندوق تقاعد المحامين مع العلم ان خرج الرد هو سبع ليرات سورية وحيث سبق ان استوفى منه مبلغ اثنى عشر ليرة سورية وعشرون قرشا كربع رسم فلا مجال لتحصيله والعمل على اعادة الباقي . في الشكل : حيث ان استئناف مؤسسة كهرباء دمشق والاستئناف المقدم من شركة ) كرم وجميل ۰۰۰ مقبولان شكلا لتقديمها ضمن المدة والشروط ) القانونية . في الاساسي الوقائع : تعهدت شركة كرم وجميل المستأنفة بنقل الزيوت الى مؤسسة كهرباء دمشق من مستودعات الزيوت في طرابلس وغيرها الى الهامة ودمشق وكانت المؤسسة المذكورة تدفع لها اجور النقل غير انها شرعت منذ شهر تموز ٩٥٦ وحتى نهاية ايلول ٩٥٧ بحسم بعض المبالغ من اجور الشركة حتى بلغت الف وستماية واحدى عشر ليرة سورية وخمسة عشر قرشا وقد امتنعت المؤسسة عن دفعها للشركة تنفيذا لطلب وزارة الخزانة بكتابها رقم ۲/۱۰/۸/۱۳۳۸ تاريخ ١٩٥٥/٨/٢١ المتضمن لزوم اخضاع المتعهدين الذين يتعاملون مع المؤسسة المشار اليها لضريبة تمتع المتعهدين واقتطاع الضريبة واستحقاقهم ولكن المؤسسة اجابت على كتاب وزارة الخزانة بكتابها المؤرخ ١١ / ١٠ / ١٩٥٥ بانها ليس لها صفة المؤسسات العامة وبالتالي ليست مكلفة باقتطاع ضريبة التمتع على المتعهدين لديها وطلبت اعادة النظر في هذا الموضوع فأصرت الوزارة المشار اليها على رأيها واعتبرت المؤسسة المستأنفة من المؤسسات العامة الملزمة باقتطاع هذه الضريبة من استحقاقات المتعهدين وبتاريخ ١٩٥٧/١٠/١٨ تقدم وكيل شركة ) كرم وجميل (۰۰۰) باستدعاء دعواه طالبا الزام المؤسسة المذكورة بدفع مبلغ الف وستمائة واحدى عشر ليرة سورية وخمسة عشر قرن التأمينات والفائدة القانونية والرسوم والمصاريف والاتعاب . وبتاريخ ١٩٥٨/٢/١٢ تقدمت وزارة الخزانة بطلب تقرير ادخالها بصفة شخص ثالث مدعى عليه في الدعوى بمذكرة ضمنتها دفوعها التي تتلخص في ان ضريبة تمتع المتعهدين أوجبها القراران رقم ٣٠٦١ و ٣٥٨٤ تاريخ ۱۹۳۱/۳/۲۳ و ۱۹۳۱/۱۰/۱ اللذان ينصان على تكليف المتعهدين المربوطين بالمصالح العامة بضريبة التمتع وان مؤسسة كهرباء دمشق تأممت ودخلت بذلك في تعريف المصالح العامة و بتاريخ ١٩٥٩/٤/٢٠ أصدرت المحكمة الجزئية الحكم المستأنف المتضمن الزام المؤسسة المشار اليها بأن تؤدي الى وزارة الخزانة المبلغ المقتطع المنوه به ورد دعوى الجهة المستأنفة في الموضوع : حيث ان اسباب استئناف مؤسسة كهرباء دمشق تتلخص فيما يلي : 1. ان الحكم المستأنف اعتبر المؤسسة عامة بينما هي مؤسسة مؤممة والفرق واضح بينهما 2. الحكم المستأنف تضمن الزام المؤسسة المستأنفة بالمبلغ المدعى به لصالح وزارة الخزانة بينما ان الوزارة المشار اليها طلبت رد الدعوى . وحيث ان اسباب استئناف شركة ) كرم وجميل ٠٠٠ ) تتلخص فيما يلي : 1. ان المحكمة حكمت بوجوب دفع المبلغ المقتطع لوزارة الخزانة مع ان احدا من المتداعين له يطلب ذلك 2. ان المؤسسة لها شخصية اعتبارية واستقلال مالي مما يخرجها عن المؤسسات والادارات العامة المرتبطة رأسا بالدولة 3. ان تسليم رصيد الارباح الى بلدية المحل الموجودة فيه الشركات المؤممة لا يوجب اعتبار الشركة جزءا من البلدية . 4. ان مؤسسة كهرباء دمشق خاضعة لدفع الضرائب لخزانة الدولة عملا بالمادة الخامسة من قانون التأميم رقم ٥٠٣ تاريخ ١٩٥٧/١٢/٢٨ 5. أخطأت المحكمة الجزئية في تفسير القرارين رقم ٣٠٦١ و ٣٥٨٤ ان بلدية دمشق تتعامل مع المؤسسة كباقي الزبائن لهذه المؤسسة وتدفع لها ثمن النور المستهلك . فعن مجمل هذه الاسباب : حيث انه يحسن بنا قبل الرد على هذه الاسباب ان نحدد المبدأ الذي يقتضي معالجة الاسباب المذكورة على ضوئه وحيث انه يجب التفريق بين المؤسسات العامة وبين المؤسسات ذات النفع العام . وحيث ان الضابط في هذا التفريق يرتكز على مدى تدخل الدولة في الامور المالية والادارية العائدة للمؤسسة وعلى تنظيم المؤسسة المؤممة بموجب نظامها الداخلي ونظامها المالي الذين يكونان مطابقين هو متبع في المؤسسات الخاصة ( يراجع كتاب الحقوق الادارية للمؤلفين Due et Debye رقم ٢٥ و ٢٦٦ طبعة ١٩٥٢ ) ؟ وحيث انه من الثابت ان مؤسسة كهرباء دمشق هي مؤسسة مؤممة وحيث ان انتقال ملكية الشركة المؤممة الى الدولة نتيجة التأميم اما ان يتناول اسمها وفي هذه الحال يبقى لها نظامها الاساسي وتحتفظ التأميم في ان تصبح الدولة هي بكيانها ، وينحصر التعديل الناتج عن المساهم الوحيد في الشركة المؤممة . واما ان يشمل التأميم عناصر الذمة المالية للشركة من حقوق والتزامات ووسائل الانتاج واموال منقولة وغير منقولة وفي هذه الحال تحل الدولة محل الشركة بما لها من حقوق وما عليها من واجبات وحيث ان المشروع المؤمم لا يخلو من فكرة الكسب المادي بالإضافة الى توفر عنصر المصلحة العامة ، وبذلك فهو يخضع لأحكام القانون الخاص كما انه تطبق عليه احيانا احكام القانون العام في بعض الحالات اذ انه يدار حسب القواعد المعروفة في القانون الخاص التجاري وطرق المحاسبة المتبعة في الشركات التجارية والصناعية ولا يخضع لنظام الموازنة والموافقة المسبقة في النفقات والواردات وتستخدم امواله في سد حاجاته ويديره مجلس ادارة ومدير عام تماما كما هي الحال في الشركات ) يراجع القانون الاداري للأستاذ زهدي يكن ) . وحيث ان اعطاء التعريف القانوني للمشروع المؤمم والتفريق بينان يكون مؤسسة عامة أو مؤسسة ذات نفع عام هو مسألة في غاية الدقة وتعود للتقدير تبعا للشروط والظروف التي أدت الى التأميم والاحكام التشريعية والتنظيمية التي رافقته . وحيث انه على ضوء هذه المبادئ لابد من الرجوع الى القانون الذي قضى بتأميم مؤسسة الكهرباء المعنية بالبحث والقرارات الوزارية المتممة له . وحيث ان القانون رقم ٨٥ الصادر بتاريخ ١٩٥١/١/٣١ المتعلق بتأميم الكهرباء والنقل المشترك بالحافلات الكهربائية والمياه يتضمن ان ادارة هذه المؤسسات المؤممة تكون تحت اشراف وزارة الاشغال العامة ويتولى ادارة كل منها مجلس ادارة وانها تتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال مالي واداري ( مادة ٤ ) وتتبع في الادارة المالية والحسابية القواعد المألوفة في محاسبة الشركات الصناعية والتجارية وتخضع المؤسسة لجميع الضرائب المالية والرسوم الجمركية والبلدية على اختلاف أنواعها سواء ورد النص على الاعفاء منها أو لم يرد في عقود الامتيازات القديمة أو بمقتضى نصوص قانونية خاصة ( مادة ٥ ) . وحيث ان هذه الاحكام بالإضافة الى نظام المؤسسة الداخلي النافذ لديها المصدق اصولا بالقرار رقم ٢٤٨/ س ع تاريخ ١٩٥٥/٨/٢٧ الصادر عن وزير الاقتصاد الوطني تجعل من المؤسسة التي حلت محل الشركة المؤممة مؤسسة ذات نفع عام ولا تسمح في اعتبارها من المؤسسات العامة فهي تدار من الوجهة المالية والحسابية وفقا للقواعد المتبعة في الشركات وقد اخضعها القانون المذكور الى الضرائب المالية والرسوم الجمركية والبلدية مما لا تخضع له عادة المؤسسات العامة ، وجعل لها رأس مال خاص مؤلف من الاموال والحقوق والالتزامات المنتقلة الى مجلس الادارة ( مادة ٢٠ ) . وحيث ان تعيين مجلس الادارة بمرسوم من مجلس الوزراء واشراف الدولة على الادارة واخضاع حساباتها للتفتيش المالي ( مادة ٢ و ٣ و ٦ ) لا يكسبها صفة المؤسسة العامة لأن الغاية منه شي صيانة اموال المؤسسة لتعلقها بالنفع العام ( مادة (۱۹) وحيث انه مما يؤيد وجهة النظر هذه ان مجلس الادارة يستقرض الاموال اللازمة لتمويل المؤسسة من مصرف الاصدار بكفالة الدولة (مادة ۲۸ ) وان يكن هذا الاستقراض يشترط فيه افقة وزارة المالية. وحيث ان القرارين رقم ٣٠٦١ و ٣٥٨٤ الصادرين ١٩٣١/٣/٢٣ و ١٣١/١٠/١٢ لم يتضمنا نصا يتعلق بالمشاريع المؤممة والتي لها صفة المؤسسة ذات النفع العام . وحيث ان الحكم المستأنف الذي سار على غير هذا النهج واعتبر المؤسسة المستأنفة مشمولة بأحكام القرارين المذكورين يستوجب الفسخ وحيث ان الحكم المذكور قضى بالزام المؤسسة المذكورة بأن تدفع الى وزارة الخزانة المبلغ موضوع الدعوى دون سبق طلب من أي من الاطراف ولا من وزارة الخزانة نفسها يستحق الفسخ ايضا من هذه الجهة . لهذه الاسباب تقرر بالإجماع : ۱ – قبول الاستئنافين المقدمين من شركة ( كرم وجميل. ) ومن مؤسسة كهرباء دمشق شكلا ۲ – قبولهما موضوعا وفسخ الحكم المستأنف ومنع وزارة الخزانة ومؤسسة كهرباء دمشق من معارضة شركة ) كرم وجميل ٠٠٠ ) من قبض المبلغ موضوع الدعوى وقدره ١٤٨٠,٨٤ الف واربعمائة وثمانون ليرة سورية وأربعة وثمانون قرشا سوريا .