الحكم القضائي المبرم في مسألة الإخلاء يحوز حجية تمنع إعادة إدخال من شمله الحكم في خصومة إخلاء لاحقة، ويجب على المحكمة أن تلتزم بأثره عند تحديد أطراف الدعوى وصحة الخصومة.
من غير المقبول نهائياً إهمال القرارات القضائية وإن الهيئة العامة لمحكمة النقض ترى أن صدور قرار قضائي مكتسب الدرجة القطعية بإخلاء أحد الورثة من العقار المؤجر يجعل من غير المقبول قانونا مخاصمة هذا الوريث ثانية في دعوى الاخلاء المناقشة: في الشكل :لما كانت الدعوى ترمي إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الإيجارية في محكمة النقض رقم /2488/ تاريخ 2004/12/22 بالدعوى أساس / 256 / لعام /2004 والمتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن . ولما كان طالب المخاصمة ينعي على هذا القرار وصوله إلى هذه النتيجة مدعياً أن الهيئة المخاصمة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم عندما أغفلت اسم طالب المخاصمة وقبلت بإخراجه من الدعوى على الرغم من أنه أحد الورثة وبإخراجه من الدعوى أضحت الخصومة معتلة وبالتالي أضحى القرار المخاصم موجباً للإبطال . ولما كان ما أثارته الجهة طالبة المخاصمة لا يلق قبولاً قانونياً وذلك أن هذا الأخير سبق أن صدر بحقه حكماً مبرماً قضى بإخلائه من المأجور لعلة الترك وبالتالي لم يعد معينا في هذه الدعوى والتي انحصرت بورثة المستأجر المقيمين معه حال الوفاة . والقول خلاف ذلك يفيد إهمال الحكم القضائي المبرم وبالتالي كان إخراجه من الدعوى تنفيذاً لهذا الحكم مما تحقق صحة الخصومة بمواجهة باقي الورثة المقيمين في المأجور وبالتالي فإن الهيئة المخاصمة لم تقع بالخطأ المهني الجسيم وإنما عملت حكم القانون في الدعوى وخرجت بنتيجة صحيحة وأسباب المخاصمة بالتالي لا ترد على القرار المخاصم . لذلك ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق : 1 – رفض الدعوى شكلاً