إذا دلّت المستندات على أن إجازة استيراد البضاعة وبيان وضعها في الاستهلاك المحلي صدرا باسم طالب الانعدام، جاز اعتبار ذلك قرينة مبدئية على اشتراكه في المخالفة وترجيح مسؤوليته عن دين الجمارك. كما أن نظر الحجز الاحتياطي يقتصر على ترجيح وجود الدين ولا يمتد إلى الفصل في أصل الحق.
إن صدور إجازة استيراد البضاعة موضوع المخالفة وبيان وضعها في الاستهلاك المحلي باسم طالب الانعدام، تولد القناعة بصورة مبدئية على اشتراكه في المخالفة وبالتالي ترجع مسؤوليته عن الدين المدعى به للجمارك المناقشة: الموضوع والمناقشة :حيث تبين من تدقيق الاضبارة أن القاضي السيد نائل محفوض بوصفه رئيسا للغرفة الاستئنافية شارك في القرار الاستئنافي رقم 57/41 الصادر بتاريخ 18/4/2001 ثم شارك في القرار موضوع طلب الانعدام بوصفه عضوا في محكمة النقض بصرف النظر في الطعن الواقع على القرار الاستئنافي وحيث أنه لا يجوز لقاضي نظر الدعوى ابتداء ان يشترك في اصدار القرار مع الهيئة الأعلى لأنه يكون في هذه الحالة قد كون رأيا مسبقا ونظرا لأنه يجب ان يكون بعيد عن كل توثر ساخن او فكرة معينة فيها (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /163/ تاريخ 29/4/2002 بالدعوى أساس 294 العام 2002 مما يقتضي قبول طلب الانعدام شكلاوحيث أن محكمة الموضوع وهي تنظر في دعوى الطعن بالحجز الاحتياطي على أساس المادة 321 اصول مدنية لا تبحث في موضوع الحق وما اذا كان طالب رفع الحجز مدينة أو أنه بريء الذمة والتي تبحث فيما اذا كانت الأدلة المسافة من الدائن الحاجز كافيه لإثبات ترجيح وجود دين له في ذمة المدين مما يجيز القاء الحجز ام لا وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي وحيث أن صدور اجازة استيراد البضاعة موضوع الدعوى وبيان وضعها في الاستهلاك المحلي باسم طالب الانعدام تولد القناعة بصورة مبدئية على اشتراكه بالمخالفة وبالتالي ترجح مسؤوليته عن الدين المدعى به للجمارك لذلك ووفقا لمطالبة النيابة العامة تقرر بالإجماع ما يلي :قبول طلب الانعدام شكلا واعلان انعدام القرار الصادر عن الغرفة المدنية السادسة بمحكمة