تقدير الأدلة من سلطة محكمة الموضوع، ولا يُعدّ الخطأ في هذا التقدير خطأً مهنياً جسيماً ما دام للدليل الذي اعتمدته المحكمة أصلٌ ثابت في ملف الدعوى، وما دام الحكم لم يخرج عن حدود الاستدلال القضائي المقبول.
الخطأ في تقدير الادلة لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما استندت اليه محكمة الموضوع له اساس بين ادلة الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 10/4 / 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – اعتماد الحكم على الاعترافات والضبوط المنظمة لدى دوائر الامن والتي رجع المدعي بعد ذلك وذكر انه اولى بها تحت تأثير التعذيب ومخالفة أحكام المادة 180 اصول جزائية2 – عدم الرد على دفوع المدعي وأسباب طعنه3 – تجاهل وثيقة رسمية واهمالها وهي تقارير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في المناقشة:حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض رقم 54 اساس 76 تاريخ 6/4/2003 والمتضمن رفض الطعن موضوعا وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان القرار المخاصم قضى برفض طعن مدعي المخاصمة وبالتالي تصديق القرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي بدمشق رقم 291 /774 تاريخ 26/8/2002 والقاضي بتجريم المدعي بالمخاصمة بجناية التدخل في اختلاس الاموال العامة وفق أحكام الفقرة /ب/ من المادة /10/ من قانون العقوبات الاقتصادية وبدلالة المادة 20 منه ومعاقبته من حيث النتيجة بالأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وستة اشهر وعشرين يوما والغرامة مليونا وستمائة وستة وستون الف وستمائة وستة وستين ليره سوريةوحيث انه جاء في قرار محكمة الامن الاقتصادي المشار اليه ان مدعي المخاصمة كان على اتفاق مسبق على المتهمين محمد احمد ومحمد عبد القادر وغازي جاسم وقام بنقل الاسطوانات والغاز المختلس من المستودع الى الموزعين وحصل من جراء ذلك على منافع ماديه وكان على علم بان الاسطوانات والغاز مختلس وغير مدفوع القيمة لعدم وجود فواتير به وقد استند القرار في هذه الادانة على اعترافات المدعي لدى الامن وعلى نقص الاسطوانات والغاز الحاصل في المستودعوحيث ان الجريمة المرتكبة من مدعي المخاصمة وبالشكل المشار اليه هي التدخل في الاختلاس بالاتفاق مع العاملين في المستودع والمبينة اسماؤهم سابقا وهذه الجريمة ليست مبينة على قيود تحت اشراف المدعي بالمخاصمة وانما هي جريمة قامت على فعل مادي قام به وهو نقل الاسطوانات والغاز من المستودع الى موزعي الغاز على اعتبار ان المدعي يعمل سائقا ومن هنا كان عدم اكتشاف مفتشي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لجرم المدعي على اعتبار ان التفتيش المذكور يقوم على مراقبة القيود التي هي بمسؤولية امين المستودع ومن هو مسؤول عنها من العاملين فيه والمدعي ليس منهم وحيث ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك انها استندت الى ماله اصله في اوراق الملف وللمحكمة بالاستناد الى ذلك ان تأخذ بدليل دون اخر وان تأخذ باعتراف المدعي بالمخاصمة لدى الا من دون رجوعه عنه بعد ذلك طالما ان هذا الاعتراف اقترن بدليل اخر هو نقص الاسطوانات والغاز والذي تأكد ايضا اي هذا النقص بتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وحيث انه اضافة لما ذكر فان الخطأ في تقدير الادلة لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما استندت اليه محكمة الموضوع له اساس بين ادلة الدعوىوحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان الشرائط الشكلية لدعوى المخاصمة غير متوفرة في الدعوى مما يتعين ردها شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية