تعيين الحكمين من الأقارب أصلٌ متعلّق بالنظام العام، ولا يجوز العدول إلى الأباعد إلا إذا ثبت تعذر وجود من يصلح من الأهل بعد تحقيقٍ يجريه القاضي.
ان كون المحكمين من الأقارب هو من النظام العام ولايصار الى تعيين الاباعد الا عند التعذر . المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يلي : 1. ان المحكمة لم تكلف المدعي المطعون ضده اثبات ايذاء الطاعنة له وبذلك لم تراع أحكام الفقرة الثانية من المادة ١١٢ أحوال 2. ان القاضي قد عين حكمين مساعدين من المحكمة من الاباعد مع وجود حكم من الأهل 3. ان المحكمة قد أوردت في قرارها المطعون فيه بأنها قنعت بأنه لا يوجد من أقارب المدعي من يصلح للتحكيم بدون أن تتثبت من ذلك أو تستمع الى البينة وبدون أن يكون هناك أي سبب لقناعتها ولم تعلل الاسباب التي اقتنعت منها 4. ان المحكمة لم ترد على دفوع الجهة الطاعنة ولم تعلل حكمها تعليلا كافيافي مجمل أسباب الطعن : لما كان الأصل في الحكمين أن يكونا من الاقارب ، وكان هذا معدودا من النظام العام ومؤيدا بنص قرآني .ولما كان لا يصار الى تعيينهم من الاباعد الا عند التعذر . وكان التعذر لا يثبت بكلام الخصوم بل بتحقيق القاضي . ولما كان القاضي لم يتحقق من ذلك برغم أن الطاعن يؤكد وجود من يصلح للتحكيم من الاهل ، بل عينهم من الاباعد رأسا ، واختارهم من موظفي المحكمة ، مع أن الاصل اختيار حكمي كل دعوى من أهل طبقة المتداعين وممن لهم وقوف على أحوالهما ، وموظفو المحكمة ليسوا كذلك وليس لهم الوقوف على أحوال المتداعين جميعا في كل دعوى ، ولهم من أعمالهم الرسمية شاغل لا سيما وان الخصم موظف ظف عدلي كذلك ، ولما كان ظاهرا من الاوراق أن الطرفين قد طعنا في التقرير ولم يطلبا الحكم به . كان ما أورده وكيل الطاعنة واردا لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه