يشترط لقيام الخطأ المهني الجسيم أن يكون الخطأ واضحاً فاحشاً ومؤثراً في الحكم، أما المخالفات الشكلية غير المبينة الأثر، أو الأخطاء في تقدير الدليل وتفسير العقود ضمن نطاق سلطة المحكمة، فلا ترقى وحدها إلى هذا المستوى.
الادعاء بعدم مشاركة الهيئة المخاصمة مصدرة القرار بالمداولة وعدم تلاوة الاوراق عند قبول الهيئة او عدم توقيع الرئيس على احدى الجلسات والتي لم يذكر المدعي اين يكمن تاثيرها على القرار النهائي لا يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم ان الخطأ في هذا التفسير بفرض دفوعه لا يصل الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ12/ 12 /4 200 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولةأسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:هيئة المحكمة التي اصدرت القرار هي غير الهيئة التي تداولت بالدعوى وجلسة المحاكمة في 17/3/2002 ليست موقعة من رئيس المحكمة وعدم تلاوة الاوراق بعد تبدل هيئات المحكمة ومخالفة ذلك لأحكام المادة 138 اصول ولاجتهادات محكمة النقض المحكمة تجاهلت الاثار القانونية لعقود البيع الثلاثة اذا ن البيع الاول هو غير البيع الذي تم بموجب الوكالتين اللاحقتينالمحكمة قررت بجلسة 20/12/2000 دعوه الاطراف للاستجواب الا انها اقتصرت على استجواب بعضهم دون ان تستوجب البائعة شوقيه عبد الله رغم كونها الطرف الذي تعاقد معه المدعيالمحكمة تجاهلت نتائج الخبرة واستيضاحهااستنتاج المحكمة بان اثار عقد البيع الخطي ملغاة بموجب العقود اللاحقة يتعارض مع بينة المدعي حول اختلاف اطراف هذه العقود وشروط والتزامات كل منها والقسمة الرضائية لا تكون صحيحة الا اذا وقعت في جميع المالكينفي المناقشة:حيث ان ادعاء المدعي يقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض برقم 1379 تاريخ 16/8/2004 بالدعوى اساس 1478 والمتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان الادعاء بعدم مشاركة الهيئة المخاصمة مصدرة القرار بالمداولة وعدم تلاوة الاوراق عند قبول الهيئة او عدم توقيع الرئيس على احدى الجلسات والتي لم يذكر المدعي اين يكمن تأثيرها على القرار النهائي لا يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم وحيث ان ما انتهت اليه المحكمة من ان العقد موضوع الدعوى اضحى ملغى بقصد التخاصص يدخل في صلاحية المحكمة وان الخطأ في هذا التفسير بفرض وقوعه لا يصل الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم اضافة الى انه تبين من عقد التخاصص الاخير ان المدعي يقر ان ملكيته منحصرة في المقسم الذي اليه بموجبه وان ملكية الخصم منحصرة في القسم الذي اليها مما يفيد اقرارا بان الملكية النهائية للمدعي هي بالمقسم الذي اليه وان العقود الثلاثة بما فيها العقد موضوع الدعوى اصبحت مشمولة في عقد التخاصص هذا خاصة وان مساهمته هي ضمن مساحة المقسم ولا تزيد عليهوحيث ان المحكمة قد فسرت العقد واعتبرته ضمنا مشمولا بالمقسم الذي اليه بعقد التخاصص ولم تتجاهله نهائيا فتكون المحكمة بمنأى عن الخطأ المهني الجسيموحيث انه يتعين على ضوء ما ذكر رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية