• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

النزاع بين المصالح العامة ينعقد اختصاصه للجمعية العمومية في القسم الاستشاري بمجلس الدولة

إذا وقع نزاع بين مصالح عامة تُعدّ فروعاً لشخصية معنوية واحدة هي الدولة، فإن الفصل فيه من حيث إبداء الرأي ينعقد للجمعية العمومية في القسم الاستشاري بمجلس الدولة متى كان موضوعه داخلاً في المنازعات المنصوص عليها في المادة 47 من قانون مجلس الدولة. ولا يغيّر من ذلك كون إحدى الجهتين مصرفاً عاماً والأخرى و...

نص الاجتهاد

إن النزاع الذي يقوم بين المصالح العامة كالنزاع بين مصرف التسليف الشعبي ووزارة الأوقاف, وحيث أن هذه المصالح هي فروع لشخصية معنوية واحدة هي الدولة فإن النزاع القائم بينهما حول بدل الإيجار يكون من اختصاص القسم الاستشاري في مجلس الدولة على اعتبار أن عبارة المصالح العامة جاءت مطلقة في سياق المادة 47 من قانون مجلس الدولة التي نصت على أن تختص الجمعية العمومية في القسم الاستشاري في مجلس الدولة بإبداء الرأي في المنازعات التي تنشأ بين المصالح العامة المناقشة: في الشكل :لما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة ترمي من هذه الدعوى إلى إبطال القرار الصادر عن غرفة الإيجارات في محكمة النقض ولما كان مقطع النزاع في الدعوى الأساسية يقوم بين الجهة المدعية طالبة المخاصمة مصرف التسليف الشعبي ووزارة الأوقاف وأن الخلاف يدور على بدل الإيجار . ولما كان هذا الخلاف قد عرض على الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع والتي يدورها وضعت يدها على الدعوى وانتهت إلى تقرير البدل على ضوء الخبرة . وكان طالب المخاصمة ينفي على هذا القرار لصدوره عن جهة غير مختصة مستنداً إلى قرار السيد رئيس مجلس الوزراء الصادر برقم /420 / تاريخ 1978/11/21 الذي استثنى النزاعات يبدو من طبيعتها أنه لا يمكن فصلها إلا عن طريق القضاء المختص من صلاحية الجمعية العمومية لمجلس الدولة وكان ما ذكر قد ردت عليه الهيئة المخاصمة سنداً لأحكام الفقرة / ج/ من المادة /47/ من قانون مجلس الدولة التي نصت بصريح العبارة على اختصاص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري بإبداء الرأي في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة وبين الوزارات والمصالح وبين الهيئات الإقليمية . ومن قرار هذه الهيئة رقم /9/ لعام 1972 قد أوضح أن المصالح والمؤسسات العامة لا تخرج عن كونها فروعاً لشخصية معنوية هي الدولة . ولا يتصور بالتالي قيام دعاوي ومنازعات قضائية ببنها مما جعل المشرع ينشأ مرجعاً لحسم الخلافات القائمة بينها وأن النص الوحيد في هذا الشأن ما ورد في المادة /47/ من قانون مجلس الدولة .ومن حيث أنه كلاً من مصرف التسليف الشعبي ووزارة الأوقاف يعتبر من المصالح العامة باعتبارهما فروعاً لشخصية معنوية هي الدولة مما يجعل النزاع القائم بينهما من صلاحيات القسم الاستشاري وفي مجلس الدولة على اعتبار أن عبارة المصالح العامة جاءت مطلقة في سياق المادة /47/ من قانون مجلس الدولة وسواء كانت إدارية أم اقتصادية فهي تدخل ضمن دائرة النص المشار إليه . ولما كان القرار الوزاري لم يخرج عن هذا السياق فضلاً على أن الجمعية العمومية قد أعلنت اختصاصها مما يجعل الدعوى مستوجبة الرد . لذلك ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً