• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

جريمة الاحتيال لا تتحقق إلا بتحقق أركان هذا الجرم وعلى المحكمة التي ترى أن المدعى عليه قد ارتكب هذا الجرم أن تبين هذه الأركان والعناصر وعلى

لا يجوز الحكم بجرم الاحتيال إلا بعد بيان أركانه القانونية كافة وثبوتها من الوقائع الثابتة، مع تسبيبٍ واضح يبيّن الركن المادي والركن المعنوي ونتيجة الاحتيال. كما أن إغفال الرد على الدفوع المنتجة أو تكييف النزاع المدني على أنه احتيال دون دليل كافٍ يعرّض الحكم للإبطال بسبب الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

جريمة الاحتيال لا تتحقق إلا بتحقق أركان هذا الجرم وعلى المحكمة التي ترى أن المدعى عليه قد ارتكب هذا الجرم أن تبين هذه الأركان والعناصر وعلى المحكمة أن تظهر تحقق نتائج فعل الاحتيال في حكمها تحت طائلة اعتبارها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم. المناقشة: في الشكل :لما كانت هذه الهيئة قد سبق لها أن قبلت الدعوى شكلاً مما لم يعد ثمة موجب قانوني لإعادة البحث في هذا الطلب مجدداً. في الموضوع :لما كان عقد الرهن المبرز في الملف يشير إلى أن الفريق الأول الراهن مزدانة الفريق الثاني المرتهن جميل حاج مصطفى بدل الرهن / 225000 / ل.س. يلتزم المرتهن بالمحافظة على العقار وعدم إسكان الغير أو تأخير الدار أو قسم منها تاريخ العقد 2001/1/1. وتم كتابة عقد الرهن بمكتب طالبي المخاصمة واستلم المرتهن العقار وسكن فيه حتى تاريخه ودفع مبلغ الرهن البالغ / 225000 / ل.س وأن المرتهن أقام الدعوى بجرم الاحتيال على طالبي المخاصمة أصحاب المكتب العقاري الوسيط في كتابة عقد الرهن ولم يطلب تسليم العقار واسترداد ما و لم يبين الضرر الذي لحقه من جراء هذا العقد فهو لا يزال مستفيداً من عقد الرهن ولم ينهض ثمة دليل على خروجه من العقار أو إلحاق الضرر به. ووثائق الدعوى تفي بأن القيد العقاري يحمل إشارة دعوى لصالح الراهن وانتهت هذه الدعوى بتمليكها العقار وحصر ملكية بها ولما كانت القيود العقارية علنية دون بها وكان على المدعي بالمخاصمة التحقق من وقائع الرهن وصحة شروطه. وعلى فروض أن هناك احتيال فإن هذا الاحتيال يكون يبين طرفي العقد وطالبي المخاصمة عبارة عن مكتب للوساطة العقارية وعلى فرض أن الراهنة مارست جرم الاحتيال فإن طالبي المخاصمة يمكن اعتبارهم متدخلين في هذا الجرم والدعوى لا تقام عليهم و بمعزل عن الراهنة ومن جهة أخرى فإن جريمة الاحتيال لا تتحقق إلا بتحقق أركان هذا الجرم وكان على الهيئة المخاصم تبيان هذه العناصر وإظهار تحققها بفعل الجهة طالبة المخاصمة. وأن تشير في ذلك في قرارها وأن تبين الركن المادي لهذه الجريمة والركن المعنوي لها. وحيث أنها لم تفعل و لم تبين تحقق عناصر جرم الاحتيال بحق طالبي المخاصمة وبينت العلاقة في موضوع هذه الدعوى عبارة عن خلاف المدعي بمواجهة فسخ هذا العقد واسترداد ما دفعه وتسليم العقار الذي استلمه حتى إذا تم رفض ذلك واتجهت نية طالبي المخاصمة ومالكة العقار إلى الاحتفاظ بماله حينها يمكن دراسة الدعوى على ضوء أحكام المادة /641/ وبيان تحقق عناصرها. وحيث أن الدعوى أقيمت قبل تحقق عناصر جرم الاحتيال وبينت العلاقة قائمة بين أطرافها علاقة مدنية في حين أن الحكم المخاصم انتهى إلى تجريم طالبي المخاصمة بجرم الاحتيال رغم ما أثير أمامه من دفوع منتجة ولم ينهض ثمة دليل على رغبة طالبي المخاصمة من السيطرة على مال المدعى بمواجهته بدون حق مشروع وكان التفات الهيئة المخاصمة عن هذه الدفوع وعدم الرد عليها ومخالفة الوقائع الثابتة في الدعوى رغم نيلها من النتيجة التي انتهت إليها يجعلها في دائرة الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار موضوع المخاصمة واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض