• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مجادلة قناعة المحكمة وأوجه استدلالها لا تصلح سبباً للمخاصمة ولا تشكل خطأً مهنياً جسيماً

لا تقوم دعوى المخاصمة على الاعتراض على قناعة المحكمة أو على تفسيرها للوقائع واستنباطها للنتائج القانونية، لأن ذلك يدخل في نطاق سلطتها التقديرية غير الخاضعة للرقابة ولا يشكل بذاته خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

يجب على مدعي المخاصمة أن لا يثير في دعواه نقاط تتعلق بقناعة المحكمة وأمور استدلالها للحكم لأن استخلاص النتائج القانونية ينبع من قناعة المحكمة التي لا رقابة عليها والتي لا يمكن أن تشكل خطأ مهني جسيم المناقشة: في الشكل :لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وترمي إلى إبطال القرار الصادر عن الهيئة المخاصمة رقم /56/ أساس /50/ لعام 2002 وكانت وقائع الدعوى تفيد أن منشأة الدواجن في معرة النعمان مكونة من ثلاث حظائر ويتميز نظام التربية بالأسلوب المغلق تتبع النظام الحديث وفي حال انقطاع التيار الكهربائي هناك مجموعات توليد احتياطية وخاصة لتشغيل المراوح لتهوية الحظائر وأن كل وحدة مجهزة بجهاز إنذار يعلم عن انقطاع التيار الكهربائي أو عن ارتفاع درجة الجرارة أو انخفاضها عن الحد المسموح به. وفي يوم الاثنين 2000/1/24 اكتشف المناوب الفني عبد الله مصطفى توقف مراوح الحظيرة الثالثة الساعة 12/45 ليلاً نجم عنه نفوق /17429/ طيراً بسبب تعطل اتبوز المغذي للقاطع الكهربائي الذي يغذي مراوح التهوية وقواديس العلف وبلغت الأضرار مليون وخمسمائة واثنان وستون ألف ليرة سورية وفق قيود الكلفة. تم إحالة طالب المخاصمة والعامل الفني إلى محكمة الأمن الاقتصادي وبنتيجة المحاكمة صدر القرار بإدانتهما و تشميل العقوبة بقانون العفو رقم 17 لعام 2000 وإلزامهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ/1562000/ ل.س وبتعليل يقوم على أن طالب المخاصمة كان مناوباً بصفة إداري ليلة الحادث مما يجعله مسؤولاً عن حسن سير العمل المنشأة وكان عليه أن يتابع معالجة الملاحظة التي اطلع عليها في سجل المناوبة والتي تفيد أن القطاع الرئيسي في الحظيرة الثالثة يفصل باستمرار وأنه يعلم الإدارة خطيا في حال تعذر المعالجة من قبله وكان عليه متابعة جميع والتأكد من قيامهم بعملهم مما يقتضي مسألته عن هذا التقصير. وكانت الهيئة المخاصمة قد أخذت بهذا التعليل وانتهت إلى رفض الطعن ولما كانت أسباب المخاصمة لا تعدو عن كونها المجادلة فيما استخلصته الهيئة المخاصمة من وقائع هذه القضية واستخلاص النتائج القانونية التي تحكمها وكان ذلك لا يشكل الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينبع من قناعة المحكمة التي لا رقابة عليها في ذلك وأن ما أثير في أسباب المخاصمة إنما يتعلق بأمور استدلالية ناقشتها الهيئة المخاصمة.وكان قرار هذه الهيئة أن الخطأ في التعليل أو في استخلاص النتائج القانونية لا يشكل الخطأ المهني. طالما أن تفسير القانون من خصائص المحكمة وأن القرار لا يخرج عن المبادئ الأولية للقانون وعليه فإن الهيئة المخاصمة تعدو والحال ما ذكر بعيده عن مظنة الخطأ المهني الجسيم والقرار المخاصم لا ترد عليه أسباب المخاصمة. لذلك ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً