تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش يُعامل كدليلٍ صحيحٍ إلى أن يثبت عكس ما ورد فيه، ولا يصح رفضه أو استبعاد أثره دون تفنيده بأدلةٍ مقابلة. وإذا كانت المطالبة تتعلق بمبالغ ناشئة عن مكالمات أو استعمال غير مشروع للخط الهاتفي، وكان حسم النزاع يتطلب تقديراً فنياً، وجب على المحكمة إجراء تحقيقٍ فني بواس...
يعتبر تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من الأدلة إلى أن يثبت عكس ما جاء فيه قرار المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. تجاهل الهيئة المخاصمة لوقائع الدعوى الثابتة وعدم الأخذ بها والدعوى ثابته بالوثائق التالية. · عقد الاشتراك للرقم ٦۱۹۲۰۰۰ المبرز بالملف والموقع أصولاً بين الجهة المدعية والمدعى عليه. · حصول المدعى عليه على ميزة ( أ ) ٦٠ قناة دخول وخروج DiD – PRL) من مقسم المزة إلى مكتبه بمنطقة مزة فيلات بناء على طلب منه بالذات ممهور بخاتمه ومسجل لدى الجهة المدعية · مذكرة مديرية الشؤون الاستثمارية والحركة للمؤسسة العامة للاتصالات بكتابها رقم ٥٢٢٢/خ المرفوعة إلى المدير العام والمتضمنة اقتراح تكليف مديرية اتصالات دمشق بإصدار الأمر الإداري اللازم · الكتاب المسجل في ديوان المؤسسة العامة للاتصالات برقم ٢٦۱۸۲ تا ۱۲/۱۲/۲۰۰٤ والذي يطلب فيه المدعى عليه إيقاف الرقم ٦١٩٢٠٠٠ وما عليه من ميزات. · صدور الأمر الإداري رقم ١٣/٥/٣/٤/٢٢٤١ من المدير العام للمؤسسة بتشكيل لجنة لبيان الذمم المترتبة على المشترك المذكور على الرقم إياه واقتراح ما يلزم · محضر الاجتماع رقم ١٣/٤/٢٣٨ تا ٢٠٠٥/٥/١٢ الذي تم بناء الأمر الإداري آنف الذكر والذي تضمن احتساب الذمم المالية المترتبة على الرقم ٦١٩٢٠٠٠ حيث ظهر وجود مكالمات دولية على هذا الرقم · قراءة العداد للمكالمات المحلية للاشتراك ٦۱۹۲۰۰۰ بلغت ۸۹۸۱۹ مكالمة وأمام كل هذه الوثائق والحقائق الثابتة في ملف الدعوى ايمكن القول بأن الجهة المدعية لم تستطع إثبات عائديه الرقم وعدد المكالمات وهذا التجاهل من الهيئة يشكل خطأ مهني جسيم. · مخالفة المحكمة لما استقر عليه الاجتهاد القضائي ومما سارت عليه المحاكم ذلك أن مخالفة النص والاجتهاد خطأ مهني جسيم والقول بعدم إبراز فواتير المطالبة وعدم إبراز بيان تفصيلي بالمكالمات ومدتها لا يؤخذ به لطالما كان الاشتراك بصورة غير نظامية خلافاً لأنظمة المؤسسة. 2. تفسير المحكمة خلاف لقانون مقصوده بغية استبعاد تطبيقه على واقعة الدعوى. 3. عدم الرد على دفوعنا وعدم مناقشتها مناقشة قانونية سليمة. في القانون حيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من حيث النتيجة إلى طلب الحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة (أ) لدى محكمة النقض برقم ٦٠٠ أساس ۷۳۵ تا ٢٠١٨/٤/۲۳ لوقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم. وحيث أن وقائع الدعوى التي تمخضت عنها دعوى المخاصمة تشير إلى أن الجهة المدعية بالمخاصمة كانت قد تقدمت أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعى عليه مضر. تطالب فيها بالحكم لها بمبلغ ستة ملايين وثلاثمائة وأربعون ألفاً وأربعمائة وسبع ليرات سورية مع الفائدة القانونية قيمة مكالمات دولية قام المدعى عليه بتمريرها بشكل غير مشروع على الخط الهاتفي رقم ٠/٦١٩٢٠٠ وبنتيجة المحاكمة البدائية صدر القرار المتضمن رد الدعوى لعد الثبوت وصادقتها على ذلك محكمة الاستئناف ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي صدر القرار موضوع المخاصمة المتضمن رفض الطعن. وحيث أن الجهة المدعية لم تقنع بهذا القرار تقدمت بهذه الدعوى لوقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم وللأسباب الواردة في لائحة الادعاء طالبة إبطال القرار المذكور. وحيث أن الهيئة المخاصمة عللت قرارها برفض الطعن بأن الجهة المدعية (المدعية بالمخاصمة) لم تقدم إثباتا لدعواها سوى تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وأن هذا التقرير لا يشكل دليلاً كافياً للإثبات. وحيث أن المادة ٥٦ من قانون الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تنص على أن الوقائع الواردة بتقرير التفتيش تعتبر صحيحة حتى ثبوت العكس. وحيث أن الاجتهاد القضائي استقر على أن تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش يعتبر من الأدلة إلى أن يثبت عكس ما جاء فيه ( هـ. ع قراره ۷۱۷/۱۲ تا ٢٠٠٥/٦/٦). وحيث أن المبلغ المطالب به من الجهة المدعية ليس قيمة مكالمات نظامية حتى يصدر فيها فواتير أصولية وإنما هو ووفق الادعاء قيمة مكالمات تم تحريرها على الخط الهاتفي العائد للمدعى عليه بصورة غير مشروعة. لذلك فإن الحكم بالدعوى يتوقف على أمور تستلزم معرفة فنية وكان على المحكمة أن تقرر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم إجراء تحقيق بواسطة خبير أو ثلاثة خبراء وفقا لنص المادة ١٣٨ بينات. وحيث أنه سبق للهيئة العامة أن أصدرت قرارها ۲۰۰ / ۲۰۱۹ وفيه قضت بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وحيث أنه وفي ضوء ما تقدم فإن موجبات قبول الدعوى موضوعا قد تحققت مما يوجب تقرير ذلك. لذلك تقرر بالإجماع: 1. قبول دعوى المخاصمة موضوعا وابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة (أ) لدى محكمة النقض برقم /٦٠٠/ أساس / ٧٣٥ تا ٢٠١٨/٤/٢٠ وإلغاء كل أثر مترتب عليه. 2. إعادة التأمين لمسلفه. 3. إعادة الملف الأصلي لمرجعه مشفوعاً بصورة عن هذا القرار. 4. حفظ ملف المخاصمة أصولاً. 5. إلزام المدعى عليهم السادة القضاة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع مبلغ ألف ليرة سورية تعويض للجهة المدعية وإعطاء الحق للسيد وزير العدل بالعودة على السادة القضاة بما دفعه.