• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأمور التقديرية التي تستقل بها محكمة الموضوع لا تخضع لرقابة محكمة النقض ولا تشكل خطأً مهنياً جسيماً

تقدير الوقائع والأدلة والاختيارات الموضوعية من صميم سلطة محكمة الموضوع، فلا تراقبها محكمة النقض ما لم يثبت انحراف قانوني بيّن أو خطأ مهني جسيم خارج حدود التقدير القضائي المألوف.

نص الاجتهاد

إن الامور التقديرية يعود امر البت فيها لقضاة الموضوع ولا تدخل ضمن رقابة محكمة النقض وبالتالي لا تدخل في دائرة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 16 /5 / 2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة1 – الهيئة المخاصمة لم تتحقق عما جاء في القرار الناقض لأول مرة2 – العلاقة العقدية تقوم على طلب شراء خلافا لما توجهت اليه الهيئة المخاصمة ومن قبلها محكمة الاستئناف باعتبار العلاقة علاقة مقاولة ولا يجوز إبطال البيع بدون موافقة الطرفين3 – موضوع النزاع في الحقيقة يقتصر على اعادة قسم من البضاعة4 – لم يثبت مطلقا فسخ البيع بين الطرفينفي الوقائع:وتتحصل بأن المدعي حبيب يملك معمل بروفيتاليا للصناعات الغذائية وقد عهد اليه لتصنيع مادة المرتديلا وذلك بمقاولة مع شركة الشرق الاوسط وما وراء البحار العائدة للمدعى عليه نادر على ان يتم التصنيع بمواصفات خاصة بالشركة وان يتم التغليف وتامين المطبوعات باسم مرتيدلاوان المدعي نفذ ما التزم به بالمواصفات المطلوبة وعرض البضاعة على المخبر المركزي لدى وزارة التموين واستحصلت بتاريخ 2/6/1999 على الشهادة 1973 التي تثبت بأن البضاعة مقبولة ومطابقة للمواصفات – وثيقة رقم 1وتسلمت الجهة المدعى عليها البضاعة اصولا مع الفاتورة الخاصة بها ودققت على الاستلام الا ان الجهة المدعى عليها امتنعت عن دفع الثمن وتذرعت بان المرتيدلا غير صالحة رغم وجود شهادة مخبرية بصحتها مما اوجب هذه الدعوى بطلب قيمة الفاتورة البالغة 2446800 ل0 س مع الفوائد التجارية وبنتيجة المحاكمة صدر عن الغرفة المدنية الثالثة القرار رقم 1445/2000 القاضي بنقض القرار المطعون فيه بتعليل يقوم:ان المدعي ابرز تأييدا لدعواه صورة تحليل صادرة عن وزارة التموين وفاتورة موقعة من الجهة المطعون ضدها بقيمة البضاعةوعلى فرض استلام المدعي للبضاعة المردودة فلا يعني ان الطاعن وافق على فسخ العقد صراحة والمحكمة لم تتحقق عن مصير البضاعةوان المحكمة المطعون بقرارها لم تبين موقفها باعتبار البضاعة مطابقة للمواصفات ولم تبحث بالفاتورة المبرزة في الدعوى تاريخ 29/5/1999 التي تفيد استلام المدعى عليه مبلغ 800/050/2 ل.س بعد تجديد الدعوى انتهت محكمة الاستئناف الى فسخ العقد القائم بين طرفي الدعوى واعادة الحال الى ما كانت عليه قبل التعاقد بتعليل يقومان المدعي تعهد بتقديم وتصنيع معلبات المرتيدلا الى الجهة المدعى عليها وتم ارسال كمية منها وتبين للمدعي عليه ان هذه البضاعة مخالفة للمواصفات وخاصة لجهة الوزن وتاريخ التعبة وهو ما أقر به المدعي وبعد ذلك قامت الجهة المدعى عليها بإعادة البضاعة الى الجهة المدعية وقد ثبت بأقوال الشهود ان هناك اختلاف في الوزن وتاريخ التعبئة ووافقت الجهة المدعية باسترجاع البضاعة لتصحيح الخطأ مما يفيد الموافقة على فسخ العقد واعادة الحال الى ما كانت عليه وان استلام البضاعة من المدعي يشكل اقرارا منه بهذا الفسخ بدليل عدم الاعتراضوبينت ان الشهادة الصادرة عن وزارة التموين رقم 1973 تاريخ 2/1/1999 والتي جاء فيها ان الغير مقبولة جرثوميا ومطابقة للمواصفة 80 – 995 تعديل اولى من حيث ان المحللة وليس 80/978 كما هو مدون على بطاقة البيان واستنتجت المحكمة على مخالفة البضاعة ثم للمواصفات واعملت كتاب وزير التموين ثم بعدم جواز عرض البضاعة المخالفة للمواصفات السورية بالنسبة للمواصفة 80/لعام 1978 وبنتيجة الطعن انتهت الهيئة المخاصمة الى رفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه مما اوجب هذه الدعوى للأسباب المبينة فيها في الشكل:لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وكانت المواطن التي حددها المدعي ودلل عليها لإثبات ان الهيئة المخاصمة قد وقعت بهذا الخطأ لا تخرج عن كونها من الامور التقديرية التي يعود امر البت فيها لقضاة الموضوع ولا تدخل ضمن رقابة محكمة النقض وبالتالي لا تدخل في دائرة الخطأ المهني الجسيم وان ما ورد عليه القرار الصادر عن الهيئة المخاصمة لا يرد عليه الأسباب المثارة في دعوى المخاصمة طالما ان هذه الهيئة بينت في حيثيات القرار ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اتبعت ما قضى به القرار الناقض وتحققت من اعادة البضاعة للمدعي واستلامها اصولا وان البضاعة مخالفة للمواصفات ولا يجوز عرضها للبيع باعتبارها مخالفة للمواصفات السورية وعللت ذلك بالوثائق المبرزة في ملف الدعوى واحاطت بها وطبقت حكم القانون عليها مما تنفي وجود هذا الخطأ المهني الجسيم اضافة الى ان الجهة المدعية نفسها مؤيدة باستدعاء الدعوى على الاطلاق منازعة بين الطرفينولما كانت الدعوى على هذه الحالة التي لم يثبت فيها وقوع الهيئة المخاصمة في ذلك الخطأ المهني الجسيم مما يجعلها حرية بالردلذلك تقرر بالاتفاق ووفقا لمطالبة النيابة العامة:1 – رد الدعوى شكلا 2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف وتغريمه 100 ل.س