• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بان يقوم بعمل قانون لحساب الموكل

الوكيل الذي يتسلّم مالاً أو أمانةً لحساب الموكل ثم يحبسها أو يمتنع عن ردّها يَثبت بحقه ركن إساءة الأمانة إذا دلّت الوقائع على تحويل الحيازة الناقصة إلى حيازة كاملة، ويُستدل على القصد الجرمي من الامتناع عن الرد والإنذار وما ينشأ عنه من ضرر.

نص الاجتهاد

مسؤولية الوكيل تعتبر مفترضة بمواجهة الموكل في رد المبالغ التي تحت يده بصفة الأمانة وإن سندها العقد و العقد بحد ذاته يغني المتعاقد عن إثبات المسؤولية و يغنيه تبعاً لذلك عن إثبات النية الجرمية وعلى اعتبار أن النية الجرمية في إساءة الائتمان تتلخص من وقائع الدعوى وهي الضرر الذي يترتب على الفعل الجرمي المتمثل بعدم إبراء المدعى عليه ذمته رغم الإنذار وهذه النتيجة هي التي تمثل الضرر المناقشة: فعن ما ذكر :ولما كانت وثائق الدعوى تفيد بان المدعى عليه محمد يعمل لدى الشركة المدعية بصفة وكيل بالعمولة يتولى بموجب هذه الوكالة تأمين نقل الأشخاص و الحوالات والطرود البريدية ويرسل عائدات هذا العمل إلى الشركة بعد أن يتقاضى عمولة المحددة بالاتفاق مع الشركة. وكان العاملون الذين يستعين بهم لأداء مهمة يعملون تحت إشرافه ويتقاضون الأجر منه شخصياً ولا علاقة للشركة بهم. ولما كانت الدعوى قد أسست. على أحكام إساءة الأمانة وكان من الثوابت في هذه الدعوى أن المدعى عليه لم يرد الأمانة المكلف بجمعها وعلى مسؤولية الشخصية وكانت أحكام المادة 656/681 ق.م قد نصت على الوكالة وكانت أحكام المادة /665 / من القانون المدني قد عرفت الوكالة بأنه : (( عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بان يقوم بعمل قانون لحساب الموكل )) ويرتكب بالتالي الوكيل إساءة الائتمان إذا اعتدى على ملكية الأشياء التي سلمت إليه بصفته وكيلاً كي يعيدها إلى الموكل فيما بعد وليس شرطاً في هذه الحالة أن يكون تسليم الشيء إلى الوكيل قد صدر عن الموكل نفسه وإنما يكفي تسلمه لحساب ذلك الموكل أيا كان الشخص الذي سلمه إليه. ويرتكب الوكيل جريمة إساءة الأمانة إذ احبس جزءاً من ثمن المبيع دون أن تكون شروط من الحبس متوافرة وكان ما ذكر يحقق مسؤولية المدعى بمواجهة محمد لتحقق أركان جريمة إساءة الائتمان بحقه طالما أنه المسؤول عن رد الأمانة بمواجهة الموكل هذه المسؤولية المفترضة طالما أن سندها العقد ولأن العقد بحد ذاته يغني المتعاقد عن إثبات المسؤولية و يغنيه تبعا لذلك عن إثبات النية الجرمية وعلى اعتبار أن النية الجرمية في إساءة الائتمان تتلخص من وقائع الدعوى وهي الضرر الذي يترتب على الفعل الجرمي المتمثل بعدم إبراء المدعى عليه ذمته رغم الإنذار وهذه النتيجة هي التي تمثل الضرر وأن ما أثاره المدعى عليه للتملك من هذه المسؤولية بأنه أرسل المبلغ مع شقيقه رمضان وأن هذا الأخير هو من اختلس المبلغ فهذا القول لا يعفيه من المسؤولية ولا يجعله مؤدياً الأمانة ولا ينفي الركن المعنوي لأحكام إساءة الأمانة فضلا عن عدم ثبوته بالدليل القاطع وهذا القول لا يخرج عن أحكام العطف الجرمي الذي لا يؤخذ به ولا يشكل دليلاً محلاً عن المسؤولية. ولما كان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن الجرم إساءة الائتمان ركنين ركن مادي وهو حيازة الشيء المملوك للغير حيازة ناقصة بمعنى ذلك الشيء موجود بحيازة المؤتمن بشكل مؤقت كي يؤدي بواسطته عملاً لحساب المجنى عليه أو من أجل مصلحته والركن الثاني هو توفير القصد الجرمي الذي يكشف عنه الجاني بتوجيه إرادته إلى تغير نوع الحيازة إلى حيازة كاملة وكانت نية الاختلاس تستنتج من عدم الرد. وكان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن قبض قيمة سياحية من محاسب شركة وعدم تسليم قيمتها للشركة يدخل في مفهوم المادة / 656 / ق. ع.ولما كان مؤدي ما ذكر أن الهيئة المخاصمة قد أغفلت حكم القانون على الواقعة الثابتة في الدعوى وخرجت عن المسار القانوني في دراسة وثائق هذا الملف مما يجعلها في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم. لذلك تقرر بالاتفاق : قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرارين الصادرين عن الغرفة الجنحية في محكمة النقض الأول رقم أساس 14898 / ورقم قرار /10713/ تاريخ 2002/11/3 والثاني برقم أساس / 19110/ رقم قرار / 3881/ تاريخ 2003/11/30 واعتبار هذا الإبطال بمثابة.