• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بان يقوم بعمل قانون لحساب الموكل ويرتكب بالتالي الوكيل اساءة الائتمان اذا اعتدى على ملكية الاشياء

تتحقق إساءة الائتمان إذا تسلّم الوكيل مالاً أو متحصلات لحساب الموكل بمقتضى وكالة، ثم غيّر حيازته الناقصة إلى حيازة كاملة بالاحتفاظ بها أو كتمها أو عدم ردها، ولا يشترط أن يكون التسليم قد تم من الموكل شخصياً. ويستدل على نية الاختلاس من امتناع الرد متى ثبتت الحيازة على وجه الأمانة والالتزام بالرد.

نص الاجتهاد

الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بان يقوم بعمل قانون لحساب الموكل ويرتكب بالتالي الوكيل اساءة الائتمان اذا اعتدى على ملكية الاشياء التي سلمت اليه بصفته وكيلا كي يعيدها الى الموكل فيما بعد وليس شرطا في هذه الحالة ان يكون تسليم الشيء الى الوكيل قد صدر عن الموكل نفسه وانما يكفي تسلمه لحساب ذلك الموكل ايا كان الشخص الذي سلمه اليه يرتكب الوكيل جريمة اساءة الامانة اذ حبس جزءا من ثمن المبيع دون ان تكون شروط من الحبس متوافرة لجرم اساءة الائتمان ركنين ركن مادي وهو حيازة الشيء المملوك للغير حيازة ناقصه بمعنى ان ذلك الشيء موجود بحيازة المؤتمن بشكل مؤقت كي يؤدي بواسطته عملا لحساب المجنى عليه او من اجل مصلحته والركن الثاني هو توفير القصد الجرمي الذي يكشف عنه الجاني بتوجيه ارادته الى تغير نوع الحيازة الى حيازة كاملة وكانت نية الاختلاس تستنتج من عدم الرد المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 2/5/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أسباب المخاصمة وتتلخص:1 – الهيئة المخاصمة اعتبرت ان محمد حيدر مفوضا بتعيين العاملين في الفرع لحساب الشركة ويتقاضى رواتبه منها2 – اعتبرت الهيئة المخاصمة ان رمضان حيدر شقيق محمد حيدر عامل لدى الشركة3 – اخذت الهيئة المخاصمة بأقوال المدعى عليه بدون دليل على انه سلم مبلغ ستة ملايين ليره سورية من اموال الشركة الى اخيه رمضان واعتبرت ذلك سببا محلا لإعلان عدم مسؤولية4 – مخالفة أحكام المادة 656 عقوبات والتي تنص على ان كل من اقدم قصدا على كتم او اختلاس منقول سلم اليه على وجه الوكالة شرط ان يعيده يعاقب بالحبس في الشكل: لما كانت هذه الهيئة قد سبق لها ان قررت قبول الدعوى شكلا مما لم يعد ثمة مبرر لإعادة البحث بهذا الطلب في المناقشة والتطبيق القانوني:لما كانت وقائع هذه القضية تشير الى ان الجهة المدعية بالمخاصمة قد ابرمت عقدا مع المدعى عليه محمد تم بموجبه تنظيم وكالة خاصة لدى كاتب عدل طرطوس عهد فيها للمدعى عليه بالمخاصمة ان يكون وكيلا للشركة في دير الزور يتولى فيها ادارتها وكافة معاملاتها ويستأجر مقرا لها لقاء عمولة يتقاضاها من المدعي بالمخاصمة بنسبة 8% عن اجور نقل الركاب 25% من اجور نقل الطرود البريدية واجور الحوالات الماليةوان المدعى عليه احتفظ بمبلغ ستة ملايين ليره سورية ولم يردها للجهة المدعية وزعم انه ارسلها مع شقيقه الذي يعمل تحت اشرافه الذي توارى عن الانظار وبنتيجة المحاكمة امام محكمة بداية الجزاء صدر القرار بإدانة المدعى عليهما والزمها برد المبلغ مع الفوائد والتعويض وانتهت محكمة الاستئناف الى فسخ القرار البدائي جزئيا وحبس المدعى عليه رمضان وتغريمه والزامه مع المدعى عليه محمد كمسؤول بالمال بإعادة المبلغ مع الفوائد والتعويض وبنتيجة الطعن قررت محكمة النقض الذمة الجنحة نقض القرار لجهة الطاعن محمد وبالمحاكمة امام محكمة الاستئناف بعد النقض الاول قررت هذه المحكمة تصديق القرار لجهة رد المبلغ وفسخه لجهة العقوبة وبنتيجة الطعن قررت الهيئة المخاصمة رد الدعوى عن المدعى عليه محمد تبعا لإعلان عدم مسؤولية الجزائيةولعدم قناعة الجهة المدعية بهذا القرار فقد تقدمت بالدعوى امام هذه الهيئة طالبة إبطال القرار المخاصم لوقوع الهيئة مصدرة هذا القرار في دائرة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الدعوىفعن ما ذكر:ولما كانت وثائق الدعوى تفيد بأن المدعى عليه محمد يعمل لدى الشركة المدعية بصفة وكيل بالعمولة يتولى بموجب هذه الوكالة تامين نقل الاشخاص والحوالات والطرود البريدية ويرسل عائدات هذا العمل الى الشركة بعد ان يتقاضى عمولة المحددة بالاتفاق مع الشركةوكان العاملون الذين يستعين بهم لأداء مهمة يعملون تحت اشراف ويتقاضون الاجر منه شخصيا ولا علاقة للشركة بهمولما كانت الدعوى قد اسست على أحكام اساءة الامانة وكان من الثوابت في هذه الدعوى ان المدعى عليه لم يرد الامانة المكلف بجمعها وعلى مسؤولية الشخصية وكانت أحكام المادة 681 /656/ ق م قد نصت على الوكالة وكانت أحكام المادة 665 من القانون المدني قد عرفت الوكالة بانه عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بان يقوم بعمل قانون لحساب الموكل ويرتكب بالتالي الوكيل اساءة الائتمان اذا اعتدى على ملكية الاشياء التي سلمت اليه بصفته وكيلا كي يعيدها الى الموكل فيما بعد وليس شرطا في هذه الحالة ان يكون تسليم الشيء الى الوكيل قد صدر عن الموكل نفسه وانما يكفي تسلمه لحساب ذلك الموكل أيا كان الشخص الذي سلمه اليه ويرتكب الوكيل جريمة اساءة الامانة اذا حبس جزءا من ثمن المبيع دون ان تكون شروط الحبس متوافرة وكان ما ذكر يحقق مسؤولية المدعى بمواجهة محمد لتحقق اركان جريمة اساءة الائتمان بحقه طالما انه المسؤول عن رد الامانة بمواجهة الموكل هذه المسؤولية المفترضة طالما ان سندها العقد ولان العقد بحد ذاته يغني المتعاقد عن اثبات المسؤولية ويغنيه تبعا لذلك عن اثبات النية الجرمية وعلى اعتبار ان النية الجرمية في اساءة الائتمان تتلخص من وقائع الدعوى وهي الضرر الذي يترتب على الفعل الجرمي المتمثل بعدم ابراء المدعى عليه ذمته رغم الانذار وهذه النتيجة هي التي تمثل الضرر وان ما اثاره المدعى عليه للتملك من هذه المسؤولية بانه ارسل المبلغ مع شقيقه رمضان وان هذا الاخير هو من اختلس المبلغ فهذا القول لا يعفيه من المسؤولية ولا يجعله مؤديا الامانة ولا ينفي الركن المعنوي لأحكام اساءة الامانة فضلا عن عدم ثبوته بالدليل القاطع وهذا القول لا يخرج عن أحكام العطف الجرمي الذي لا يؤخذ به ولا يشكل دليلا محلا عن المسؤوليةولما كان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان الجرم اساءة الائتمان ركنين ركن مادي وهو حيازة الشيء المملوك للغير حيازة ناقصه بمعنى ان ذلك الشيء موجود بحيازة المؤتمن بشكل مؤقت كي يؤدي بواسطته عملا لحساب المجنى عليه او من اجل مصلحته والركن الثاني هو توفير القصد الجرمي الذي يكشف عنه الجاني بتوجيه ارادته الى تغير نوع الحيازة الى حيازة كاملة وكانت نية الاختلاس تستنتج من عدم الردوكان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان قبض قيمة قسائم سياحية من محاسب شركة وعدم تسليم قيمتها للشركة يدخل في مفهوم المادة 656 ق عولما كان مؤدي ما ذكر ان الهيئة المخاصمة قد اغفلت حكم القانون على الواقعة الثابتة في الدعوى وخرجت عن المسار القانوني في دراسة وثائق هذا الملف مما يجعلها في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكملذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار ين الصادرين عن الغرفة