يجوز إثبات فقدان الوعي أو انعدام الإرادة بالبينة الشخصية بعد وفاة المورث إذا تعذر الإثبات بالخبرة الطبية بسبب الوفاة، ولا يُعدّ ذلك مخالفاً للقانون متى كان تقدير البينات سائغاً ومؤيداً بأوراق الدعوى.
لا يوجد ما يمنع من اثبات فقدان الوعي بالبينة الشخصية بعد وفاة المورث المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 25 /4 / 2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولةأسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – توجب مراعاة حجية الحكم الناقض فقد خالف القرار المخاصم الحكم الصادر عن محكمة الموضوع الاستئناف المدنية الرابعة الذي اتبع النقض وانتهى الى رد الدعوى موضوعا بعد ان تم سماع البينة الشخصية ووجهت المحكمة اليمين المتممة الى المدعي طالب المخاصمة2 – الهيئة خالفت ما استقر عليه الاجتهاد القضائي والمقارن بانه من حق المالك كامل الأهلية التصرف في ملكه ولو ادى تصرفه الى حرمان ورثته او تعديل انصبتهم3 – الهيئة المخاصمة اهملت المستندات المبرزة والتي تثبت قيام المورث بعده بيوع عقاريه للغير وللورثة بنفس المدة التي تم فيها التنازل للمدعي عن العقار موضوع الدعوى ومخالفتها لاجتهادات محكمة النقض في تقدير أقوال الشهود4 – الخطأ في تطبيق القانون يتمثل بأعمال نص قانوني لا ينطبق على واقعة الدعوى والخطأ في تاويل القانون بتمثل بإعطاء نص واجب التطبيق معنى غير معناهفي المناقشة:حيث ان مدعي المخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 3484 اساس 3501 تاريخ 1/12/2003 والقاضي بالنتيجة بفسخ تسجيل العقار 4952/3/7 من المنطقة العقارية العاشرة بحلب من اسم المدعى عليه ( مدعي المخاصمة )وتسجيله باسم ورثة المرحوم محمود لثبوت ان المورث كان فاقد الوعي ومسلوب الإرادة بتاريخ تصرفه بنقل ملكية العقار لاسم مدعي المخاصمة وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان محكمة الاستئناف قد اتبعت القرار الناقض الاول الصادر في ذات الدعوى عندما ادخلت باقي ورثة المورث وحيث ان محكمة النقض تنظر بالدعوى عند الطعن بها للمرة الثانية كمحكمة موضوع ولها في هذه الحالة ان تناقش الادلة وتحكم بالدعوى خلافا لما توجهت اليه محكمة الاستئناف اذا وجدت ان هذه المحكمة لم تكن صائبة فيما انتهت اليهوحيث ان الهيئة المخاصمة قد ناقشت الادلة وعللت قرارها لجهة ترجيحها شهودا على اخرين وهذا من اطلاقاتها ولا معقب عليها في هذه الحالة طالما ان ما اخذت به يجد سنده في اوراق الدعوى مما يجعل قرارها المخاصم بمنأى عن الخطأ الجسيم لهذه الناحيةوحيث انه بفرض ان المورث كان قد اجرى بيوعا وتصرفات اخرى للغير ولورثة اخرين بعد خلال ذات الفترة الزمنية للعقد موضوع الدعوى فان هذا لا يعني ان التصرف لم يكن في فترة زمنيه كان خلالها فاقد الوعي ومسلوب الارادة وانه لا يمكن الادعاء بإبطال التصرف موضوع الدعوىوحيث انه لا يوجد ما يمنع من اثبات فقدان الوعي بالبينة الشخصية بعد وفاة المورث على اعتبار انه لم يعد ممكنا اثبات ذلك بالخبرة الطبية خاصة اذا كان التصرف غير معلوم من الورثة خلال حياة المورث وحيث ان مدعي المخاصمة لم يبين كيف ان المحكمة اخطأت في تطبيق القانون او تفسيره وان هذا الخطأ يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم وحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان شرائط دعوى المخاصمة غير متوفرة في الدعوى مما يتعين ردها شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية