يُكيَّف اختلاس الأشياء الموكلة إلى صيانتها، متى اقترن بحيلةٍ قوامها تنظيم ضبطٍ كاذب لإخفاء الواقعة، على أنه جناية. ويُعدّ متدخلاً في الجريمة من اتفق مع الفاعل مسبقاً وساهم في تصريف الأشياء المتحصلة منها.
اختلاس المرء الأشياء التي وكل إليه أمر صيانتها مستفيداً من تنظيم ضبط مخالف للقيمة كحيلة ترمي إلى منع اكتشاف الجرم ويدس كتابة غير صحيحة حولها يعتبر مثل هذا الاختلاس من نوع الجناية. وأن من اتفق مع الفاعل قبل ارتكاب الجريمة وساهم في تصريف الأشياء الناجمة عنها يعتبر متدخلاً معه في تلك الجريمة المناقشة: لما كان ظاهراً من أقوال الطرفين أمام وكيل النيابة في 21/4/1959 إن المدعى عليه الأول موظف عدلي قائم بأمانة المستودع وقد تراكم لديه كمية من الحشيش المخدر فتقرر إتلافه وأشرف على الإتلاف لجنة مؤلفة من النائب العام والمحاسب والمدعى عليه نفسه ولكنه وحده الذي قام بالإتلاف ونظم الضبط ووقع عليه الآخرون دون أن يشتركوا معه فعلاً فوجد في ذلك فرصة سائغة فاحتفظ بكمية الحشيش واتفق مع المدعى عليه الثاني على بيعها واقتسام ثمنها وتكرر ذلك منهما عدة مرات.ولما كانت هذه الوقائع تشير إلى أن المدعى عليه الأول قام باختلاس الأشياء التي وكل إليه أمر صيانتها مستفيداً من تنظيم ضبط مخالف للقيمة كحيلة ترمي إلى منع اكتشاف الجرم ويدس كتابة غير صحيحة حول إتلاف الحشيش وكميته.ولما كانت المادة 350 عقوبات قد اعتبرت مثل هذا الاختلاس من نوع الجناية.وكانت الفقرة هـ من المادة 218 عقوبات قد ذكرت أن من اتفق مع الفاعل قبل ارتكاب الجريمة وساهم في تصريف الأشياء الناجمة عنها يعتبر متدخلاً معه في تلك الجريمةلذلك فإن ما قام به المدعى عليه الثاني ينطبق على هذه المادة أيضاً ويكون عمله من نوع الجناية أيضاً