العبرة في تفسير منطوق الحكم ليست بعبارته المجردة وحدها، بل بما تكشفه أسبابه وحيثياته من مراد المحكمة، فإذا اتسق المنطوق مع الحيثيات أو أمكن حمله عليها فلا تقوم المسؤولية عن الخطأ الجسيم.
ان الفقرة الحكمية يجب تفسيرها على ضوء ما جاء بحيثيات القرار المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 16/5/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:المحكمة اخطأت عندما طلبت في قرارها ملاحظة حسم حصة من التعويض المحكوم به اسندتها للوارث محمد زهير المجاهد الذي ليس له علاقة بالمبلغ في المناقشة: حيث ان الجهة مدعية المخاصمة محمد ورفاقه تهدف الى إبطال القرار الصادر عن الدائرة الجزائية بمحكمة النقض رقم 2426 تاريخ 22/4/2001 بالدعوى اساس 2753 لعام2001 والمتضمن رفض طعن المؤسسة العامة السورية للتامين موضوعا مع وجوب مراعاة اسقاط الحق الشخصي من قبل المدعي الوارث محمد عند تنفيذ الحكم وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم في قرارها لجهة ما قرره من وجوب مراعاة اسقاط الحق الشخصي المشار اليه وحسم ما يصيب المذكور من حصة من المبلغ المحكوم بهوحيث انه تبين من العودة الى حيثيات القرار البدائي الجزائي ان المبلغ المحكوم به هو لورثة المغدورة حسب وثيقة حصر الارث المبرزة بالدعوى مما يفيد شمول الوارث محمد بهذا المبلغ ولا يغير من ذلك ان تكون الفقرة الحكمية في القرار المذكور قد ذكر ان المبلغ تعويض للجهة المدعية التي لم يكن محمد من بينها وبالتالي فلا تثريب على محكمة النقض ان هي فسرت هذا الحكم على انه يشمل حصة الوارث محمد زهير وان الفقرة الحكمية قد اخطأت في عدم حسم ما يصيبه من حصة ارثيه من المبلغ المحكوم به على اعتبار ان الفقرة الحكمية يجب تفسيرها على ضوء ما جاء بحيثيات القرار وبالتالي فان القرار يكون بمنأى عن الخطأ الجسيموحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فانه يتوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعين الرسم والنفقات 3 – تغريمهم خمسمائة ليره سورية