عدم دفع سلفة الادعاء الشخصي لا يبرّر بذاته الحكم على المدعي الشخصي بأي رسم أو نفقة، لأن ذمته لا تُشغل بهذه الرسوم لمجرد الامتناع عن السلفة، ولا ينتفي أثر الادعاء الشخصي إلا وفق آثاره القانونية المحددة. كما أن الذهول عن تكليفه بالسلفة لا يضره في أصل صفته ولا في مبدأ حقوقه الشخصية إذا ثبتت الدعوى.
لا يضمن المدعي الشخصي الذي لم يدفع السلفه المكلف بها أي رسم أو نفقه المناقشة: إلى المحامي العام بدمشقجواباً على كتابكم رقم 9109 تاريخ 5/7/1960 تتلخص القواعد القانونية المتعلقة بسلفة الادعاء الشخصي بما يلي أ بعد الشاكي مدعياً شخصياً إذا اتخذ هذه الصفة صراحة في الشكوى أو تصريح خطي لاحق أو ادعى في أحدهما بتعويضات شخصية المادة 60 من قانون الأصول الجزائية ب يلزم المدعي الشخصي بتعجيل النفقات والرسوم وفقاً للأحكام الخاصة بها إلا إذا كان قد حصل على المعونة القضائية المادتان 60 و61 من القانون المذكور جـ إن عدم دفع المدعي الشخصي السلفة إما أن يكون راجعاً لعدم تكليفه بهان أو لتكليفه وامتناعه عن دفعها فإذا كانت الحالة هي الأولى فلا يوجد مانع يمنع من الحكم له بتعويضات إذا ظهر محقة في دعواه لأن التقصير لا يقع عليه وإنما يقع على الجهة القضائية التي سهت عن تكليفه أما إذا كان قد خسر دعواه فيلاحق بالرسوم والنفقات لأن عدم دفع السلفة لم ينزع عنه صفة الادعاء الشخصي والى ذلك ذهبت محكمة النقض في قرارها رقم 143 تاريخ 19/3/1950 لعام 1950 وفي قرارها رقم 50 تاريخ 20/1/1958 لعام 1958 و112 ومما قالته المحكمة في قرارها الأخير «إن الذهول عن تكليف المدعي الشخصي دفع السلفة لا يؤثر في الصفة التي اتخذها في استدعاء دعواه لأنه ليس مجبراً على دفعها وتعجيلها من تلقاء نفسه قبل تقديرها ولا يمكن اعتباره بالتالي مسؤولاً عن عمل غير مكلف قانوناً بالقيام به» أما إذا كان عدم الدفع راجعاً إلى تكليف المدعي الشخصي بها وامتناعه ففي هذه الحالة إما أن ترغب النيابة بالملاحقة أو لا ترغب في ذلكن فإذا رغبت النيابة بها أقيمت الدعوى العامة بدون أن يحكم للمدعي بحقوقه الشخصية وإلى ذلك ذهبت محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 4 نيسان 1951 في الدعوى رقم أساس جنحة 354 وإذا لم ترغب النيابة في اقامة الدعوى عمدت السلطة القضائية المقدم اليها الطلب إلى حفظه المادة 105 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية أما فيما يتعلق بتضمين المدعي الشخصي الذي امتنع عن دفع السلفة المكلف بها الرسوم والنفقات فهو أمر غير وارد لأن النيابة إما أن تقيم الدعوى أو لا تقيمها ففي حالة اقامتها ترى لجهة الحق العام فقط دون الحق الشخصي