طلبات ردّ القضاة لا تُقبل إلا لقيام سببٍ قانونيّ محدّد وارد على سبيل الحصر، ويقع على طالب الرد عبءُ إثبات هذا السبب؛ فإذا خلا طلب الرد من دليل أو قرينة على حالةٍ من حالات الرد القانونية كان واجب الردّ رفضه، وقد يُرتّب ذلك تعويضاً إذا تضمّن إساءةً بغير سند.
أنه لا يقبل من أحد الخصوم أن يفتعل أسباباً لرد القاضي وأن القبول بهذا الأمر يترك المجال مفتوحاً لرد القضاة على خلاف النص القانوني المناقشة: في المناقشة والتطبيق القانوني : من حيث أن طالب الرد يطلب رد القاضي محمود (.) رئيس محكمة النقض على اعتبار أن المذكور أقام الدعوى الجزائية عليه. ومن حيث أن أحكام المادة /174/ أصول محاكمات نظمت هذه الدعوى وربطتها وردت على سبيل الحصر. ومن حيث أن نظام رد القضاة يرجع إلى منع القاضي أو الهيئة من نظر الدعوى بسبب قيام أحد الأسباب التي ورد النص عليها في القانون والتي ترمي في غاياتها إلى تأمين. وعدم تشجيع الخصوم على التمادي في إقامة مثل هذه الدعوى ما لم تستند إلى سبب قانوني ضماناً للهدف المرجو منه ، ومن حيث أن وثائق هذه القضية تفيد بأن طالب الرد هو من مثل هذه الدعوى التي أقامها على القاضي المشكو منه وكانت النيابة العامة في مطالبتها قد طلبت رد الدعوى.ومن حيث أنه لا يقبل من أحد الخصوم أن يفتعل أسباباً لرد القاضي وأن القبول يثير هذا المبدأ أن يترك المجال مفتوحاً لرد القضاة على خلاف النص القانوني وكان المدعي لم يأت على دليل أو قرينة تفيد تحقق إحدى حالات الرد لتكون سبباً لقبول دعواه. ولما كانت الدعوى بوضعها الراهن خالية من أي دليل سوى ما افتعله المدعي وكان ذلك موجباً لرد هذه الدعوى. ولما كانت الدعوى تنال من سمعة القاضي المطلوب رده بغير سبب قانوني وكان في مذكرته المؤرخة في 2005/5/8 قد طلب التعويض. ولما كانت هذه الهيئة ترى إجابة هذا الطلب على اعتبار أن هذه الدعوى من سمعة القاضي المطلوب رده وهو على رأس الهرم القضائي وبدون ثمة مبرر وتكرار هذه الطلبات بدون سند قانوني وتحمل معنى الإساءة لذلك فإن هذه الهيئة تقدر التعويض على ضوء ما ذكر لجبر هذا الضرر بمبلغ ألف ليرة سورية على ذلك تقرر بالاتفاق : قبول الدعوى شكلاً