تقدير الأدلة، ومنها ترجيح الإقرار على غيره، من صلاحيات المحكمة الموضوعية، ولا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم إذا كان له سند في أوراق الدعوى.
ان اخذ المحكمة بالإقرار من دون باقي الادلة هو من صلاحيتها على اعتبار ان لها حق تقدير الادلة وهذا التقدير لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما له اصله في اوراق الملف المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 3/4/ 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب الطعن وتتلخص بما يلي: 1 – الاقرار حجة على المقر وبراءة الذمة التي اقر بها المدعى عليه بالمخاصمة امام المحكمة الشرعية المحررة بسند رسمي ذكر فيها ابراء ذمة المدعية من الحقوق الشرعية والمدنية والجزائية2 – الهيئة لا ترد3 – عدم جواز بيع مال الغير جبرا في المناقشة:حيث ان ادعاء المدعية بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 210 اساس 516 تاريخ 28/2/2004 والمتضمن قبول الطعن موضوعا الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان المحكمة المخاصمة اعتمدت على أقوال مدعية المخاصمة بمحضر استجوابها بجلسة المحاكمة امام محكمة الاستئناف والتي ذكرت انه تم الاتفاق بين الطرفين على اعادة تسجيل الحصة من العقار موضوع الدعوى على اسم المدعى عليه بالمخاصمة مقابل انابة تم لمدعية المخاصمة مبلغ خمسمائة الف ليره سورية وهذا القول يعتبر اقرارا قضائياوحيث ان اخذ المحكمة بالإقرار المذكور من دون باقي الادلة هو من صلاحيتها على اعتبار ان لها حق تقدير الادلة وهذا التقدير لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما له اصله في اوراق الملف وعلى هذا استقر اجتهاد هذه المحكمةوحيث ان المبلغ المتفق عليه هو الواجب الحكم به وليس قيمة الحصة موضوع الدعوى بعد تاريخ الاتفاق بين الطرفين باعتبار ان الاتفاق هو الذي يحكم العلاقة بين الطرفين هذا اضافة الى ان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تخاصم الهيئة التي اصدرت القرار الناقضوحيث ان عدم وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم وعدم استكمال الشرائط الشكلية الاخرى موجب برد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمها الف ليره سورية