لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد اختلاف الخصم مع محكمة الموضوع في تفسير العقد أو تقدير الدليل أو استخلاص الوقائع، ما دام هذا التقدير مستنداً إلى أوراق الدعوى ومبنياً على أسباب سائغة.
انه لا يجوز ان تكون مسائل الاستخلاص وتفسير العقد والقانون من الامور التي تدخل ضمن حالات الخطأ المهني طالما ان هذا الاستخلاص في اصله في وثائق الدعوى فضلا عن ان تقدير الدليل وتكوين القناعة من الامور التي تستقل بها محكمة الموضوع مادام هذا التقدير والاستخلاص سائغا المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 11/1/ 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:في الوقائع:وتتلخص بأن اطراف الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة اتفقا على ابرام عقديتعهد فيها مدعي المخاصمة بيع الة لعصر الزيتون ضمن مواصفات حددت في العقد وان الخلاف فيها اضحى يدور حول التزامات كل طرف من اطراف العقد حيث تمسكت الجهة المدعية فيها بأن المدعى عليه لم ينفذ الالتزامات المتوجبة عليه لجهة تسليم الة العصر وفق المواصفات في العقد وفي الموعد المحدد رغم الانذار في حين تمسك طالب المخاصمة بتنفيذ التزاماته بعد تعديل العقد وبنتيجة المحاكمة صدر القرار موضوع المخاصمةأسباب المخاصمة:1 – عدم الرد على أسباب الطعن2 – اهمال الشرائط القانونية التي يجب توافرها في الانذار3 – الانذار حصل بعد تسليم الات المعصرة ولم يتضمن هذا الانذار استعداد المطعون ضدهما لتسديد رصيد الثمن4 – المحكمة اهدرت كل ما هو ثابت في ملف الدعوىفي الشكل:لما كانت هذه الدعوى تنظر لجهة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم للأسباب المبينة في لائحة الادعاءوكان ما اثاره طالب المخاصمة لا يتعد حدود تقدير الدليل والاخذ به والذي يدخل ضمن قناعات المحكمة وكان رصيد الثمن وفق أحكام العقد يتوجب بعد اتمام التسليم جاهزيتها للعمل وكانت الهيئة المخاصمة قد تثبتت وفق ما هو ثابت في وثائق الدعوى تأخر طالب المخاصمة عن تسليم الآلات اللازمة لمعمل المعصرة موضوع العقد وان ما تم تسليمه بعد الانذار من الات كانت مخالفة للمواصفات المتفق عليها وغير مكتملة ومستعملة وكان الاجتهاد قد استقر لدى هذه الهيئة على انه لا يجوز ان تكون مسائل الاستخلاص وتفسير العقد والقانون من الامور التي تدخل ضمن حالات الخطأ المهني طالما ان هذا الاستخلاص في اصله في وثائق الدعوى فضلا عن ان تقدير الدليل وتكوين القناعة من الامور التي تستقل بها محكمة الموضوع مادام هذا التقدير والاستخلاص سائغا يضاف الى ذلك ان تفسير المحكمة الضمني تكون ما هو يدل لجهة الضرر او لقرار ايجابي يتعلق بمواصفاتهما وحدهما من دون باقي المصرة من صلاحية المحكمة ولا يصل هذا الى مفهوم الخطأ المهني الجسيم خاصة وانه لا يوجد ما تشير الى ان المدعى عليها بالمخاصمة على علم بان المصنع توقف عن الصنع لهذا النوع منذ عام 1987 وانه لا يوجد معاصر غير مستعملة من نوع المعصرة المتفق عليها وبفرض ان المعصرة صالحة للعمل الا ان هذا يختلف عن ان لا تكون مستعملهوان توجيه الانذار بفرض تم بعد تسليم المعصرة فهذا لا يؤثر على نتيجة الدعوى ولا يؤدي الى خطأ جسيم وكذلك خلوه من دعوة المدعى عليه لاستلام رصيد الثمن وقد ردت المحكمة على الدفع المتعلق بتعديل العقد مما يجعل الخطأ الجسيم غير متوفر ويتعين معه رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا ولان استدعاء المخاصمة لم يتضمن مخاصمة وزير العدل 2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – تغريمها الف ليره سورية