المانع الأدبي المجيز للإثبات بالبينة الشخصية يُشترط توافره وقت وقوع الواقعة المراد إثباتها، فإذا ثبتت الواقعة في ظل علاقة تُنشئ مانعاً أدبياً كعلاقة الزوجية جاز الإثبات بالشهادة، ولا يؤثر في ذلك حصول خصومة أو ادعاء لاحق بين الطرفين.
ان المانع الادبي الذي يسمح بالإثبات بالبينة الشخصية يجب ان يكون متوفرا وجوده بتاريخ الواقعة المستشهد عليها ولا يمنع من ذلك انتفاء هذا المانع الادبي بتاريخ لاحق ان الزوجية تشكل مانعا ادبيا ولا يمنع من ذلك حصول ادعاء بين الطرفين بعد ذلك المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 29/5/ 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – بطلان اجراءات التقاضي2 – المدعى عليها بالمخاصمة اثارت استندت الى ان القرار استند الى أقوال الشاهد صبحي مستو وهو امر غير صحيح ولم يناقشه المدعي او يتعرض له ويوجد اكثر من سبب لرد الدعوى الا ان الهيئة المدعى عليها اهملت باقي الأسباب وتجاهلتها3 – التناقض الواضح في محضر استجواب المدعى عليها بالمخاصمة4 – عدم جواز اثبات الدعوى التي صدر فيها القرار المطلوب المخاصمة من اجله بالبينة الشخصية لانتفاء المانع الادبي بين الطرفين بسبب وجود دعاوي عديدة بينهما5 – صدور عدة قرارات اعدادية لم تجب عليها المدعى عليها بالمخاصمة 6 – عدم صحة ادعاء المدعية وتناقضها في ادعاء اتها7 – المدعى عليها لم تبرر كيفية انتقال الملكية للمدعي بالمخاصمةفي المناقشة:حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض رقم 98 اساس 143 تاريخ 21/2/2005 والقاضي برفض الطعن المقدم من مدعي المخاصمة موضوعا وذلك بداعي ارتكاب الهيئة مصدرته للخطأ المهني الجسيموحيث ان القرار البدائي كان قد قضى للمدعية المدعى عليها بالمخاصمة ميرفت على المدعى عليه المدعي بالمخاصمة بمبلغ خمسمائة الف ليره سورية وقضى القرار الاستئنافي الاول بقبول استئناف المدعى عليه موضوعا وفسخ القرار البدائي ورد الدعوى الا ان القرار الناقض الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض برقم 2999 لعام2003 قضى بنقض القرار الاستئنافي المذكور للأسباب التالية:1 – شهادة الشاهد حجي الجارية بتاريخ 17/8/1997 جرت قبل زواجه من المدعية بمدة تقارب التسعة أشهر2 – ليس هناك تناقض في أقوال المدعية في محضر استجوابها وان ذكر بعض التفصيلات في محضر استجوابها وغير واردة في استجوابها الاخر لا يعني ان هناك تناقضا في أقوال المدعية ولأنه بعد مضي اربع سنوات فان بعض الشهود ينسى بعض التفصيلات او يتذكرها فجأة3 – ان القرار المستأنف بنى على شهادة فاضل بركات الذي اكد في شهادته الجارية بجلسة 20/10/1997 ان المدعية طالبت المدعى عليه امام الشاهد بمبلغ خمسمائة الف ليره سورية ترد المدعى عليه على المدعية بانه سوف يدفع لها هذا المبلغ ان مجمل الوقائع الثابتة بالدعوى وأقوال الشهود ومحاضر استجواب الطرفين ومحضر استجواب المدعي عليه الذي ذكر انه باع قطعة الارض مساحتها الف متر مربع بعد سنة رغم ان الشهود وبقية الاطراف ذكروا ان البيع بعد ثلاث سنوات او سنتين فان كل ذلك يشير الى ان المحكمة مصدرة القرار المطعون هي التي قامت بخلط الوقائع رأسا على عقبوحيث ان القرار الناقض واجب الاتباع عملا بأحكام المادة 262 اصول مدنية وقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 25 لعام 1978 وقد اجاب هذا القرار على أسباب المخاصمة بحيث اجاز سماع البينة الشخصية والاخذ بشهادة مصطفى وبقية الادلة التي تفيد ان ذمة المدعي بالمخاصمة مشغولة نجاة المدعى عليها بالمبلغ المحكوم به والذي ذكره الشاهد فاضل وهذا يغني عن معرفة سبب تسجيل العقار باسم مدعي المخاصمة طالما انه اقر امام الشاهد بانشغال ذمته تجاه المدعى عليها بالمخاصمة بالمبلغ المحكوم به كما ان القرار الناقض قد نفى وجود تناقض في أقوال المدعى عليها بالمخاصمة والشهودوحيث انه اضافة الى ما ذكر فان المانع الادبي الذي يسمح بالإثبات بالبينة الشخصية يجب ان يكون متوفرا وجوده بتاريخ الواقعة المستشهد عليها ولا يمنع من ذلك انتفاء هذا المانع الادبي بتاريخ لاحقوحيث ان الواقعة المستشهد عليها كانت اثناء قيام الزوجية بين الطرفين مما يتيح استماع الشهود لإثباتها على اعتبار ان الزوجية تشكل مانعا ادبيا ولا يمنع من ذلك حصول ادعاء بين الطرفين بعد ذلكوحيث انه لا يوجد ما يشير الى ابراز قرار فرع نقابة المحامين رقم 136 لعام 2004 بالمثال اسم المحامي محمود من جدول الأساتذة المحامين في الدعوى محل المخاصمة اضافة الى انه يتبين من القرار الاستئنافي الثاني الصادر بعام 2004 والقرار المخاصم ان وكيل مدعي المخاصمة كانا غير المحامي المذكور فيهماوحيث ان القرار الاستئنافي والقرار محل المخاصمة قد اتبعا القرار الناقض الذي لم يخاصم مما يجعله بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه الف ليره سورية