الشرط الجزائي في العقود الثنائية لا يُفترض منه بذاته منح الطرف الناكل حق الفسخ الانفرادي؛ بل يُرجع إلى قصد المتعاقدين، وللطرف الآخر عند الإخلال خيار طلب التنفيذ أو الفسخ مع التعويض وفقاً لأحكام العقد والقانون.
إن مجرد وضع الشرط الجزائي في العقد لا يفيد في حد ذاته اعطاء الحق للطرف الناكل بفسخه لقاء دفع التعويض المشروط ويتوجب التحري عن إرادة الطرفين والتحقق منها المناقشة: وحيث أنه بالنسبة للدعامة الثانية فإنه يبدو أن عقد البييع الذي يتذرع المدعي، الطاعن، به والمؤرخ في 30/11/1978 قد تضمن أنه بيع قطعي إذ جاء بأقوال البائعين فيه: «بعناه هذين السهمين بيع قطعي وبدون مراجعة. واذا تخلف أو عدلنا عن البيع فيما بعد، نكون مكلفين بدفع خمسة آلاف ليرة سورية».وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة على أن مجرد وضع الشرط الجزائي في العقود الثنائية لا يفيد في حد ذاته اعطاء الحق للطرف الناكل بالانفراد بفسخ العقد لقاء دفع التعويض المشروط، إذ أن للطرف الآخر بمقتضى المادة 158 مدني الخيار بين المطالبة بتنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض في الحالتين. وأنه لا بد من التحري عن إرادة المتعاقدين بشأن الشرط الجزائي والتحقق عما إذا كانا لا يرميان لاعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه عند عدم الوفاء. (553 في 22/8/1960 سنة 1960 ). وحيث أن المحكمة لم تعالج الموضوع على هذا الاساس ولم تبين الأسباب التي حملتها لاعتبار حق الرجوع قائماً لمصلحة البائعين بشكل يمكن هذه المحكمة من ممارسة رقابتها. مما يعرض حكمها للنقض من هذه الناحية أيضاً.