• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

خلو السند من بيان مكان إنشائه يجرده من صفة السند لأمر ويخضعه للتقادم العام، أما إذا اقترن اسم محرره بذكر مكان فيعد منشأً فيه ويأخذ حكم السند لأمر

البيان الخاص بمكان الإنشاء من البيانات الإلزامية في السند لأمر؛ فإن خلا منه ولم يرد مكان بجانب اسم المحرر فقد السند صفته التجارية من هذه الجهة وخضع للتقادم المدني العام، أما إذا اقترن اسم المحرر بذكر مكان عُدّ ذلك المكان مكان الإنشاء. ويجب على المحكمة الرد على الدفوع الجوهرية المؤثرة في وجه الرأي في...

نص الاجتهاد

ان السند الحالي من ذكر مكان الانشاء لايعتبر سندا للامر وانما سندا عاديا يخضع من جهة التقادم لاحكام القانون العام اما اذا تضمن ذكر مكان بجانب اسم محرره فيعتبر هذا المكان مكانا لانشائه ويكون السند بالتالي سندا للامر المناقشة: تقدم المدعي حسن محمد. الى المحكمة الابتدائية في طرطوس باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٦/٣/٣ ادعى فيه ان له بذمة عزة السيد المتوفى مبلغ تسعة وستين الف ليرة سورية بموجب تسعة سندات وبما ان الخصومة تنحصر بالمصفي لذلك قدم يطلب الحكم على المدعى عليه الاستاذ اسماعيل بالإضافة الى تركة المدين عزة بالمبلغ المدعى به مع الفائدة القانونية ٩٪ من تاريخ استحقاق كل سند والمصاريف والرسوم وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان دين المدعي ثابت بالسندات الخطية الموقعة من مورث المدعى عليهم عزة. وبيمين الاستظهار التي حلفها المدعي على مبلغ ۶۲۲۰۰ ل.س فقط وان عدم ذكر هذه السندات دفاتر المدعى لا يعنى عدم صحتها طالما انها . المدين حسب الاصول وان دفاتر التاجر ليست حجة عليه فيما لم يدون فيها وان السندات الثلاثة المؤرخة ١٧ / ١١ / ٩٥١ و ١٠ / ٣ / ١٩٥٢ و ١٩٥٢/١٢/١٤ التي مضى على استحقاقها أكثر من ثلاث سنوات يوم تقديم الدعوى لم تسقط بالتقادم لأنه لم يدون فيها مكان انشائها فهي بالتالي سندات عادية ومدة التقادم فيها خمس عشرة سنة وعليه قضت بتاريخ ١٩٥٨/٣/١١ برقم أساس ٢٥ وقرار ٨ : بالزام المدعى عليهم اضافة الى تركة مورثهم عزة بدفع مبلغ ٦٢٢٠٠ ل.س للمدعي حسن السيد وتضمينهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة ولما لم يقتنع المدعى عليهما المتدخلان شفيق وشفيقة ولدا احمد السيد بهذا الحكم استأنفاه كما استأنفه المدعي تبعيا طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان السندين المؤرخين في ٩٥٢/٣/١٠٩٩٥١/١١/١٧ ساقطان بالتقادم لانقضاء أكثر من ثلاث سنوات بين تاريخ استحقاقهما وتاريخ الادعاء بهما وان عدم ذكر مكان انشائهما ليس من شأنه أن يفقدهما الصفة التجارية وان السند المؤرخ ١٩٥٢/١٢/١٤لم يمض على استحقاقه ثلاث سنوات قبل الادعاء وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/١٠/٩ باعتبار السندين المؤرخين ٩٥١/١١/١٧ و ١٩٥٢/٣/١٠ مشمولين بالتقادم الخاص بالسندات لأمر ورد الدفع بالتقادم فيما يتعلق بالسند الثالث وسألت المدعي عما اذا كان يرغب في تحليف المدعى عليهما اليمين على نفي علمهما بانشغال ذمة مؤرثهما بقيمة هذين السندين البالغة ١٥ الف ليرة سورية كما تبين للمحكمة ان المدعي عجز عن اثبات دفعه القـ القائم على ان الورثة وضعوا تحت يده كمية من الزيت على سبيل الرهن وان سكوته عن طلب اليمين يعتبر اعراضا منه عن توجيهها وان الدليل المستخلص من الدفاتر التجارية لمصلحة صاحبها تنعدم حجيته اذا كانت دعوى خصمه مدعومة بأوراق أو سندات صادرة عن صاحب الدفاتر نفسه وان التباين بين دفاتر الطرفين التجارية الثابت بتقرير الخبرة يجعل من حق المحكمة تقرير تهاتر البينتين المتعارضتين ، وان الحكم الابتدائي لم يناقش طلب المدعي الفائدة القانونية فـ استدعاء دعواه وأن معدل الفائدة خمسة في المئة يجب الحكم به عن المبلغ المتبقي حتى ٩٥٧/٥/٢٨ وهو تاريخ ايداع ما يعادل مبلغ الدين من أموال التركة في مصرف سوريا ولبنان لحساب المدين لقاء اسقاط حقه في الفائدة وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن : 1. قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا 2. تعديل القرار المستأنف بالزام المستأنفين شفيق وشفيقة اضافة لتركة مورثهما عزة بدفع مبلغ سبع و اربعين الفا ومائتين ليرة سورية للمدعي المستأنف عليه وهو المبلغ المتبقي له من أصل الدين المحكوم به في القرار المستأنف بعد تنزيل قيمة السندين الساقطين بالتقادم وباستثناء المبالغ التي لم يشأ المدعي تحليف يمين الاستظهار بخصوصها 3. الزام المستأنفين بفائدة هذا المبلغ بنسبة ٥٪ من تاريخ اقامة الدعوى ١٥٦/٣/٢ حتى تاريخ ١٩٥٧/٥/٢٨ حيث يتوقف سريان الفائدة بمقتضى الاتفاق الجاري في دعوى تصفية التركة 4. تضمين الجهة المستأنفة ثلثي الرسوم البالغة ٣٦١ ليرة سورية يحسم منها ربع الرسم المستوفى سلفا وقدره ۱۰۹ ليرات سورية والنفقات على ان يعود الثلث الباقي على عاتق المدعي حسن النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاءي الطعن المقدم أحدهما في ١٩٥٩/٢/١٩ والثاني ١٩٥٩/٢/٢١ وعلى القرار الصادر في ١٩٥٩/٨/٣ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطعن المقدم من حسن قد بني على خمسة أسباب تتلخص بما يلي : 1. ان المحكمة ذهبت لاعتبار السندين المؤرخين ١٩٥١/١١/١٧ و ١٩٥٢/٣/١٠ مشمولين بالتقادم مع انهما خاليان من ذكر مكان انشائهما مما يفقدهما الصفة التجارية عملا بالمادة ٥٠٩ من قانون التجارة. 2. ان الطاعن دفع أمام المحكمة بانقطاع التقادم وذلك بإقرار الورثة بالدين المترتب بذمة مورثهم واستند الى اضبارة الدعوى المفصولة لإثبات هذه الواقعة واظهر استعداده لإثباتها ولكن المحكمة رفضت هذا الدفع قبل ان تكلفه للإثبات أو تسأله عن رغبته بتحليف اخصامه اليمين. 3. ان الجهة المدعية احتجت بدفاتر الطاعن فكان عليها اما ان تقبلها جملة واحدة أو ترفضها ، ولكن المحكمة اخذت بالسندات عندما قررت اسقاط اثنين منها بالتقادم ثم اجرت الحسم على اساس المبلغ الذي حلف عليه الطاعن مستبعدة القيود التي تحوى مبلغا زائدا 4. ان الطاعن طلب احتساب الفائدة على اساس معدل ٩ اعتبارا من تاريخ استحقاق السندات بموجب الاتفاق مع المورث ولكن المحكمة حكمت بمعدل ٥ % دون ان تقوم بتكليف الطاعن بإثبات الاتفاق أو تحليف الورثة على عدم العلم . كما ان العلاقة بين الطرفين تتمثل في حساب جار تحسب فائدته على مقتضى العرف (۳۹۷) تجاري) كما أن الحساب الجاري ينتهي بوفاة المورث فتبدأ الفوائد اعتبارا من ذلك التاريخ . 5. ان المحكمة الزمت الطرفين بالرسوم واغفلت الحكم للطاعن بأتعاب المحاماة في مناقشة السبب الاول والثاني والثالث : من حيث ان المادة ٥٠٨ من قانون التجارة عددت البيانات الالزامية التي يجب أن تشتمل عليها سندات الامر وفيها تاريخ ومكان انشائها ومن حيث ان المادة ٥٠٩ من القانون المذكور قد نصت على أن السند الخالي من ذكر مكان الانشاء لا يعتبر سندا للأمر الا اذا تضمن ذكر مكان بجانب اسم محرره فيعتبر مكانا لإنشائه ومن حيث يتبين من الوقائع التي أخذت بها محكمة الموضوع ان السندين المقرر اسقاطهما بالتقادم لم يتضمنا بيانا لمكان انشائهما ولا مكانا بجانب اسم محررهما فان خلوهما من هذا البيان الالزامي يجعلهما بحكم السندات العادية من جهة التقادم ويخضعهما بهذا الشأن لأحكام القانون العام . ومن حيث ان ما ذهبت اليه محكمة الموضوع من ان اغفال هذا البيان لا يفقد السند صفته التجارية وما قدمته من تفسير لقصد المشترع انما يتصادم مع صراحة النص المذكور فانه يتعين نقض الحكم لهذا السبب دون حاجة لبحث السببين التاليين من أسباب الطعن اللذين يمكن اثارتهما لدى محكمة الموضوع في مناقشة السبب الرابع : من حيث ان الطاعن اقتصر في لائحته الاستئنافية على التنويه بوجود اتفاق بينه وبين المورث على ابلاغ معدل الفائدة لتسعة المائة في ولم يظهر استعداده امام محكمة الموضوع لإثبات هذه الجهة أو يعلن عن رغبته في تحليف الورثة اليمين فلا وجه بعد ذلك لتحدي الحكم المطعون فيه من جراء اعراضه عن بحث هذه النواحي على اعتبار ان المدعي هو المكلف بتوضيح ادلته و ببان مطاليبه ومن حيث ان الطاعن اثار في لائحته الاستئنافية ان العلاقة بين الطرفين تكون حسابا جاريا ترتب عليه فائدة في آجال الاستحقاق وطلب دعوة الخبير لتحديد هذه المواعيد توصلا لتحديد بدء سريان الفوائد ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يتطرق للرد على هذا المطلب فانه يكون مشوبا بقصور التسبيب من هذه الناحية مما يستوجب نقضه من هذا الوجه أيضا في مناقشة السبب الخامس : من حيث ان كلا من الفريقين قد اخفق في بعض مطاليبه فان للمحكمة بمقتضى المادة ۲۱۱) من قانون الاصول السلطة المطلقة بتحميل كل خصم ما دفعه من المصاريف والنفقات أو الحكم بها جميعها على أحدهم مما يتعين معه رفض هذا السبب ومن حيث ان الطاعنين شفيق وشفيقة يطعنان في الحكم للسبب التالي : وهو ان الجهة الطاعنة أثارت أمام محكمة الموضوع أمر صورية السندات المبرزة من المدعي مستدلة بتقرير الخبير الذي اوضح عدم وجود قيود ثابتة لهذه السندات في دفاتر المدعي التجارية مما يدل انها اعطيت على سبيل الاعارة حسب العرف التجاري وطلب دعوة الخبير لتوضيح هذه الجهة ولكن المحكمة لم ترد على هذا الطلب في مناقشة هذه الاسباب : من حيث انه يتبين من تدقيق اللائحة الاستئنافية ان وكيل الطاعنين اثار فيها صورية السندات المبرزة من المدعي واستدل على ذلك بتقرير الخبير المتضمن عدم وجود قيود لهذه السندات في دفاتر المدعي المذكور وطلب دعوة الخبير للاستيضاح منه عن هذه الجهة وكشف غوامض القضية ومن حيث أن محكمة الموضوع قد اهملت البحث في هذا الدفع الجوهري واغفلت الرد عليه في حين ان ثبوته يغير وجه الرأي في الدعوى فان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور من هذه الجهة أيضا بصورة تعرضه للنقض مما يستدعي نقضه . لذلك : حكمت المحكمة بالإجماع ١ – بنقض الحكم المطعون فيه لجهة طعن شفيق وشفيقة . ۲ – بنقض الحكم المطعون فيه من الوجوه الملمع اليها في السببين الاول والرابع من طعن حسن واعادة التأمينين الى مسلفهما