• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقوم مسؤولية رب العمل على سلطة الإدارة والرقابة الفعلية، فإذا أسند العمل إلى متعهد مستقل دون احتفاظه بحق التوجيه والمراقبة انتفت صفة التبعية

تقوم مسؤولية رب العمل على رابطة التبعية القائمة على السلطة الفعلية في الإدارة والرقابة والتوجيه؛ فإذا عهد صاحب المشروع بالأعمال إلى متعهد أو مقاول ثانٍ دون احتفاظه بحق الإدارة والمراقبة، أصبح المتعهد هو رب العمل بالنسبة للعمال الذين يستخدمهم، ولا يسأل صاحب المشروع عن أخطائهم أو طوارئ العمل التي تصيب...

نص الاجتهاد

ان مسؤولية رب العمل عن أخطاء عماله ترتكن الى عنصر السلطة الفعلية وتوجيه العمال الذين يعملون تحت ادارته ورقابته فإذا عهد بهذه الاعمال الى متعهد او مقاول ثان دون ان يحتفظ لنفسه بحق الإدارة والمراقبة اصبح هذه المتعهد رب عمل بالنسبة للعمال الذين يستخدمهم ولايعتبر تابعا لصاحب المشروع . المناقشة: تقدم الاستاذ جميل عبد الله بالوكالة عن عبد وصالح بوصفه وليا مجبرا على ولديه القاصرين ظريف وكريمة ، وحسنة باعتبارهم جميعا ورثة رحمة المعروف باسم عبد الرحمن الى المحكمة الجزئية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٩/١/٢٦ ادعى فيه ان المورث المذكور كان يشتغل لدى بلدية اللاذقية عاملا بحفر المجارير الواقعة قرب المستشفى الوطني التي تقوم البلدية بحفرها على حسابها بأجرة يومية قدرها خمس ليرات سورية تحت اشراف مراقب العمل علي سعيد وانه بينما كان يحفر انهال التراب عليه لعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل موظفيها فتوفى في الحال ولذلك قدموا يطلبون الحكم بمبلغ ٩٥٠٠ ليرة سورية استحقاق تعويض تسريح وانذار وساعات اضافية وعطل واجازات باعتبار ذلك ناشئا عن طارئ عمل وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المبلغ المدعى به يتعدى اختصاص المحكمة الجزئية وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/٨/٢٣ برقم أساس ٢٩٩ وقرار ٥٦ بالتخلي عن هذه الدعوى واحالتها الى المحكمة المختصة. وقد تبين للمحكمة الابتدائية المحالة اليها هذه القضية ان البلدية تعتبر مسؤولة عن جميع الأعمال التي تقوم بها تجاه الاشخاص المتضررين وان العامل المتوفى بموجب وثيقة حصر الأرث الشرعي قد خلف والده ووالدته وعلى ذلك يكون مستحقا لنصف كامل التعويض ٢/٨٥٠٠ ليرة سورية مضافا اليه ١٥ أي ٥٥٢٥ ليرة سورية وان اخوى العامل القاصرين ظريف وكريمة ليسا من عياله بل من عيال والده فلا يمكن اعتبارهما داخلين في عداد الاشخاص المذكورين على سبيل الحصر في المادة ١٨٤ من قانون العمل ۳۷۹ ، وان من حق الجهة المدعية ان تتناول فوق ما ذكر نفقات دفن مورثها عبدو واجرة شهر واحد أي مبلغ ١٥٠ ليرة سورية وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/١٠/٢٩ برقم أساس ٧ وقرار ٤ : 1. بالزام الجهة المدعى عليها بلدية اللاذقية بدفع مبلغ ٥٦٧٥ ليرة سورية توزع بالتساوي بين المدعيين عبدو وحسنة. ورد الدعوى بالباقي لعدم الثبوت . 2. يحق للجهة المدعى عليها ان تقيم الدعوى على سعيد المتعهد علي بالمبلغ المحكوم به بدعوى مستقلة ان كان لها ما يبررها . 3. تضمين الجهة المدعى عليها ما تكبدته الجهة المدعية من نفقات. ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته ، كما استأنفته الجهة المدعية تبعيا طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان البلدية تؤكد انها لم تستخدم العامل مورث المدعين وانما عهدت بفتح الحفريات الى متعهد هو علي سعيد. وان المتعهد المذكور هو الذي تعاقد بعض العمال لمعاونته في انجاز العمل وان الجهة المدعية لم تنكر صراحة هذا الدفع ولم تثبت وجود عقد عمل واستخدام بين مورثها والبلدية وان المتعهد الاول في هذه القضية فلم تحل اليه اشغال متعهد آخر ليكون المتعهدان مسؤولين متضامنين عن التعويضات للمصاب أو عياله بسبب طوارئ العمل الناتجة عن هذا التعهد عملا بالمادة ٢٠٤ من قانون العمل وبما ان البلدية ليست رب عمل العامل المتوفى وبما ان الجهة المدعية حصرت دعواها بالبلدية وحدها لذلك أصدرت حكمها المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى ورد الاستئناف التبعي ولا مجال لتضمين الجهة المستأنف عليها الرسوم . النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/٣/١٤ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٤/٢٦ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص بما يلي : 1. ان رب العمل هو صاحب العمل الذي يستفيد من الاعمال المراد انجازها واما المتعهد والملتزم والمقاول فليسوا سوى أشخاص يعهد اليهم رب العمل بالقيام بأعمال معينة ، وهم مرتبطون به ومسؤولون تجاهه فلا يعتبرون أرباب عمل وان المحكمة أخطأت بتفسير المادة ١٧٩ من القانون ۲۷۹ حين نفت عن البلدية صفة رب العمل وألصقتها بالمتعهد مع ان الخنادق المحفورة التي سببت الوفاة عائدة اليها 2. ان المحكمة خالفت الوقائع الثابتة في الضبط حين قالت ان الطاعنة لم تنكر صراحة دفع البلدية القائل بانها عهدت بالحفريات الى متعهد استخدم المورث مع ان ضبط المحاكمة البدائية يؤيد انكار الطاعنة لهذا الدفع بصورة صريحة . 3. ان المحكمة لم تلحظ ان المتعهد يعتبر تابعا لصاحب العمل تطبيقا لحكم المادة ١٧٥ من القانون المدني مما يجعل البلدية مسؤولة عن أعمال تابعها 4. ان المادة ٦٢٨ من القانون المدني تجيز للمتضرر أن يلاحق مباشرة صاحب العمل باعتباره رب عمل وان يلاحق معه المقاول . 5. ان المادة ٣٠٤ من قانون العمل تنطبق على واقعة الدعوى لان البلدية هي بحكم المتعهد الاول والمقاول بحكم المتعهد الثاني الذي تحال اليه الاعمال المتعهد الاول ، وقد أخطأت المحكمة باستبعادها تطبيق أحكام هذه المادة 6. ان الطاعنة في دفاعها المؤرخ في ١٩٦٠/١/١٣ انكرت وجود متعهد وادعت ان مورثها كان يعمل لدى البلدية ولحسابها وقدمت البينة لإثبات هذا الدفع وطلبت سماعها ولكن المحكمة لم تعن بالرد على هذا المطلب ولم تفصل فيه مما يعرض حكمها للنقض 7. أن المحكمة لم تعين بالرد على مطلب وكيل البلدية من جهة دعوة المتعهد المزعوم لسماع أقواله وابراز اضبارة التعهد في الاسباب الأول والثالث والخامس : من حيث ان رب العمل هو الشخص المتبوع الذي يقوم بأعمال معينة يستخدم في تنفيذها عمالا تابعين له يعملون تحت ادارته ورقابته ويكون مسؤولا عن الاخطاء التي يرتكبونها أثناء تأدية وظيفتهم وعن طوارئ العمل التي تقع لهم . ومن حيث ان هذه المسؤولية ترتكن الى عنصر السلطة الفعلية في الرقابة والتوجيه التي يمارسها رب العمل على تابعيه عملا بالمادة ١٧٥ من القانون المدني فاذا ما عهد بهذه الاعمال الى متعهد أو مقاول ثان دون أن يحتفظ لنفسه بحق الادارة والمراقبة أصبح هذا المتعهد رب عمل بالنسبة للعمال الذين يستخدمهم ولا يعتبر تابعا لصاحب المشروع لأنه لا يرتبط به بأية رابطة تبعية في كيفية اختياره للعمال وممارسة الرقابة عليهم . ومن حيث ان القائع التي حصلتها محكمة الموضوع تفيد ان البلدية عهدت بحفر الخنادق الى متعهد تاركة له أمر اختيار العمال وتشغيلهم تحت مراقبته ، فان المسؤولية عن طوارئ العمل تبقى لاصقة بالمتعهد المذكور دون البلدية التي لا يوجد بينها وبين العمال رابطة تبعية تلزمها بالتعويض عليهم لاسيما وان في نصوص قانون العمل رقم ٢٧٩ التي تسود هذه الواقعة لا تتضمن حكما يخالف هذا المبدأ في السبب الثاني : من حيث ان الحكم المطعون فيه اذ أقام قضاءه في استثبات تلزيم البلدية للحفريات الى متعهد على التحقيق الفوري الذي قام به قاضي التحقيق وعلى عجز المدعية عن اثبات وجود عقد استخدام بين البلدية ومورثها يكون مؤسسا على دعامة صحيحة تكفي لحمله فاذا ما استطرد بعدئذ للقول بأن الجهة الطاعنة لم تنكر هذه الواقعة بصراحة فليس في ذلك ما يعيبه اذ أن هذا القول يستقيم الحكم بدونه مما يستوجب رفض هذا السبب في السبب الرابع : من حيث ان المادة ٦٢٨ من القانون المدني قصرت حق العمال على مطالبة رب العمل بصورة مباشرة بما لا يجاوز القدر الذي يكون مدينا به للمقاول الاصلي ولم تتناول اعطاءهم الحق بمطالبته مباشرة بما زاد عن ذلك مما يرتبه عقد العمل من حقوق لهم تجاه المقاول الثاني الذي استخدمهم ولذا فان هذا السبب يستوجب الرد في السبب السادس : من حيث ان الدفاع المنوه عنه انصب على ان المورث اشتغل في الحفريات تحت اشراف علي المشرف على العمال وبتكليف منه وعلى استعداد الجهة الطاعنة لإثبات ذلك ومن حيث ان هذا الدفاع قد خلا من انكار لوجود متعهد ومن الادعاء بأن المورث كان يعمل لحساب البلدية فان تحدى الحكم هذه الناحية الغامضة حري بالرفض . في السبب السابع : من حيث ان الطلب الذي أبداه وكيل المطعون عليها لجهة توسيع التحقيق لا يجدي الطاعنة نفعا فضلا عن انها لم تنبن هذا الطلب امام محكمة الموضوع فان هذا السبب يستوجب الرفض لذلك : قررت المحكمة بالإجماع : رفض الطعن