تقدير كفاية الدليل للاتهام يعود لقاضي الإحالة، ولا يُسأل عن ذلك بالخطأ المهني الجسيم متى كان لما انتهى إليه أصلٌ ثابت في الأوراق؛ أما تقدير الأدلة للإدانة فيبقى لمحكمة الموضوع. وتفسير النصوص التي تجيز ملاحقة العاملين في الدولة في الجرائم الاقتصادية قبل الملاحقة التأديبية، إذا كان سائغاً وله مأخذه ال...
ان تقدير الدليل الكافي للاتهام يعود لقاضي الاحالة ولا معقب عليه في ذلك طالما ان ما توصل اليه له اصله في اوراق الملف وبالتالي فان اعتماد قاضي الاحالة على الاعترافات الواردة بضبط الامن للاتهام لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم وذلك على اعتبار ان التقدير النهائي للأدلة يختلف عن التقدير للاتهام وان تقدير الادلة الكافية للإدانة يعود لمحكمة الموضوع وهي محكمة الجنايات المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 15 / 5/ 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – عدم جواز اعتماد ضبط الامن لأنه لا يصلح دليلا في الدعوى2 – عدم جواز ملاحقة الموظف الا بعد احالته تأديبا او وجود ادعاء شخصي او ان يكون الجرم مشهودا3 – عدم الرد على الأسباب المبينة بلوائح الطعون4 – مخالفة اجتهادات محكمة النقض في المناقشة: حيث ان ادعاء المدعين بالمخاصمة احمد ورفاقه يهدف الى إبطال القرار رقم 1923 تاريخ 4/10/2004 بالقضية اساس 1989 لعام 2004 والمتضمن رفض الطعون المقدمة من طالبي المخاصمة موضوعا وتصديق القرار الصادر عن قاضي الاحالة والمتضمن الاتهام بجرائم افشاء معلومات تتعلق بالمزايدات بشكل يلحق ضررا بالاقتصاد الوطني وفق المادة /9/ ب عقوبات اقتصاديه والرشوة وفق المادة 22 عقوبات اقتصاديه الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان تقدير الدليل الكافي للاتهام يعود لقاضي الاحالة ولا معقب عليه في ذلك طالما ان ما توصل اليه له اصله في اوراق الملف وبالتالي فان اعتماد قاضي الاحالة على الاعترافات الواردة بضبط الامن للاتهام لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم وذلك على اعتبار ان التقدير النهائي للأدلة يختلف عن التقدير للاتهام وان تقدير الادلة الكافية للإدانة يعود لمحكمة الموضوع وهي محكمة الجناياتوحيث ان قاضي التحقيق اعتمد في ملاحقة الموظفين على أحكام المادة 37/أ/ من قانون العقوبات الاقتصادية على اعتبار ان الجرم المسند الى المدعى عليهم يدخل في نطاق قانون العقوبات الاقتصادية والتي اجازت ملاحقة مرتكبي الجرائم المنصوص عنها بالقانون المذكور من العاملين في الدولة امام المحكمة المختصة قبل الملاحقة التأديبية خلافا لكل نص اخر وهذا التفسير لهذه الأحكام القانونية لا يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيموحيث ان القرار المخاصم قد اعتمد ما جاء بقرار قاضي الاحالةوحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان القرار المخاصم بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يجعل دعوى المخاصمة مردودة شكلا لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعين الرسم والنفقات 3 – تغريمهم الف ليره سورية