سلطة محكمة الموضوع في ترجيح الأدلة تشمل الأخذ بتحقيقات الجهاز المركزي للرقابة المالية وضبط الأمن الجنائي والاعترافات الواردة فيهما، ولا يُعدّ هذا التقدير أو إغفال بعض الأدلة الأخرى خطأً مهنيًا جسيمًا ما دام لما اعتمدته المحكمة أصلٌ في الأوراق وكان كافيًا للحكم.
ان اخذ المحكمة بتحقيقات الجهاز المركزي للرقابة المالية وضبط الامن الجنائي والاعترافات الواردة فيها هو من مطلق صلاحيتها ولا يدخل هذا الامر في مفهوم الخطأ المهني الجسيم ولو انها بفرض اهملت ادلة اخرى على اعتبار ان هذا الاهمال يفيد عدم الاخذ بها وترجيح الادلة التي اخذت بها عليها المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 18 / 4/ 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:الهيئة مصدرة القرار ومن قبلها محاكم الاساس اعتمدت في قرارها على التقرير التفتيشي رقم 298 وعلى ضبط الامن الجنائي رغم احتواء كلا الوثيقتين على ما يثبت براءة المدعي وعدم صلته بالقضية مهملة كافة الوثائق والكتب المبرزة بملف القضيةاعتمدت الهيئة المختصمة بتجريم المدعي على وقائع غير مؤيدة وغير ثابتة بالدعوى فقد جرمت مدعي المخاصمة بالتدخل بالاختلاس عن طريق قيامه بفتح حساب محمد للشرطي يوسف نعنع غير ان هذا التعليل لا يستند الى اصل في ملف القضيةالمحكمة التفتت عما ورد في دفوع المدعي بالوثيقة رقم /15/ امام محكمة الامن الاقتصادي واستدعاء الطعن بالنقض وثيقة رقم /17/ والتفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي ان بحثت ربما تغير النتيجة القانونيةالمحكمة اعتبرت تحقيقات البعثة التفتيشيه دليلافي المناقشة: حيث ان مدعي المخاصمة يهدف من دعواه هذه الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض رقم 717 اساس 727 تاريخ 17/11/2003 والذي قضى برفض طعن المدعي بالمخاصمة بمواجهة القرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي بحلب الذي ادانة بجرم التدخل باختلاس الاموال العامة الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة مصدرته للخطأ المهني الجسيموحيث انه طالما ان تقدير الادلة هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك اذا كان ما اخذت به له اصله في اوراق الملف فان اخذ المحكمة بتحقيقات الجهاز المركزي للرقابة المالية وضبط الامن الجنائي والاعترافات الواردة فيها هو من مطلق صلاحيتها ولا يدخل هذا الامر في مفهوم الخطأ المهني الجسيم ولو انها بفرض اهملت ادلة اخرى على اعتبار ان هذا الاهمال يفيد عدم الاخذ بها وترجيح الادلة التي اخذت بها عليها وكانت الادلة المأخوذ بها كافية للادانة مما يجعل شرائط دعوى المخاصمة غير متوفرة بالدعوى ويتعين ردها شكلالذلك تقرر بالأكثرية:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية