يجوز للقاضي استبدال الحكمين إذا اختلفا في تقريرهما أو خالفا القانون، أما إذا كانا متفقين ولم يثبت موجبٌ قانوني لاستبدالهما فلا يملك تعيين غيرهما دون سبب مشروع. ويلتزم القاضي عند صدور قرار نقضٍ موجّهٍ إليه باتباع الإجراءات التي رسمها القرار.
يحق للقاضي ان يستبدل المحكمين اذا اختلفا او خالفا القانون . المناقشة: ادعت المطعون ضدها على الطاعن بطلب التفريق بينهما ، وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة المشار اليها بتاريخ ۲۳ ايلول ١٩٥٩ رقم (۸۹۹) بتصديق تقرير الحكمين ووقوع البينونة الصغرى بينهما وأمر الزوجة بالاعتداد مع تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف . ولعدم قناعة المدعى عليه بهذا الحكم طعن به وقد تبين لهذه المحكمة أن القاضي لم يبت بأمر المهر ومقدار معجله ومؤجله وما قبض منه وما بقي وذلك قبل احالة القضية على الحكمين لان ذلك من الامور القضائية التي ليس لهما صلاحية البت بها ، فقررت بتاريخ ۲۰ كانون الثاني ۱۹٦٠ تحت رقم ٩/١ نقض الحكم الملمع اليه الصادر بتاريخ ۲۳ ايلول ١٩٥٩ثم جددت المطعون ضدها دعواها ، وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المشار اليها حكمها المطعون فيه فطعن به المدعى عليه ثانية للأسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان ذهاب المحكمة الى القول بأن البحث في ادعاء المدعية من أن السند أخذ بطريق الاكراه خارج عن اختصاصها مخالفة صريحة لقرار محكمة النقض 2. ان المحكمة لم توفق بين حيثيات الحكم وأن قرارها غير منسجم مع بعضه البعض وكان التناقض الواضح في القرار يجعل قرارها المطعون فيه مختلا 3. ان المحكمة رغم اتباعها قرار النقض لم تستدع الحكمين اليها وتستوضح منهما عن قضية المهر ، وقد عمدت الى تعيين حكمين جديدين متجاهلة بذلك قرار محكمة النقض 4. ان المحكمة لم تراع قرار النقض ولم تقم بالإجراءات التي تضمنها هذا القرار بشأن دعوة الحكمين واذا افترض أن المحكمة سارت وفق قرار النقض وأنه ثبت لها قبض كامل المهر فكان عليها أن تمضي فيما قرره الحكمان وتصدر قرارها وفقا لتقريرهما 5. ان المحكمة تجاهلت توجيهات محكمة النقض فعقدت المجلس العائلي من جديد قبل سؤال الحكمين السابقين وفق قرار محكمة النقض 6. ان قول القاضي ان أمر النظر بالحكمين السابقين أو تعيين سواهما يعود اليه مخالفة صريحة للمسائل القانونية التي تضمنها قرار النقض7. ان القاضي لم يعين الاسباب القانونية التي دعته لإلغاء التقرير السابق وتعيين حكمين جديدين . في مجمل اسباب الطعن : لما كانت الجهة المطعون ضدها هي التي ادعت الاكراه والقاضي لم يأخذ بدعواها وحكم ) لمصلحة الجهة الطاعنة ) بأن السند الصحيح وبأن المطعون ضدها قبضت كامل المهر معجله ومؤجله ، وكانت المطعون ضدها لم تطعن بهذا ، وكان وكيل الطاعن هو الذي طعن بذلك في السبب الاول من استدعائه وكان هذا الطعن ليس فيه مصلحة لموكله ، كان ذلك السبب مردودا . ولما كان القانون قد صرح في المادتين ( ١١٤ و ١١٥ أحوال ) بأن القاضي يستبدل الحكمين اذا اختلفا أو خالفا في تقريرهما القانون وكان الحكمان المعينان قبل النقض لم يخالفا ولم يختلفا . وكان قرار النقض ) فضلا عن ذلك ) قد جاء صريحا في أن ( على القاضي دعوة الحكمين وسؤالهما ( هل قررا ما قرراه على اعتبار المهر مدفوعا كله أم لا ، ثم يحقق عن الدفع الخ ولما كان قد قرر اتباع النقض ولم يتبعه وكان قد سمی حكمين جديدين دون مبرر، وكان ما أورده في بقية أسباب الطعن واردا على الحكم . لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه